العراق دولة بلا قانون.. - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الثلاثاء 20 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
21
2018

رسالة الكويت: أمين عام «حزب الشعب» العراقي لـ«الصباح"

العراق دولة بلا قانون..

الثلاثاء 1 أفريل 2014
نسخة للطباعة
كردستان شبه مستقلة وقد تطلب قريبا الانضمام للأمم المتحدة

 الكويت - الصباح - من مبعوثتنا آسيا العتروس

وصف فائق الشيخ علي أمين عام حزب الشعب وعضو قيادة التحالف المدني الديموقراطي العراقي العراق بأنها "دولة بلا قانون" رغم أن الائتلاف الحاكم اسمه "ائتلاف دولة القانون".. وقال في حديث خص به "الصباح" على هامش مشاركته في أشغال القمة العربية بالكويت بأن جرائم القتل باتت شأنا يوميا في بلاد الرافدين، إلا أن رئيس الوزراء يستغلها لأغراض انتخابية، وقال ان البرلمان الحالي نتاج المحاصصة المقيتة والتكالب المستعر على السلطة والمال رغم أنه كان نتاج عملية ديموقراطية عبر صناديق الاقتراع. وأضاف أن الشعب العراقي قدم القرابين من الدماء ضد الدكتاتورية من أجل الحرية والعدالة، ولكنه وجد نفسه أمام مجاميع تستحوذ على السلطة وتُسخّر كل هيئاته ومؤسساته في خدمة مصالحها...

وكشف فائق الشيخ علي أن الحبل الذي استخدم لإعدام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين والذي يصر رئيس الوزراء نوري المالكي على الاحتفاظ بجزء منه في مكتبه قد يكون وجد طريقه الى إسرائيل...

يذكر أن فائق الشيخ علي محام من مواليد النجف وهو معارض وناشط سياسي كان غادر العراق منذ 1993 متنقلا بين السعودية وإيران وسوريا قبل أن يستقر به الحال في لندن .

وفي ما يلي نص الحوار:

* بعد عشر سنوات على اجتياح العراق، وبعد أكثر من عام على الانسحاب الأمريكي من بلاد الرافدين، لا يزال العنف والإرهاب سيدا المشهد، ولا يزال الصحفيون أول الضحايا حتى الأمس القريب.. فكيف يمكن تفسير ذلك؟

- فعلا، عراق اليوم دولة بلا قانون.. رغم أن الائتلاف الحاكم اسمه "ائتلاف دولة القانون".. جرائم القتل والإرهاب باتت حدثا يوميا والحدث غير العادي هو اليوم الذي يمر دون تفجيرات، ولكن رئيس الوزراء نوري المالكي يستغلها لأغراض انتخابية، ومن ذلك مثلا أن الصحفي الذي قتل بالأمس، وقد أثارت جريمة اغتياله جدلا كبيرا في مختلف الأوساط في البلاد، ولكن من المهازل أن يخرج رئيس الوزراء بخطاب يذكرنا بخطبة هند بنت عتبة وقد سمعناه يقول "الدم بالدم". طبعا لم يصل به الأمر للقول تحت حماة الدار وما تلا ذلك.. ولكن واقع اليوم - ونقوله بكل مرارة - أن المشهد العراقي لم يستقر ولن يستقر على مدى سنوات ما دام هؤلاء يحكمون العراق وفق نظام المحاصصة الحزبية والعنصرية، والخوف كل الخوف من تداعيات ذلك على واقع الحريات الذي يزداد سوءا..

فهناك انتهاكات صارخة على مستوى حرية الرأي والتعبير... رئيس الوزراء احتكر كل وسائل الاعلام، اشتراها من مال العراق.. لأنه من يسيطر على وزارة الدفاع والداخلية والامن الوطني والمخابرات وهو قائد عام القوات المسلحة ورئيس الوزراء.. وباختصار فإن المالكي له سلطة مطلقة ونحن نعرف أن كل سلطة مطلقة مفسدة مطلقة.

هناك اليوم خطة أمريكية إيرانية للهيمنة على المنطقة من خلال تنظيم "داعش" (الدولة الإسلامية في العراق والشام) ونحن نعيش حربا بالوكالة على العراق، وسوريا وأمريكا وإيران لا يهمها الدم العراقي، فهو ليس منها في شيء. والهدف من ذلك خلق محور في مواجهة روسيا وإيران وسوريا والعراق وهذا المحور في الحقيقة قائم ولكن يراد له أن ينشط التحالف الأمريكي البريطاني الخليجي.

* وماذا عن خروج مقتدى الصدر من الساحة السياسية؟

- لا يمكنه ذلك، فهو يسيطر على أربعين مقعدا في البرلمان وله ست وزارات، والبرلمانيون والوزراء يعودون إليه في عديد المسائل، ولا يستطيع بالتالي الخروج من العملية السياسية.

* ما سر احتفاظ المدعي العام الذي قضى بإعدام صدام بالحبل الذي نُفّذ به الإعدام؟

-  المالكي أيضا يحتفظ بجزء من الحبل وهناك أخبار بأن الحبل بات في يد إسرائيل...

* كلام كثير قيل عن الدور الإيراني في العراق، فما حقيقة ذلك؟

- إيران هي الحاكم الفعلي في العراق اليوم والمتحكم الرئيسي بالدولة والحكومة وحتى باقتصاد البلاد... أكثر من تسعين بالمائة من البضاعة المتوفرة جنوب العراق إيرانية وإيران من يعين الوزراء ورئيس الوزراء.

* هل بإمكان المالكي الفوز في الانتخابات القادمة؟

- الدستور العراقي يسمح للمالكي بالترشح لولاية ثالثة، وهو قطعا سيحصل على مقاعد خلال الانتخابات القادمة، ولكن في قناعتي أنه من شبه المستحيل أن يكون رئيس الوزراء القادم لأن الأكراد كما غالبية السنة، وحتى شريحة مهمة من الشيعة، ضده وضد الوجود الإيراني .

* وكيف يمكن تفسير اتهامات المالكي للسعودية بتمويل الإرهاب والإرهابيين في العراق؟

- الغاية من ذلك تأجيج الطائفية في البلاد لأهداف انتخابية، وحظوظه عند فئة من الشيعة وليس عند السنة والأكراد.

* وبماذا يمكن تفسير حملات استهداف العلماء وتصفيتهم المستمرة؟

- بعد إعدام صدام حسين، دخلت إيران إلى العراق للانتقام وقتل كل من ساهم في الحرب ضدها من العلماء والمفكرين والجامعيين والطيارين واستهدفتهم بالاغتيالات، وبقيت كل العمليات مجهولة ولم تكشف الحكومة العراقية عن شيء بشأن منفذي ومخططي تلك الجرائم.. تماما كما حدث بالنسبة لمن سرقوا المتاحف والكنوز والثروات العراقية. واليوم فإن العراق يبقى أكبر منجم للقطع الأثرية التي تنهب وتباع في بريطانيا وفي المزادات العلنية.

* هل تتجه كردستان العراق إلى الانفصال نهائيا عن العراق؟

- كردستان شبه دولة مستقلة عن العراق، وهي منطقة استراتيجية مهمة وتختزن جزءا مهما من الثروات الطبيعية للعراق، وميزانية كردستان 20 مليار دولار.. ما يعادل ميزانية ست دول إقليمية مجاورة للعراق الذي تبلغ ميزانيته 140 مليار دولار. وفي اعتقادي أن كردستان ستطلب قريبا الانضمام إلى الأمم المتحدة وإلى المؤتمر الإسلامي، وعموما فكردستان تمتلك مقومات الدولة التي لها سيادتها ولها جيشها (البشمركة) وشرطتها.

* وماذا قدم "حزب الشعب" الذي تتزعمه للعراق وشعبه؟

- حزبنا تشكل في 2003 وعمره بعمر العراق، حملنا هموم العراق وشعبه للعالم في كل المحافل، ونعمل في وضعية صعبة ونسعى لبناء مستقبل العراق مع الشباب العراقي.. دخلنا مع عدد من الأحزاب والتنظيمات المدنية في تحالف واسع وخضنا انتخابات مجالس المحافظات وحصلنا على 12 مقعدا في محافظات العراق، ونحن نعتزم خوض الانتخابات القادمة نهاية شهر أفريل الجاري، وقد طلبنا من الجامعة العربية المراقبة والاشراف على الانتخابات في جميع مراحلها... فنحن نتعرض إلى مضايقات شائنة وعراقيل كثيرة من جانب الحكومة.. نتطلع إلى أن تفرز الانتخابات برلمانا عراقيا معبرا عن إرادة الشعب دون مصادرة أو شراء أصوات أو ذمم، وأن يعود العراق الى موقعه ويستعيد مكانته الإقليمية والدولية.

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد