نعم لمبادرة "الصلح الجزائي" - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأحد 23 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
23
2018

ورقة اقتصادية

نعم لمبادرة "الصلح الجزائي"

الثلاثاء 1 أفريل 2014
نسخة للطباعة

"الصلح الجزائي" مشروع تقدم به رئيس لجنة المصادرة لإيجاد حل يخدم الدولة من جهة ويخدم عددا من رجال الاعمال واصحاب الجاه والنفوذ والمسؤولين والوزراء السابقين منهم من هو بحالة فرار ومنهم من هو ممنوع اليوم من السفر باستثناء 114 شخصا (استثنى منهم البعض) ثبت تسببهم في اضرار للدولة في عهد الاستبداد والفساد ...

هنان اكد ان الصلج الجزائي سيضخ الاف المليارات قد تساوي ميزانية الدولة لسنة كاملة..

مبادرة ممكنة ومشجعة في الظرف الراهن يمكن اعتمادها للمصالحة وتفعيل آليات العدالة الانتقالية في مفهومها الواسع ومنها كل ما يتعلق بالفساد الاقتصادي والمالي.

مبادرة ستوفر الكثير للدولة وستزيل الغمة على عدد من رجال الاعمال خاصة منهم الذين حرموا من السفر لسنوات وتعطلت اعمالهم ومصالحهم ومنعوا من الاستثمار وخسرت الدولة جراء ذلك مثلما خسروا وأكثر مع العلم ان اغلب رجال الاعمال من بين الذين أتخذ في شأنهم إجراء قضائي بالتجميد بمنع السفر وتجميد الحسابات البنكية ومنع من السفر لم تورد اسماءهم ضمن قائمة المصادرة.

الاكيد ان الكثير في العهد السابق استفاد بطريقة مباشرة أو غير مباشرة من منظومة الفساد لكن الثورة لم تُجّسم مبدأ الانتقام خاصة لأشخاص لهم وزنهم في المنظومة الاقتصادية.. والملف طال ولم يغلق والمحاسبة احيلت على القضاء الذي قال كلمته في البعض وعجز عن ايجاد ما يدين البعض الاخر وبالتالي فان وقت المصالحة قد حان ومبادرة هنان خير الحلول لها.

والمصالحة ليست بدعة خاصة بتونس فأي عدالة انتقالية تحمل جزءا منها المصالحة بعد المحاسبة التي يجب ان تبقى بيد القضاء لا غير.

فالوضع الراهن في تونس وخاصة منه السياسي والاقتصادي بات يتطلب مسارا واضحا والمصالحة باتت اليوم أكثر من ضرورية باعتبار ما يمثله رجال الاعمال خاصة من ثقل اقتصادي واجتماعي هام ومن غير المنطق التمسك بالمحاسبة على حساب المصلحة العامة للبلاد في الوقت الذي يشهد فيه اقتصاد البلاد ضعفا كبيرا يمكن ان يهدد هذا الجيل والاجيال اللاحقة. فقد حان وقت المصالحة و"الصلح الجبائي" لدفع الاستثمار ودفع رجال الاعمال الى العمل وتطوير التنمية خاصة في الجهات المحرومة وكسب ثقة المستثمرين والدول والمنظمات المانحة.

سفيان رجب

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة