الحكومة تتعهد لصندوق النقد: الترفيع في سعر المحروقات بـ6 % قبل جويلية - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الثلاثاء 20 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
21
2018

الحكومة تتعهد لصندوق النقد: الترفيع في سعر المحروقات بـ6 % قبل جويلية

الاثنين 31 مارس 2014
نسخة للطباعة
ترفيع منتظر في معاليم النقل وعدة مواد استهلاكية أخرى
الحكومة تتعهد لصندوق النقد: الترفيع في سعر المحروقات بـ6 % قبل جويلية

يشير تقرير صندوق النقد الدولي لجانفي 2014 إلى أن السلطات التونسية تعهدت بالترفيع في أسعار المحروقات بنسبة 6% مما سيمسح بتحقيق مدخرات تصل إلى 0.2% من الناتج الإجمالي الخام. وذلك إلى جانب الحديث عن صيغة جديدة للتعديل التلقائي لأسعار الوقود لحماية الميزانية من الزيادات الكبيرة في الأسعار على السوق العالمية.

بمقتضى هذه التعهدات فإن الترفيع في سعر لتر البنزين الخالي من الرصاص سيصل إلى حوالي 90 مليما ولكن هذا الترفيع ستنعكس بالضرورة على بقية القطاعات الاقتصادية، علما وأن وزير النقل أشار إلى أنه ستكون هناك زيادة مرتقبة في معلوم النقل العمومي إضافة إلى أن الترفيع في أسعار المحروقات سينجر عنه ترفيع بـ6% في فاتورة الكهرباء وارتفاع في قطاع المواد الغذائية والصناعات مما يعني المضي نحو تطبيق سياسة الحكومة في ترشيد الدعم.

ولحصول تونس على بقية أقساط القرض الائتماني من صندوق النقد لا بد لها أن تطبق توصياته. ومن بين التوصيات الأساسية التي ذكرها تقرير الصندوق هي ضرورة التخفيض في الدعم الذي يعتبر أنه يستنزف ميزانية البلاد. وتشكل أسعار المحروقات 60 % من عجز صندوق الدعم. وفي مارس 2013 رفّعت السلطات التونسية أسعار المحروقات والكهرباء بـ7 إلى 8 بالمائة بعد ترفيع بـ7 بالمائة في سبتمبر 2012 والمضي في تخفيضات في هذا الدعم أيضا في 2014 - 2015. وكانت الحكومة التونسية توجهت في 28 جانفي 2014 برسالة رسمية إلى صندوق النقد الدولي تفصل فيها أهم النقاط التي تعتزم إصلاحها من أجل الحصول على الأموال المتفق عليها منها اعتزامها مقاربة جديدة تبقى غير واضحة فيما يتعلق بتحديد أسعار النفط.

وليست أسعار المحروقات هي ما تطبق فيها هذه التوصيات فقط بل شملت أيضا التخفيض في الدعم المخصص للإسمنت بنسبة 50 % وسيتم تماما يرفع الدعم تماما في جوان المقبل كما يوضح الخبير المالي والاقتصادي عز الدين سعيدان في تصريح لـ"الصباح الأسبوعي".. هذا إلى جانب قائمة طويلة من المواد الاستهلاكية اليومية التي شملها أو سيشملها هذا الإجراء.

التوصيات مقابل المساعدات

وقد وافقت بعثة صندوق النقد الدولي في تونس على أن تسحب البلاد قسطا ثالثا من القرض الذي حصلت عليه في جوان الماضي والذي تبلغ قيمته 2,7 مليار دينار (1.7 مليار دولار) وذك في انتظار الموافقة النهائية لمجلس إدارة الصندوق..ومن المقرر أن يسحب القسط الثالث الذي يصل إلى355 مليون دينار (225 مليون دولار) في شهر أفريل. ولكن المعروف أن صندوق النقد الدولي ليس مؤسسة مالية عادية فهي مؤسسة تفرض ضرورة اتخاذ جملة من الإصلاحات حتى تمكن البلدان المعنية من قروض أو مساعدات. هذه التوصيات تكون في مجملها مرحلية وتهم هيكلة قطاعات بأكملها مقابل إفراج صندوق النقد على أقساط من القروض التي وافق على تقديمها.

النقطتان الرئيسيتان اللتان تعيقان الاقتصاد التونسي من وجهة نظر صندوق النقد إلى جانب عجز صندوق الدعم هما مسألة البنوك العمومية وملف الأجور.

بخصوص البنوك العمومية، أشار صندوق النقد إلى أن إعادة رسملة البنوك العمومية وهو الأمر الذي أوصى به للتعامل مع هذا المشكل يتطلب سيولة كبيرة معتبرا أنه من الضروري أن يؤخذ مخطط إعادة هيكلة القطاع البنكي بعين الاعتبار ضرورة تطبيق المعايير العالمية، وبخصوص هذه النقطة تحديدا، كان وزير الاقتصاد حكيم بن حمودة قد أشار في مؤتمر صحفي عقد منتصف الأسبوع المنقضي إلى أن عملية الإصلاح البنكي مهمة جدا وإلى أنه تم الانتهاء من عملية التدقيق في بنكين عموميين هما الشركة التونسية للبنك وبنك الإسكان وأن العملية مستمرة بالنسبة إلى البنك الوطني الفلاحي. وقد أشار صندوق النقد الدولي في تقريره حول الوضع الاقتصادي والمالي في تونس في جوان 2013 إلى أن البنوك العمومية الثلاث في تونس تشكل 40 بالمائة من سندات البنوك في البلاد مشيرا إلى أن الصعوبات المالية التي تمر بها تضر بالاقتصاد.

التوصية الثالثة وهي تماما مثل مسألة تخفيض الدعم تندرج في إطار التخفيض من نفقات الدولة هي التحكم في الأجور. فاتورة الأجور كما يقول صندوق النقد ارتفعت في السنوات الاخيرة، لذا دعا في تقريره في 2013 إلى ضرورة التحكم في فاتورة الأجور وهو ما انجر عنه تجميد الأجور، الذي لا يؤيده الاتحاد التونسي للشغل.

إعادة هيكلة البنوك العمومية، التعامل مع ملف صندوق الدعم والأجر هي أهم التوصيات التي يرددها صندوق النقد في تقاريره، وما الوعود بالإفراج عن القسط الثالث من القرض الائتماني لتونس إلا دليل على أنّ البلاد تمضي في هذا الاتجاه، هذا ما تثبته الإجراءات التي اتخذتها الحكومات التونسية فلا مفر من الإصلاحات للحصول على الأموال والمساعدات، إصلاحات صعبة ولكنها ضرورية في نظر المحللين الاقتصاديين والماليين يدفع ثمنها المواطن دائما.

 أروى الكعلي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة