المعتصمون غاضبون على من تحدثوا باسمهم مع المرزوقي - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - السبت 24 أكتوبر 2020

تابعونا على

Oct.
25
2020

بنقردان

المعتصمون غاضبون على من تحدثوا باسمهم مع المرزوقي

الاثنين 7 أفريل 2014
نسخة للطباعة
بنقردان: المعتصمون غاضبون على من تحدثوا  باسمهم مع المرزوقي

دخل  اعتصام الصمود ببنقردان يومه الثامن  ... المعتصمون يرفضون ما تم التوصل إليه في اللقاء الأخير للوفد  الممثل للجهة مع الرئيس منصف المرزوقي باعتبار ان هؤلاء يمثلون حزبا معينا وليس كافة الاطياف في بنقردان حيث اصدر المعتصمون   بيان استنكار مباشرة بعد زيارة الوفد المذكور استنكروا فيه تفاوض هذه المجموعة باسم الاهالي  كما استنكروا ما اسموه بالممارسات الانتهازية من اجل التوظيف الحزبي ورفضوا أي اتفاق توصلت اليه هذه المجموعة مع رئيس الجمهورية كما اعتبر ان نتائج المفاوضات لا تمثل الا المجموعة المذكورة وحمّل البيان المجموعة المذكورة مسؤولية هذا التصرف الفردي. 

اعتصام الصمود الذي يشنه أهالي مدينة بنقردان والذي انطلقت شراراته من اجل المطالبة بالتنمية والتشغيل والتوزيع العادل للثروات إضافة إلى فتح المعبر الحدودي برأس جدير الذي يعتبر من أهم الشرايين التي تتنفس منها مدينة بنقردان وعديد المناطق القريبة والبعيدة وأمام تواصل غلق المعبر اصبح  حوالي  80%  من متساكني هذه المدينة التي يفوق عدد سكانها 100 الف ساكن عملهم يقوم على التبادل التجاري مع الأشقاء الليبيين مهددين في مواطن الرزق.

 وعلى خلفية توجيه البعض  أصابع الاتهام إلى  اطراف معينة تقوم بتأجيج الوضع عبر بعض ابناء الجهة لـ"الصباح الاسبوعي " عن شديد غضبهم حول ما يتم تأويله عن  اعتصامهم الذي انطلق من اجل المطالبة بالتنمية وتفعيل عديد المشاريع التي تم رصدها للجهة من طرف الحكومات المتعاقبة بعد الثورة والتي يقولون  انها حق مكتسب وهي المتمثلة في المنطقة الصناعية والمنطقة اللوجستية ومنطقة  التبادل الحر اضافة الى ضرورة مراجعة  هيكلة العقد مع المستثمر الأجنبي ومنح عقود استثمار جديدة لمستثمرين آخرين لاستغلال سبخة العذابات او كما يسميها المعتصمون منجم الذهب الابيض حيث اتهموا بعض الجهات  بنهب  هذه  الثروة والتي لو تم اسغلالها كما يجب سوف تعود على الجميع بالفائدة وتنتشل قرابة 300عاطل عن العمل من البطالة التي يتخبطون فيها.

 كل هذه المطالب التي يتمسك  بها اهالي بنقردان لم تجد الاذن الصاغية من طرف الحكومة الحالية او الحكومات التي سبقتها  ومما زاد في تأجيج الوضع الغلق المتكرر لمعبر راس جدير الذي يمثل  مورد رزقهم الوحيد إضافة إلى الإهانات التي يتعرضون إليها داخل الاراضي  الليبية من طرف اجهزة نظامية ومواطنين حسب ما صرح به لنا عدد من المساندين لاعتصام الصمود2 .  وأمام هذه الوضعية التي قابلتها حالة السكوت الرهيب من طرف أصحاب القرار وعدم التدخل لفض الاشكال  مع الجانب الليبي عند رفضه فتح معبر رأس جدير بينما أبقى على  معبر ذهيبة وازن مفتوحا جدد المعتصمون مطالبة السلطات التونسية برد الفعل واتخاذ قرار بغلق معبر ذهيبة وازن من الجانب التونسي الا ان الحكومة التونسية بقيت مكتوفة الأيدي  ولم تحرك ساكنا  مما طرح الشكوك لدى اهالي بنقردان والمعتصمين  واعتبروا  العملية مدبرة وان الطرف الليبي هو المسيطر حيث   اكد لنا عدد كبير من المواطنين ان هناك ايادي "تلعب بخبزتهم" من اجل مآرب سياسية وقد وجهوا اصابع الاتهام لحكومة "الترويكا"  التي خرجت من قيادة البلاد وكأنها تريد إفشال هذه الحكومة وضربها اقتصاديا خاصة وان الجميع يعرف الدور الكبير الذي يلعبه معبر راس جدير اقتصاديا  وحسب ما يتداوله  المعتصمون فان الامر مدبر  بالتنسيق مع أطراف تسيطر على الوضع الأمني بالشريط الحدودي من الجانب الليبي وهي مجموعات تربطها أجندة سياسية مع بعض الأحزاب المحلية. 

اهالي بنقردان يشعرون بانهم أصبحوا  لعبة بين مطامح  حزبية لا هم لها سوى تحقيق اهدافها السياسية على حسابهم  وعلى حساب الأمن الاقتصادي للبلاد بتعطيل إعادة فتح معبر راس جدير حتى يتوقف اي نشاط تجاري بين  تونس وليبيا  لتتوسع رقعة الاحتجاجات ويتم إسقاط هذه الحكومة ويخرج كما ذكر بعض المحتجين " المهدي المنتظر " من هذه الأحزاب ويعيد الوضع لطبيعته بفتح المعبر واعادة الحراك التجاري بين تونس وليبيا الى سالف نشاطه وينتعش الاقتصاد الوطني ويؤكدون للجميع انهم الوحيدون القادرون على قيادة هذه البلاد.

كل هذه التاويلات  يؤكدها لنا أيضا المعتصمون الذين يطالبون بالتنمية والتشغيل ويرفضون تسييس اعتصامهم مذكرين  بما حدث لمقر الاتحاد المحلي للشغل الذي تم الاعتداء عليه واتلاف كل محتوياته واضرام النار فيه معتبرين أن الهدف من هذه  العملية التي استنكرتها اللجنة المؤطرة  للاعتصام  هو الخروج بالاعتصام من سياقه  ومحاولة جره للتخريب والتكسير وهذا ما رفضته لجنة التأطير التي اكدت ان الاعتصام انطلق سلميا وسوف يتواصل سلميا الى حين ايجاد حل. 

 العوني لعجيل

            

في مكالمة هاتفية بين بن جدو  ونظيره الليبي

وزير الداخلية الليبي يحل غدا بتونس

رئيس الجمهورية المؤقت يهاتف رئيس المؤتمر الوطني العام

تونس (وات) أجرى وزير الداخلية لطفي بن جدو مكالمة هاتفية مع نظيره الليبي صالح مازق  في اطار التنسيق بين الحكومتين التونسية والليبية بشأن الوضع في معبر راس جدير الحدودي بمعتمدية بنقردان من ولاية مدنين وفق ما صرح به الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية محمد علي العروي  امس  الاحد.

وافاد العروي  بأنه من المنتظر ان يحل وزير الداخلية الليبي بتونس غدا  الثلاثاء  لتدارس الوضع بمعبر راس جدير المغلق منذ مدة  والتفاهم حول الحلول الكفيلة باعادة فتحه.

تجدر الاشارة  الى ان وضعية المعبر الحدودي براس جدير وسبل اعادة فتحه لحركة المسافرين والمبادلات التجارية مثلت كذلك محور مكالمة هاتفية جرت صباح امس  الاحد بين رئيس الجمهورية المؤقت  محمد المنصف المرزوقي  ورئيس المؤتمر الوطني العام في ليبيا  نوري أبو سهمين حسب بلاغ صادر عن رئاسة الجمهورية.

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة