خلية إرهابية خطّطت لتفجير مقرات أمنية بصفاقس - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الخميس 22 أكتوبر 2020

تابعونا على

Oct.
23
2020

"كشفتها" فرقة الإسعاف السريع

خلية إرهابية خطّطت لتفجير مقرات أمنية بصفاقس

الاثنين 7 أفريل 2014
نسخة للطباعة
انفجار قنبلة بين يدي عائد من سوريا فضح المجموعة
"كشفتها" فرقة الإسعاف السريع :خلية إرهابية خطّطت لتفجير مقرات أمنية بصفاقس

تونس-الصباح الأسبوعي

اهتزت ولاية صفاقس ليلة أوّل أمس على وقع حادثة خطيرة جدّت بمنطقة تدعى عين الشرفي طريق العين كلم 10 ، تمثّلت في انفجار قنبلة يدوية الصنع بأحد المنازل المعدّة للكراء ، وتعود تفاصيل الحادثة حسب مصادرنا في صفاقس إلى أنه وفي حدود الساعة الثامنة والنصف من ليلة السبت أبلغ شخص فرقة الإسعاف السريع بالمدينة بتعرّض منزل إلى انفجار قارورة غاز، وفي الحين تحوّلت الفرقة على عين المكان لكن بمجرّد وصولها اتضح لها أن لا وجود لأثر مادي يثبت انفجار قارورة الغاز رغم وجود جريحين في حالة صحية بدت للوهلة الأولى حرجة.

شكّ أعوان فرقة الإسعاف السريع في الرواية، وبالنظر الى هيئة المتضرّرين التي كانت تدل على أنهم من الشباب السلفي والارتباك الذي كان باديا عليهم، سارعوا بالاتصال بقوات الحرس والجيش الوطنيين التي حلّت سريعا بالمكان، لتنكشف ملابسات عملية إرهابية مثيرة كانت إحدى الخلايا النائمة بصدد التحضير لها..

إذ اتضح أن الاتصال بفرقة الإسعاف السريع لنجدة المصابين كان يقف وراءه أحد العناصر في محاولة منه للتمويه وتجنّب مواجهة قوات الأمن وفي نفس الوقت إنقاذ العنصر الذي انفجرت في وجهه القنبلة في حين رجّحت مصادر أمنية أن الاتصال بفرقة الاسعاف السريع تم من أحد الجيران عندما سمع دويّ الانفجار .

 وقد تم ضبط ثلاثة عناصر في المنزل، اثنان منهما تعرّضا للاصابة وتم نقلهما إلى المستشفى الجامعي الحبيب بورقيبة تحت حراسة مشدّدة في حين وقع إيقاف الشخص الثالث الذي كان معهما وصاحبة المنزل الذي وقع تسوّغه من قِبل هذه المجموعة.

وقد أفادنا مصدر أمني على عين المكان أن العنصر المصاب في العملية مباشرة انفجرت في وجهه القنبلة حين كان بصدد تجريبها وخضع للإسعافات اللازمة في المستشفى المذكور وأن اصاباته لم تكن خطيرة كما تم الترويج له في البداية بل مجرّد خدوش وندوب بيديه وصدره وقد غادر المستشفى أمس وهو يخضع للتحقيق معه في ملابسات العملية..

هذا وتؤكّد بعض المصادر أن هذه المجموعة تتكون من طلبة يتسوّغون المحل منذ مدة وهم أصيلو ولاية سوسة، وأن الشاب الذي انفجرت في وجهه القنبلة من مواليد بداية التسعينات.. هذه العملية دفعت وزارة الداخلية على مستوى إقليم الحرس الوطني بصفاقس الى التحرّك بسرعة لتتمكّن في ظرف قياسي من ضبط عناصر هذه الخلية الإرهابية المقدّر عددهم بـ8 عناصر متشدّدة ينتمون جميعا إلى تنظيم أنصار الشريعة المحظور حسب ما جاء في البلاغ الصادر عن وزارة الداخلية أمس..وجاء فيه أنّه "وخلال محاولة لبعض العناصر التكفيرية التحضير لصنع قنابل تقليدية الصنع وقع انفجار داخل المنزل المتسوغ بولاية صفاقس، بالتدخل السريع لوحدات الحرس الوطني تمّ القبض على عنصرين أحدهما تعرّض لإصابات مختلفة وبمواصلة الأبحاث تمكنت الوحدات المختصة للحرس الوطني من القبض على بقية الخلية المتكونة من ثمانية عناصر، كما تمّ حجز كمية من مادة الأمونيتر والمواد الأولية المستعملة في عمليات التفجير . تنتمي عناصر هذه المجموعة إلى التيار المحظور أنصار الشريعة وكانت تُعد لمخطط إرهابي باستهداف مؤسسات حيوية بمدينة صفاقس، والتحريات متواصلة."

أحد المصادر الأمنية المباشرة للأبحاث أكّد لنا أن العنصر الذي كان بصدد تجريب القنبلة اليدوية الصنع هو من العناصر العائدة مؤخّرا من سوريا، وأن قوات الأمن في صفاقس كانت على معرفة ببعض عناصر هذه الخليّة، في حين أكّدت تحرّياتنا أن المقصود بالمؤسسات الحيوية المزمع تفجيرها هو بعض المقرّات الأمنية بصفاقس ، هذا ويذكر أن هذه العملية تعدّ الثانية في صفاقس بعد عملية بئر علي بن خليفة منذ سنتين.

منية العرفاوي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة