الاملاك المصادرة تتلاشى..فمن المسؤول؟ - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الخميس 20 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
20
2018

ورقة اقتصادية

الاملاك المصادرة تتلاشى..فمن المسؤول؟

الخميس 3 أفريل 2014
نسخة للطباعة

كشف وزير الاقتصاد والمالية حكيم بن حمودة الاسبوع الماضي أن البرنامج الأولي للتفويت في الأملاك المصادرة والذي وضعته الحكومة السابقة تضمن تحقيق عائدات بقيمة ألف مليون دينار (1000 مليار) بحسب ما جاء في ميزانية الدولة لهذا العام غير انه عند التدقيق مليا في سبل التفريط في الشركات المصادرة، اتضح أن المبلغ المراد تعبئته لن يتجاوز 300 مليون دينار.

ولأجل ذلك تقرر إعادة النظر مجددا في العملية من أجل حسن تثمين عملية التفويت في الأملاك المصادرة والحصول على عائدات مالية محترمة يتم ضخها في ميزانية الدولة.

من الف مليار الى 300 مليار يعني ان الفارق 700 مليار كاملة يمكن ان يكون خطأ في التقييم وهذا مستبعد جدا نظرا لضخامة الرقم كما يمكن ان يكون سببا لتلاشي وتآكل وانخفاض قيمة وضياع الاملاك المصادرة مما خفّض من قيمتها وهو الطرح الاقرب.

الاملاك المصادرة بعقاراتها وشركاتها ومنقولاتها طالها الاهمال بعد الثورة ولم تلتفت اليها الحكومة رغم ما كان يمكن ان توفره للميزانية من ثروة تمثل نسبة هامة وهامة جدا من الميزانية.. لكن لا الحكومة احتضنت هذه الاملاك ورعتها بوصفها المالك الجديد لها ولا من انيط لهم مسؤولية حماية هذه الاملاك وخاصة منها الشركات تحملوا مسؤولياتهم وأدوا واجبهم بل ان بعضهم تعمّد تدمير عدد من المؤسسات المصادرة وكأن الغاية افلاسها والحد اقصى ما يمكن من قيمتها لأسباب بعضها بات معلوما والبعض الاخر لا يعلمه الا الله.

ولنأخذ مثال الشركات المصادرة المنضوية اليوم تحت شركة كبرى اسمها "الكرامة هولدنغ" والتي فوضتها الدولة لرعاية ومساعدة وتطوير تلك الشركات .. ماذا قدمت "الكرامة" والمسؤولين عنها لتلك الشركات ..الواضح لا شيء باعتبار الوضع الكارثي الذي تعيشه جل هذه الشركات في ظل الاهمال الكامل وعدم الرعاية والمساعدة المادية والمعنوية والذي وصل بعضها حد الافلاس.

فعوض ان يتم تطوير الشركات المصادرة ودعمها واعطائها قيمة مضافة حتّى يمكن ان توفر لميزانية الدولة الكثير عند بيعها (من المنتظر خلال سنة 2014 التفويت في 29 شركة مصادرة) ها أن هذه الشركات تضمحّل تدريجيا وقيمتها تنحدر شيئا فشيئا لتصل قيمتها الجملية اقل من الثلثين تقريبا.. فمن المسؤول عن ذلك وهل من محاسبة لمن تسبب في هذا الوضع وهل من رعاية لمؤسسات وشركات وعقارات ومنقولات تمثل كنزا حقيقيا للدولة؟؟

 سـفـيـان رجـب

Sofien_rejeb@yahoo.fr

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة