المؤسسات الثقافية ..... بنايات مهجورة - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الخميس 15 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
16
2018

جندوبة

المؤسسات الثقافية ..... بنايات مهجورة

الأحد 6 أفريل 2014
نسخة للطباعة
جندوبة:المؤسسات الثقافية ..... بنايات مهجورة

 تحتضن ولاية جندوبة على مدار السنة محطات ثقافية هامة ذات بعد وطني ودولي حولها الى قبلة للمبدعين والجماهير من ذلك مهرجاني الجاز وطبرقة الدولي بالإضافة الى مهرجان الرقص اللاتيني ومهرجان بلاريجيا الوطني الى جانب تظاهرات وطنية أخرى في المسرح والأدب إلا أن هذا الاشعاع لا يحجب العديد من النقائص التي تتخبط فيها المؤسسات الثقافية والذي مثل حجر عثرة في النهوض بالثقافة بالجهة مقارنة مع المجهودات المبذولة في هذا الميدان.

اشكاليات في جل الفضاءات

تعاني المؤسسات الثقافية معتمديات ولاية جندوبة من عدة اشكاليات متنوعة حالت دون احتضان عدة تظاهرات متنوعة على مدار السنة من ذلك ماتعانيه قاعة العروض بدور الثقافة والمغلق بعضها منذ سنوات (طبرقة ) بعد أن أصبحت البناية مهددة بالسقوط ورغم رصد الأموال لإعادة بنائها(في حدود 300ألف دينار) إلا أن رفض بعض التجار الذين يتسوغون محلات حذو قاعة العروض والخروج ومطالبتهم بشروط تعجيزية

يعد أخر انجاز لهذه القاعة مما أثر على العمل بهذه الدار خاصة الفرق المسرحية وعمل النوادي ،هذا الاشكال العقاري لم يقع حله الى حد الآن وبقيت أبواب هذه القاعة مغلقة الى جانب ذلك فان حال المكتبة العمومية ليس بمنأى عن وضعية قاعة العروض اذ تعاني من تسرب المياه شتاء وتعرض أرضيتها الى أضرار جراء الأمطار ما جعل أغلب التظاهرات تقام في الفضاء الخارجي وقد انطلقت أشغال الصيانة مؤخرا كما أن مسرح البازليك الذي يحتضن فعاليات مهرجاني طبرقة الدولي والجاز ضيق جدا ولا يمكنه أن يستوعب الجماهير الغفيرة التي ترغب في متابعة مختلف الفقرات وأمام هذا النقص الفادح في الفضاءات دفع ببعض الساهرين على مهرجان الرقص اللاتيني لإقامته بإحدى الفنادق بالمنطقة السياحية بالإضافة الى ذلك فان أبواب الكازينو بجندوبة مغلقة منذ سنوات وتفتقر الولاية الى مركز للفنون الدرامية والركحية رغم المطالبة بإحداثه منذ سنوات لكن دون جدوى.

مسرح البحر من حلم الى كابوس

مسرح البحر المحاذي للإبر بطبرقة مثل حلما لأبناء الجهة والقطع النهائي مع هذه المعضلات التي أرقت الجماهير ورغم تقدم أشغاله إلا أنها توقفت جراء نقص التمويل ليتحول هذا الفضاء الشاسع والذي تبلغ مساحته 1.هكتار منها 5200م2 مساحة مغطاة وبطاقة استيعاب تقدرب6500 متفرجا والمطل على البحر من حلم الى كابوس والى حد الآن فانه الأشغال لم تنته رغم المجهودات المبذولة من طرف السلط الجهوية وسلطة الاشراف والتي رصد 538 ألف دينار لإتمام أشغاله .

نقص الفضاءات الغى العديد من التظاهرات

الى جانب المهرجانات التي تم ذكرها فان ولاية جندوبة كانت الى وقت قريب تحتضن أيضا مهرجان الراي والملتقى الوطني لأقلام خمير في القصة والشعر بطبرقة بالإضافة الى معرض للكتاب وسهرات فنية ومسرحية تساهم في تنشيط السياحة الداخلية بالإضافة الى فعاليات مهرجان التراث وإقامة ندوات فكرية وإقبال الشباب على النوادي المتعددة لكن هذه الأنشطة خفت بريقها مع غياب الفضاءات التي ستحتضنها ما ولّد استياء البعض خاصة النخب المثقفة وبالتالي تراجع صقل مواهب الناشئة على أسس صحيحة وعلمية من شأنها أن ترتقي بالذوق العام ،ومن بين المجهودات المبذولة في هذا السياق هو تأسيس جمعية مسرحية تعنى بالمواهب يديرها المخرج حسين عمامري .

دار الثقافة بعين دراهم وقع هدمها منذ أكثر من 5سنوات ولم يقع تجديدها الى حد الآن في وقت كان الملتقى الوطني للتلاميذ الأدباء قبلة العديد من الشعراء مثل روحي رباح وسوف عبيد والأزهر النفطي ومن الشعراء الشبان سامي الذيبي وأحمد شاكر بن ضية.

من يعيد لجندوبة اشعاعها الثقافي؟

يسعى المندوب الجهوي للثقافة محمد بشير التواتي جاهدا لتذليل هذه الصعوبات وإحداث مهرجانات وملتقيات جديدة لكن تداخل الاشكاليات مع عدة وزارات أخرى حال دون ذلك وجندوبة التي استقبلت عباقرة الفن أمثال عبد الحليم وصباح فخري وشاعر الخضراء أبو القاسم الشابي وأنجبت دليلة المفتاحي وعبد المنعم شويات والعديد من الكتاب والشعراء جديرة اليوم بلفتة من وزارة الثقافة للنهوض بهذا القطاع والأخذ بيد عدد من المبدعين بالجهة فمن يعيد لجندوبة اشعاعها الثقافي؟

عمارمويهبي

كلمات دليلية: 

التعليقات

رضا الخميري | 04/07/14
رغم موقعها الجغرافي وجمالها الطبيعي الذي جمع بين البحر و الجبل تظل مدينة طبرقة الحالمة تنتظر من يشيلها من التهميش .
المختار التريكي. | 04/13/14
مدينة طبرقة في حاجة ماسة إلى مركب ثقافي يليق بسمعتهاو إصلاح قاعة السينما لا ولن يحل المشكلةباعتبار وأن فضاءات دار الثقافة الخالية غير مؤهلة لإساقطاب الجماهير والمبدعين نظرا لتدهور بنيتها التحتية. والدعوة موجهة لبلدية المكان لتخصيص قطعة الأرض المهملة(مسرح الزهور سابقا) لبناء المركب المنشود. أما مسرح البحر فلا بد من معالجة جذرية للوضعية العقارية والتفويت فيه لوزارة الثقافة حتى تستكمل إنجازه و حتى لا يصبح معلماتاريخيا مهملا...

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة