تونس تلجأ إليه للمرة الثالثة في تاريخها: إجراءات الاكتتاب.. تقنياته.. والمعنيّون به - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 16 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
16
2018

تونس تلجأ إليه للمرة الثالثة في تاريخها: إجراءات الاكتتاب.. تقنياته.. والمعنيّون به

السبت 29 مارس 2014
نسخة للطباعة

 

تنطلق عملية الاكتتاب في القرض الرقاعي الوطني مع موفّى شهر أفريل القادم من أجل تعبئة ما يقارب مليار دينار لفائدة ميزانية الدولة.
وأفاد وزيرالاقتصاد والمالية انه تمّ تقريبا الانتهاء من جميع المراحل الإعدادية والتحضيرية لعملية الاكتتاب على مستوى وزارة الاقتصاد والمالية والبنك المركزي ورئاسة الحكومة.
وعبّر الوزير خلال ندوة صحفية عقدها هذا الأسبوع عن أمله في أن يقبل التونسيّون بكثافة على عملية الاكتتاب في هذا القرض وخاصة الجالية التونسية بالخارج مشيرا إلى أن حملة ترويجية وتحسيسية سيتم تنظيمها للغرض.
وتعوّل الحكومة المؤقتة على أن يوفر الاكتتاب مليون دينار، وذلك لسدّ ثغرة نقص السيولة التي تشهدها الخزينة العامة.
 ويتوقع مهدي جمعة ووزراؤه أن يحدث زخم من قبل المؤسسات الخاصة والمجمعات الاقتصادية للمساهمة في إنعاش ميزانية البلاد بالسيولة  الكافية عن طريق الاكتتاب.
رقاع  خزينة
وتتم عملية الاكتتاب من خلال إصدار رقاع خزينة بضمان الدولة وهذا النوع من الرقاع يتم بقيمة ومنحة إصدار وكل رقعة لها فائض وأجل، وهي تقنية لا تختلف في حقيقة الأمر عن القرض الرقاعي الدولي كما ذهب إلى ذلك مراد الحطاب المختص في المالية.
وتستهدف هذه العملية، المستثمرين والأشخاص الطبيعيين والمؤسسات والمؤسسات الدولية التي لها حق في الاكتتاب، وخاصة المؤسسات التي تشهد  حركية نقدية وفائض سيولة، وهي عملية طوعية ينخرط فيها المهتمّون عن اقتناع ودون جبر.
وفي حقيقة الأمر، فان المستهدف الحقيقي في هذه العملية هي المجمعات الاقتصادية والمالية والمؤسسات الكبرى بالبلاد، فالموظفون الصغار والأشخاص المعنويّون بصفة عامة غير قادرين اليوم على المساهمة في هذه الرقاع، خاصة مع الوضع الاقتصادي الصعب الذي تمرّ به البلاد، ويمكن أن يتم التوجه خاصة للجالية التونسية بالخارج .
وتتمّ العملية عبر قيام  رجال الأعمال والمؤسسات التي تُعتبر وضعيتها المالية جيدة  وبإمكانها شراء سندات من الدولة عوض الاستثمار في البنوك، ومن ثمة تعيد الدولة لهم تلك الأموال أي الأصل مع نسبة من الربح.
التسديد بين 7 و15 سنة
ومثلما أشار الى ذلك حكيم بن حمودة وزير المالية بحكومة مهدي جمعة انه تم الاتفاق على اختيار ثلاث فترات لتسديد القرض الرقاعي الوطني تتوزع على 7 و13 و15 سنة مع نسبة فائدة سيقع تحديدها لاحقا. والتجأت البلاد لهذه التقنية في مرحلتين سابقتين، كانت البداية اثرالاستقلال مباشرة، حيث كانت تونس تحتل المرتبة الخامسة  في ارتفاع حجم المديُونية عالميا آنذاك، وأيضا في بداية نظام بن علي في 1987، حيث عوّل نظامه على الاكتتاب في ظرفية صعبة شهدتها البلاد في تلك السنوات، ويعدّ الاكتتاب أحد الحلول التي تلجأ لها الدول لمجابهة نقص السيولة.
من جانب آخر، فان الموارد التي تعوّل الدولة على إدخالها للميزانية، غير مضمونة خاصة في ما يتعلق بالقسط الثاني من الصكوك الإسلامية البالغ حجمها 850 مليون دينار، بعد فشل القسط الأول الذي عوّلت الدولة أن يوفر لها ما قدره 1000 مليون دينار، كما أن الأوضاع الاقتصادية الصّعبة التي تمرّ بها البلاد تؤشر إلى صعوبة أن تبلغ موارد البلاد من الجباية الـ17 ألف مليون دينارالمقررة في مشروع ميزانية 2014، وأيضا الـ 2000 مليون دينارمن الدخل غير الجبائي؛ فهل يحقق الاكتتاب غاياته ويوفر للدولة سيولة مالية تسدّ العجز الكبير الذي تعيشه؟
 

أيمن الزمالي   

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد