نواب مع تزامن التشريعية والرئاسية.. وآخرون مع الفصل - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الاثنين 26 أكتوبر 2020

تابعونا على

Oct.
26
2020

الانتخابات القادمة

نواب مع تزامن التشريعية والرئاسية.. وآخرون مع الفصل

الأحد 6 أفريل 2014
نسخة للطباعة
الانتخابات القادمة.. نواب مع تزامن التشريعية والرئاسية.. وآخرون مع الفصل

يشرع نواب المجلس الوطني التأسيسي غدا خلال جلسة عامة تعقد بقصر باردو في النقاش العام لمشروع القانون الأساسي المتعلق بالانتخابات والاستفتاء، وسط ترقب كبير لتنظيم الانتخابات القادمة.

 ولئن حاول نواب اللجان التشريعية التي درست المشروع التوافق على النظام الانتخابي وتقسيم الدوائر الانتخابية وتسجيل الناخبين وشروط الانتخاب وشروط الترشح وموانعه والتزكية والضمان المالي للانتخابات الرئاسية والعتبة والتناصف وتمثيلية الشباب في القائمات الانتخابية وتمويل الحملة والجرائم الانتخابية، فإنهم أجلوا النقاش المتعلق بموعد الانتخابات وهل يجب أن تتزامن الانتخابات التشريعية والرئاسية أم ينبغي الفصل بينهما.

وفي تصريحات لـ "الصباح" تباينت آراؤهم حول هذه النقطة الرئيسية، واقترح بعضهم ضرورة ترحيلها إلى الحوار الوطني للحسم فيها لأنها مسألة سياسية خلافية بامتياز.

يقول النائب بشير شمام (النهضة) إنه سيلتزم برأي حركته عندما تحسم في الموضوع، لكنه يرى في قرارة نفسه أنه من الأفضل أن تتزامن الانتخابات التشريعية والانتخابات الرئاسية. وفسر أنه بعيدا عن أية حسابات سياسية فإنه من مصلحة البلاد الآن أن تتزامن الانتخابات لأن تنظيمها مكلف ويتطلب موارد كبيرة وطاقة بشرية هائلة.

وأضاف أنه يمكن الاقتصاد أكثر في صورة القيام بنفس الانتخابات في نفس اليوم وفي ذات مكاتب الاقتراع وباستعمال ورقة انتخابية وحيدة للانتخابات التشريعية والرئاسية. وسيخفف هذا الكثير من الأعباء والاجراءات الامنية.

وبين أنه وفقا لأحكام الدستور يجب ان تتم الانتخابات التشريعية في كل الحالات قبل الانتخابات الرئاسية لان رئيس الجمهورية مطالب وفقا لأحكام هذا الدستور بأداء اليمين أمام مجلس نواب الشعب وليس المجلس الوطني التأسيسي.. وسيكون من الافضل انتخاب أعضاء مجلس نواب الشعب ورئيس الجمهورية في يوم واحد وعندما ينتصب المجلس يقف رئيس الجمهورية أمامه ليؤدي القسم.

وفي نفس السياق يقول النائب عن نفس الكتلة النفطي المحظي أن تزامن الانتخابات الرئاسية والتشريعية سيحول دون تأثير نتائج الانتخابات الأولى على الانتخابات الثانية وسيجعل الحزب الذي يربح في التشريعية يربح في الرئاسية وهو ما سيضمن الاستقرار السياسي ويجنب البلاد الدخول في دوامة من التجاذبات السياسية بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.

وأضاف المحظي أن موقفه يأتي بصرف النظر عمن سيترشح للانتخابات الرئاسية وعبر عم أمله في اقبال الناخبين على صناديق الاقتراع وعدم العزوف على المشاركة في الانتخابات. وذكر أن الاستفتاء الذي اجرته حركته جعلته يدرك ضعف اقبال التونسيين على المشاركة نتجية التجاذبات السياسية.

وأضاف أن نسبة المشاركة يجب ان تتجاوز الاربعين بالمائة على الأقل لضمان انتقال ديمقراطي ناجح وإلا فإن هذه المسألة ستصبح موضع شك.

وفي نفس الصدد يقول النائب عن كتلة المؤتمر من أجل الجمهورية عمر الشتوي أنه مع تزامن الانتخابات.

وفي المقابل يرى النائب عبد القادر بن خميس (المسار الديمقراطي الاجتماعي) أنه من الضروري الفصل بين الانتخابات التشريعية والانتخابات الرئاسية رغم ادراكه أن العملية من الناحية المادية مكلفة.

وفسر أن الفصل سيتيح للناخب حرية أكبر في الاختيار كما أنه من الناحية السياسية أفضل، وهو يسمح أكثر بإجراء انتخابات في اطار من الشفافية والنزاهة لأنه يتيح للملاحظين مراقبة العملية الانتخابية بكيفية أنجع وأدق.

وإضافة إلى ذلك فإن عملية الاقتراع تكون أسهل على الناخب إذا تعلقت باستحقاق واحد.

وذكر بن خميس أن كل البلدان الديمقراطية تفصل بين الانتخابات الرئاسية والانتخابات التشريعية.

وفي نفس الصدد تقول النائبة عن كتلة التكتل وفاء المرزوقي أنها مع فصل الانتخابات لأن الناخب التونسي ليست له بعد صورة واضحة عن المترشحين وحتى يكون اختياره مسؤولا ومبنيا على قناعة ودراية من الافضل منحه هدنة بين الاستحقاقين الانتخابيين.

كما أنه من الناحية اللوجسيتية سيكون من الأفضل فصل الموعدين للسماح للملاحظين وللمجتمع المدني بمواكبة العملية الانتخابية ومراقبة الحملة بأريحية.

وبينت أن الناخب سيجد نفسه في صورة تزامن الانتخابات التشريعية والرئاسية امام ورقتين انتخابيتين وهذا سيتطلب منه جهدا مضاعفا وتركيزا وقد يكون اقرار امكانية مصاحبة الأمي مدخلا لتزييف الانتخابات خاصة بتعقد عملية الاقتراع وتشتتها على صندوقين.

وذكرت النائبة منية بن نصر العيادي (مستقلة) أنها مع فصل الانتخابات نظرا لأن الوقت ضاغط ولأن الهيئة العليا المستقلة للانتخابات ستجد نفسها في صورة تزامن الانتخابات أمام مهمة عسيرة، وسيستدعي الأمر منها توفير عدد مضاعف من صناديق الاقتراع ومن الأعوان الذين سيؤمنون العملية.

وفي المقابل سيتيح الفصل بين الانتخابات للهيئة فرصة أكبر لتجاوز النقائص في الانتخابات الرئاسية في صورة ملاحظتها خلال الانتخابات التشريعية وسيسمح للناخب بأريحية أكبر عند الاختيار شريطة وضوح ورقة الاقتراع.

وعبرت النائبة الملتحقة حديثا بالمجلس الوطني التأسيسي تعويضا للنائب المرحوم محمد العلوش، عن أملها في اجراء انتخابات حرة نزيهة شفافة قبل موفى السنة الجارية ووفقا لأحكام الدستور وقالت إنها ترغب في تركيز مجلس نواب شعب يعوض المجلس الوطني التأسيسي الذي طال أمده أكثر مما يجب.

 

 سعيدة بوهلال

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة