منح مقعد سوريا للائتلاف قرار غير ناضج.. ولن يعجل بإسقاط الأسد - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - السبت 22 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
22
2018

وزير الخارجية العراقي لـ«الصباح»

منح مقعد سوريا للائتلاف قرار غير ناضج.. ولن يعجل بإسقاط الأسد

الأحد 30 مارس 2014
نسخة للطباعة
آن الأوان لتفعيل مجلس الأمن العربي وإنشاء قوات حفظ سلام لمعالجة الأزمات العربية
وزير الخارجية العراقي لـ«الصباح»: منح مقعد سوريا للائتلاف قرار غير ناضج.. ولن يعجل بإسقاط الأسد

الكويت - الصباح - من مبعوثتنا آسيا العتروس

اعتبر هوشيار زيباري وزير خارجية العراق في حديث خص به "الصباح" على هامش القمة العربية التي احتضنتها الكويت أخيرا، أن لا حل في سوريا غير الحل السياسي، مضيفا أن منح مقعد سوريا للائتلاف السوري لن يعجل بإسقاط نظام بشار الأسد وقال إن مثل هذا القرار في الوقت الراهن هو موقف غير ناضج وان هذا الموضوع شمل جزءا هاما من النقاشات خلال القمة.

وأوضح زيباري أن موقف بلاده نابع من موقع العراق الذي تربطه بسوريا حدود مشتركة بكل ما يعنيه ذلك من تداعيات مباشرة وغير مباشرة عليه.

وكان وزير الخارجية العراقي أشار خلال الحديث إلى لقائه الرئيس المؤقت المنصف المرزوقي على هامش القمة موضحا أنه تمحور حول عدد من المعتقلين التونسيين في العراق والذين دخلوا العراق بطريقة غير شرعية واعتقلوا من طرف القوات الامريكية أوالعراقية وقدموا الى المحاكم وصدرت بشأنهم أحكام. وكشف أن الرئيس التونسي طلب إعادة طرح الموضوع والمساعدة في اصدار عفو خاص في شأنهم.

وفي ما يلي نص الحوار:

* هل أوفت القمة بوعودها؟

- التضامن العربي من أجل مستقبل أفضل كان هو شعار قمة الكويت، ولذلك كان التوجه العام تأجيل الخلافات أو ترحيلها... هناك فعلا بعض الانفراج في العلاقات بين الدول ولكنها مازالت تحتاج الى مزيد العمل.

طبعا العراق طلب أن يكون هناك موقف صريح وواضح من مكافحة الإرهاب والتطرف والتوتر أو كذلك النزاع الطائفي في المنطقة. العراق يعاني من هذه التحديات الخطيرة، والعراق في حاجة للدعم والتضامن العربي... نحن في العراق نتوقع أيضا حركة اصلاح حقيقية للجامعة العربية لتفعيل آلياتها وبرامجها لتكون فاعلة ومؤثرة على كل المستويات الإقليمية والدولية.

تقدم العراق بمقترحات في مجال تنظيم الموارد المالية للجامعة العربية وتفعيل مجلس الأمن العربي وإنشاء قوات حفظ سلام لمعالجة الأزمات الداخلية العربية.. فإفريقيا لها قواتها، وأوروبا كذلك، وليس من المعقول أن يستمر غياب قوات عربية وتبقى الجامعة العربية وحدها التي تفتقر لهذه الآلية .

* بعد أكثر من عشر سنوات على اجتياح العراق، وبعد ثلاث سنوات على الانسحاب الأمريكي، مازال العراق أبعد ما يكون عن الاستقرار في ظل التفجيرات اليومية... فكيف تفسرون هذا الفشل في تحقيق الأمن؟

- العراق مر بمرحلة عصيبة خلال التحول من الدكتاتورية إلى الديموقراطية من خلال التدخلات الأجنبية، ولكنه صمد في وجه كل ذلك بسبب متانة النظام السياسي والدستور الجديد، وبدأت العملية السياسية تأخذ مجراها وتعالج كافة القضايا من خلال مرجعية الدستور...

العنف يأتي من تنظيمات إرهابية تابعة لـ"القاعدة" وأخواتها، وأيضا من الانتحاريين والمتشددين المتوافدين الى العراق من كل العالم بما في ذلك تونس ودول شمال افريقيا، هذا طبعا الى جانب الاحتقان السياسي الداخلي...

المصالحة الوطنية وإن كانت موجودة فهي بحاجة لأن تتعمق بمشاركة فعلية وحقيقية لكل مكونات الشعب العراقي وكل طوائفه. في العراق نعاني من العنف وهو أحد أكبر التحديات أمامنا، وهو يتزايد مع الأزمة السورية إلى داخل العراق.. العراق وسوريا مرتع للمجموعات الإرهابية لجبهة واحدة وهي "القاعدة" وأخواتها... هناك جهود تبذل من الحكومة للقضاء على البؤر الإرهابية وتعزيز الديموقراطية وحكم القانون ولا تراجع في ذلك، ولا بد أيضا من التنبيه الى أن مظاهر العنف محصورة في مناطق معينة في بغداد وأطرافها وبقية المحافظات آمنة، وهناك مئات الشركات الأجنبية والمستثمرين الأجانب في العراق... ولا بد أيضا من الاعتراف بأن الأمور تطورت نسبيا إلى الأحسن قياسا بما كانت عليه، والحياة تسير رغم كل شيء، والعراق صامد...

* ماذا عن مخاطر تقسيم العراق... أليست مخاطر قائمة؟

- الدستور هو الضامن والكفيل لوحدة العراق، وطالما التزمت جميع الأطراف بذلك فلا خوف على وحدة العراق، ولكن الخوف كل الخوف إذا حصل انحراف عن ذلك... نظام العراق الجديد فيدرالي اتحادي وليس مركزي، هناك صلاحيات واسعة للأقاليم والمحافظات ولكن ضمن العراق الواحد .

* ولكن ما صرح به رئيس الوزراء نوري المالكي من اتهامات للسعودية بدعم ونشر الإرهاب يقول عكس ذلك؟

- لا أريد الرد على ذلك، ولكن سأقول أنه صدرت في المقابل تصريحات أخرى مختلفة تؤيد الإجراءات السعودية وتسمية مجموعات إرهابية بعينها بالإرهاب، والكلمة التي استمعنا لها من جانب ولي العهد السعودي في هذا الشأن واضحة وصريحة.

* كان لكم لقاء مع الرئيس التونسي فهل من توضيح في هذا الشأن، وهل تعرضتم للتونسيين المعتقلين في العراق؟

- هناك فعلا عدد من المعتقلين التونسيين في العراق دخلوا بطرق غير مشروعة الى البلاد وتم القبض عليهم من طرف القوات العراقية أو الأمريكية وقُدّموا للمحاكم وصدرت بحقهم أحكام، وقد طرح الرئيس التونسي الموضوع للنقاش وطلب المساعدة في إصدار عفو خاص عن الذين لم تصدر أحكام عليهم تحت بند الإرهاب، ولكن لدخولهم غير الشرعي، ومتابعة الأمر من جديد... وقد وعدنا الرئيس بأن الحكومة العراقية ستبذل قصارى جهدها لمتابعة المسألة.

* هل هناك أحكام بالإعدام؟

- أمامنا حالة إعدام واحدة، وقد طلبنا تجميد تنفيذ الحكم حاليا، وسيتم بحث عفو خاص عن البقية، أو ربما نتوصل إلى مذكرة تفاهم لتبادل المعتقلين. 

إضافة تعليق جديد