مع تأخر المصادقة على القانون الانتخابي.. وميزانية هيئة الانتخابات التعثر يهدد سلامة المسار الانتقالي - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الثلاثاء 1 ديسمبر 2020

تابعونا على

Dec.
2
2020

مع تأخر المصادقة على القانون الانتخابي.. وميزانية هيئة الانتخابات التعثر يهدد سلامة المسار الانتقالي

السبت 5 أفريل 2014
نسخة للطباعة
◄ هل تدفع بعض الأحزاب إلى إجبارية تزامن الانتخابات الرئاسية والتشريعية؟

رغم تشكل الهيئة العليا المستقلة للانتخابات منذ شهر جانفي الماضي، الا أن وتيرة الإعداد للمسار الانتخابي تبدو معطلة.. لأسباب ادارية وتقنية وقانونية، ولأسباب تشريعية تتعلق اساسا بارتباط وضوح المسار بالمصادقة على القانون الانتخابي.. وبدخول شهر افريل، لم يبق لدى الهيئة والحكومة سوى أقل من تسعة اشهر لضمان تنظيم انتخابات في ظروف حسنة تضمن شفافيتها ونزاهتها..
لكن الواقع يشير الى عكس ذلك، الى حد أن بعض السياسيين والمراقبين بدؤوا يشككون في انعقاد الانتخابات قبل نهاية 2014، مما قد يهدد سلامة المسار الانتقالي. بل ان البعض بدأت تخامرهم شكوك بشان جدية بعض الأحزاب الكبرى في تسهيل عمل الهيئة واعطائها كل الصلاحيات من أجل الانصراف فعليا في الإعداد للانتخابات، عوض التباكي على مسائل شكلية كان يمكن حلها بسرعة على غرار توفير المقر، وحل مشكل الانتدابات،..

 

بلغ عدد التعديلات المتعلقة بالقانون الانتخابي 473 مقترح تعديل وسيمرر مشروع القانون للمناقشة في جلسة عامة على أقصى تقدير 7 افريل الجاري.
وقبل مناقشته فصلا فصلا سيتم النظر في مشروع الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية القوانين والتي بدورها تضمنت نقاطا خلافية عديدة تم رفعها للجلسة العامة.. كل ذلك يجعل موعد الاستحقاق الانتخابي القادم في الميزان بالنظر الى انه يصعب فعليا الحسم في المسائل الخلافية والمصادقة عل القانون الانتخابي موفى الشهر الحالي.
أمر دفع ببعض المراقبين الى التأكيد ان المماطلة مقصودة هدفها التضييق في الحيز الزمني للقبول بمبدإ التزامن بين الانتخابات التشريعية والرئاسية... وحتى تضع الجميع امام الأمر الواقع، مع رفع ورقة خرق الدستور في صورة دعوة البعض الى الفصل بينهما.. علما ان تزامن الانتخابات قد يخدم احزابا سياسية كبرى، وقد ينعكس سلبا على نزاهة العملية الانتخابية برمتها، وهو أمر حذر منه خبراء في الانتخابات..
الدفع الى اجبارية التزامن؟
في توضيحها لآلية العمل خلال الأيام المرتقبة تؤكد عضو المجلس الوطني التأسيسي نجلاء بوريال في تصريح لـ "الصباح" أن القانون الانتخابي سيناقش في جلسة عامة    يليه مناقشة الهيئة الوقتية لدستورية القوانين ثم العودة إلى مناقشة القانون الانتخابي فصلا فصلا.
فيما يتعلق بإمكانية تجاوز الآجال المضبوطة مما سينعكس سلبا على الموعد المحدد للانتخابات فسرت أن العدد الضخم لمقترحات التعديل سينقص عددها بالنظر إلى أن جزءا منها مكرر فضلا عن ان النقاط الخلافية سيقع الحسم فيها قبل ولوج الجلسات العامة .
وأضافت أن شفيق صرصار رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات كان واضحا وأشار إلى أن عدم صدور القانون الانتخابي نهاية الشهر الجاري يجعل من الصعب جدا إجراء الانتخابات في الآجال المحددة.
وقالت بوريال في هذا الشأن : "سنجبر حينها على إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في نفس الوقت وهو ما نرفضه" مشيرة إلى أن الإشكالية لا تنحصر على مستوى القانون الانتخابي فحسب وإنما هنالك تعطيلات على المستوى الإدارات بالنظر إلى أن مقتنيات الهيئة تخضع إلى قانون الصفقات العمومية.
ممكنة بشرط
من جانب آخر يرى زكي الرحموني عضو الهيئة العليا المستقلة للانتخابات السابقة في تصريح لـ "الصباح" انه بالامكان بلوغ الانتخابات في الاجال المحددة اذا ما تحملت اطراف بعينها المسؤولية كأن يحدد المجلس الوطني التاسيسي موعدا للاستحقاق الانتخابي القادم بالنظر الى انه هو من يملك وحده سلطة القرار.
وقال في هذا الشان: "ممكن ان نبلغ الانتخابات في الاجال اذا ما ضبط المجلس التاسيسي موعدا لذلك واذا ما تم الانتهاء من مناقشة القانون الانتخابي والمصادقة عليه، والمصادقة على ميزانية الهيئة المستقلة للانتخابات " مشيرا الى انه اذا ما تحقق ذلك في اقرب وقت ممكن فسيتسنى للهيئة ضبط روزنامة لعملها".
عدم تحيين سجل الناخبين ؟
لكن رئيس جمعية "عتيد" معز بوراوي في تصريح لـ"الصباح" اشار الى أن الهيئة العليا المستقلة للانتخابات ليست مطالبة بان يكون بين يديها القانون الانتخابي حتى تنطلق في مباشرة أعمالها.
وتساءل: "ما علاقة القانون الانتخابي بكراء المحلات ؟" وفسر في هذا الصدد أن الهيئة تمتعت بتسبقة مالية قدرها 10 مليارات ومع ذلك لم تنطلق في كراء المحلات كما لم تنطلق أيضا في تحيين سجل الناخبين وفي ضبط روزنامة تبين فيها أشغالها وهي كلها مسائل لا ترتبط بالمصادقة على القانون الانتخابي.
وأشار المتحدث إلى أن الهيئة كان بإمكانها أيضا أن تنطلق في حملات التسجيل الإرادي للناخبين موضحا أن هنالك على الأقل 60 بالمائة من العمل في مقدور الهيئة انجازه دون الاستناد إلى القانون الانتخابي.
ويعزو المتحدث سبب المماطلة وتعثر الأشغال إلى تضييق الحيز الزمني قصد إجبار كل الأطراف المعنية بالقبول بمبدإ التزامن بين الانتخابات التشريعية والرئاسية وهو ما يمثل تحد كبير وكارثة كبرى على حد تعبيره في حال توخي هذا التمشي.
ضرورة تنقيح القانون الأساسي عدد 23
في المقابل يشير رفيق الحلواني المنسق العام لشبكة مراقبون في تصريح لـ "الصباح" أن الهيئة العليا المستقلة للانتخابات وعلى مستوى الهيئة المركزية هي بصدد القيام بأعمالها غير أن الإشكال المطروح يتمثل في القانون المحدث للهيئة والذي يجبرها أن تحتكم إلى الصفقات العمومية.
وأضاف الحلواني انه يفترض على رئاسة الحكومة أن تساعد الهيئة فعلا لا قولا من خلال توفير مقر لها.
وأوضح انه لا يرى سوء نية في آلية العمل المتوخاة على أن تنتهي كل المسائل اللوجستية والقانونية المتعلقة بالقانون الانتخابي موفى شهر افريل.
وأضاف انه يفترض المصادقة على القانون الانتخابي موفى الشهر الجاري مع مراجعة بعض المسائل على غرار الغاء السماح بمرافقة الأميّين لمراكز الاقتراع لما قد ينتج عنه من مخاطر على نزاهة العملية الانتخابية برمتها.

 

منال حرزي

إضافة تعليق جديد