أرقى أنواع العطور العالمية من نبتة "الزهر" التونسية - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 16 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
16
2018

الوطن القبلي: انطلاق موسم "التقطير"

أرقى أنواع العطور العالمية من نبتة "الزهر" التونسية

الأحد 6 أفريل 2014
نسخة للطباعة
الوطن القبلي: انطلاق موسم "التقطير": أرقى أنواع العطور العالمية من نبتة "الزهر" التونسية

تتحول مدينة نابل خلال هذه الفترة من السنة إلى خلية لإنتاج العطورات وما يعرف بتقطير الزهر، في تقليد سنوي يجمع مئات العائلات ويدر عليهم أرباحا وفيرة، حيث تزدان أشجار الأرنج بأزهار بيضاء اللون فواحة الرائحة، معلنة عن انطلاق موسم تقطير الزهر، وهي عملية تحويل الزهر عبر تبخيره إلى ماء.

يعد هذا الموسم من أعرق العادات التي تسعى عائلات بعض مدن الوطن القبلي للمحافظة عليها من خلال إعداد المؤونة من ماء الزهر الذي يستعمل في صنع الحلويات والعطور وللتداوي من ضربة الشمس والآلام المعوية أو لأقنعة البشرة والتجميل.

المرتبة الأولى على الصعيد الوطني

يساهم موسم جمع الزهر بالرغم من قصر المدة التي لا تتجاوز في الغالب الخمسة أسابيع في إضفاء حركية تجارية وثقافية على الجهة وتعتبر مدن نابل ودار شعبان الفهري وبني خيار من أهم المدن بالوطن القبلي المنتجة لهذه النبتة حيث توفر أكثر من 90% من المنتوج الوطني وتضم حوالي 65% من مجموع أشجار الأرنج بالإضافة إلى توفير ست وحدات تحويلية.

قطاع الزهر قطاع استراتيجي بكل امتياز فبالإضافة إلى أهميته كرمز يفتخر به أهالي الجهة فهو يوفر عائدات سنوية من العملة الصعبة تتراوح بين ثلاثة وأربعة ملايين دينار، ويتواجد بالوطن القبلي حوالي 130 ألف شجرة أرنج مزروعة على مساحة جملية تفوق 400 هكتار، إذ يتراوح معدل الإنتاج السنوي للزهر في هذه المناطق بين 1000 و1500 طن.

مورد رزق لعديد الأسر

تعيش العديد من أسر الوطن القبلي في مثل هذه الفترة من كل سنة على وقع جمع نبتة الزهر من الحقول الشاسعة لأشجار الأرنج، خاصة وأن هذا الحدث يمثل أهمية بالغة لدى متساكني الجهة. كما يعد الموسم مصدر دخل لأكثر من ثلاثة آلاف أسرة تنطلق في مفتتح كل ربيع في جمع المحصول من البساتين أو من الأشجار التي غرست بحدائق المنازل أو تلك المترامية على طول الطرق. ويوفر هذا النشاط لعديد من العائلات محدودة الدخل مجالا لممارسة نشاط اقتصادي عائلي تقليدي يتمثل في تقطير الزهر بمقابل وبيعه لزوار المدينة الذين يفدون من مختلف جهات البلاد لشراء ما يحتاجونه من ماء الزهر.

كما تزدهر تجارة بيع الوسائل المعتمدة في تقطير الزهر خاصة بالطريقة التقليدية على غرار ما يعرف بـ"القطار" وتجد للغرض عدة محلات تجارية مختصة في صناعة وبيع مثل هذه الوسائل وهو ما يدر عليهم أرباحا مضاعفة خلال هذه الفترة من السنة.

مهرجانات واحتفالات بالزهر

أصبح أهالي الوطن القبلي يحتفلون بنبتة "الزهر" منذ حوالي أربع سنوات ويخصصون لها مهرجانات تشتمل على عدة أنشطة على غرار الندوات العلمية التي تقدم خلالها عدة مداخلات ودراسات فيما يخص القطاع، كما تنصب الخيام لاحتضان ورشات لتقطير الزهر بالطريقة التقليدية التي أصبحت تشد إليها انتباه زوار المدينة والسياح.

"الزهر" والعطورات العالمية

تبرز جهة الوطن القبلي كقطب استراتيجي لإنتاج وتصدير زيت «النيرولي» وهو عبارة عن خلاصة روح الزهر الذي يصدر للأسواق الخارجية ولاسيما الفرنسية بأسعار مرتفعة ليستعمل في صناعة أرقى وأجود العطورات العالمية والتي تباع فيما بعد بأسعار خيالية في بعض الأحيان.

ابن الوطن القبلي

إضافة تعليق جديد