ورقة اقتصادية : معبر رأس جدير.. روح الاقتصاد - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأحد 23 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
23
2018

ورقة اقتصادية : معبر رأس جدير.. روح الاقتصاد

السبت 5 أفريل 2014
نسخة للطباعة

معدل دخول يومي للتونسيين الى ليبيا عبر معبر رأس جدير في حدود 4 آلاف مسافر مقابل بين 5 إلى 7 آلاف زائر ليبي يوميا يعبرون نحو بلادنا... رقم يغني عن أي تعليق يضاف اليه القيمة الكبرى للسلع الموردة والمصدرة من الجهتين.
ما يجري اليوم في هذا المعبر من مشاكل واغلاقه كم من مرة احدث اضطرابات كبيرة خاصة لدى اهالي بن قردان الذين يعيشون من الحركية التجارية بين البلدين وهو ما ادى بهم الى الاحتجاج واعلان الاضراب العام في الجهة رغم ان الغلق كان من الجانب الليبي لأسباب امنية.
معبر راس جدير كان ومازال روح الاقتصاد التونسي حيث كان عدد المسافرين عبر البوابة قبل الثورة في حدود 5 ملايين و600 ألف مسافر في الاتجاهين. كما بلغ حجم المبادلات التجارية بين تونس وليبيا التي تمرّ عبر بوابة رأس جدير تجاوز سقف الألف مليار من ذلك أنّ الواردات التونسيّة بلغت ما يزيد عن 62 مليارا سنة 2010 (وهي السنة المرجع في ظل عدم الاستقرار وتأرجح الارقام في السنوات الثلاث الاخيرة) في حين تجاوزت الصادرات حدود الـ 947 مليارا، هذا بطبيعة الحال دون اعتبار ما يتمّ تبادله عبر التجارة الموازية والّذي يصعبُ تقدير حجمه وقيمته المالية والذي يبدو انه فاق في السنوات الاخيرة ما يتم تبادله عبر القنوات الرسمية.
الحل اليوم لمعبر راس جدير هو تفعيل الاتفاق الموقّع بين الجانبين التونسي والليبي والخاص بإقامة منطقة للتبادل الحر توفر مواطن شغل مما سينتج عنه حتما التصدّي لظاهرتَي التهريب والتجارة الموازية.
حل منطقة التبادل الحر هو الحل الذي سينعش المنطقة اقتصادياً عبر بعث مشاريع تنموية وإيجاد مواطن شغل وتنظيم العمل التجاري والحد من التهريب مما سيفيد جميع الاطراف بما في ذلك الدولتين. وكانت فكرة إنشاء منطقة للتبادل الحر طرحت منذ سنة 2009 عقب احتجاجات اجتماعية في بن قردان ومدن أخرى قريبة.. احتجاجات شبيهة بتلك الجارية هذه الايام في بن قردان، لكن لم يتم تفعيل المشروع واغلق الملف تقريبا وغاب نشاط اللجان التي شكلت للغرض. ومن شان منطقة التبادل الحر كذلك ان تحولّ بن قردان والمناطق القريبة منها الى منطقة لوجستية هامة ستساهم في تحويل الجهة من مجرد منطقة عبور وتهريب وتجارة موازية الى منطقة ثابتة للتبادل الحر توفر الشغل القار للأهالي والمداخيل لميزانية الدولة التي تضررت من التهريب بشكل كبير ومن الضروري ايجاد حل وبأسرع وقت ممكن من اجل استغلال ما يتوفر لتونس وليبيا من علاقات وتبادل تجاري وحاجيات لإيجاد حل نهائي لمعبر راس جدير الحدودي والاسراع بإنجاز مشروع منطقة التبادل الحرّ حلم اهالي الجهة.

 

 سـفـيـان رجـب

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة