في زيارة للميناء التجاري بسوسة: اكتظاظ.. بنية تحتية متآكلة.. تردي الخدمات وعشوائية في الانتدابات - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الاثنين 24 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
25
2018

تحقيقات «الصباح»

في زيارة للميناء التجاري بسوسة: اكتظاظ.. بنية تحتية متآكلة.. تردي الخدمات وعشوائية في الانتدابات

السبت 29 مارس 2014
نسخة للطباعة
مدير وكالة ميناء سوسة: الشحن والترصيف وطاقة الاستيعاب «يخنق» الميناء

 

على أهمية الدور الاقتصادي الذي تضطلع به الموانئ البحرية خاصة وأنها تشكل معبرا لنحو 90 % من النشاط التجاري من والى تونس فإنها تظل ترزح تحت وطأة الاكتظاظ وتدهور البنية التحتية وتردي الخدمات مما اثر على سير العمل بهذه الفضاءات وتسبب في تراجع المردودية والتنمية التجارية.
فهل وفّقت الإدارات المتعاقبة على رأس الموانئ في عمليات التأهيل المطلوبة للنهوض بدور هذه المرافق، خاصة وان تأهيلها اليوم أصبح مطلبا ملحا لتنمية المبادلات التجارية وتطورها على الصعيدين الوطني والدولي.
من خلال هذا التحقيق قامت "الصباح" بزيارة ميدانية لميناء سوسة وعاينت الحركة التجارية داخل الميناء والأوضاع الداخلية كما كان لها لقاء مع الرئيس المدير العام للشركة التونسية للشحن والترصيف خير الدين الصغير الذي تحدث في حوار خص به "الصباح" عن المناخ الاجتماعي للشركة ووضعيتها بعد حجم الانتدابات التي وقعت خلال السنتين الأخيرتين وتدهور البنية التحتية مما اثر على سير العمل داخل الميناء وبرنامج الشركة للرفع من المردودية,
كذلك كان لنا حديث مع فوزي تقتق " الرئيس المدير العام لديوان البحرية التجارية والموانئ والذي تحدث عن دور الديوان وأهدافه في تطوير التنمية التجارية واستثمار الأموال لتطوير الاقتصاد التونسي .

 

في زيارتها الميدانية للميناء الذي يقع في قلب سوسة  -وهو ميناء يتكون من ضفة شمالية وضفة جنوبية- وقفت "الصباح" على حالة الميناء السيئة خاصة ما يسمى " بالملاحة" او الضفة الجنوبية وهي منطقة تنذر بالخراب من ناحية ضيق الأرصفة وتصدع المباني فبمجرد هطول الأمطار تغرق تلك الأرصفة في الأوحال مما ينتج عنه تعطيل كل الأعمال بالموانئ ويؤثر سلبا على حالة التجهيزات والمعدات المهترئة أصلا فضلا على وجود عدة حاويات غير مستعملة حولت المنطقة الى مصب للفضلات.
وفي حديثنا مع مدير وكالة ميناء سوسة لطفي بن فرج أشار أن الميناء أنشئ سنة 1885 ويختص باستقبال سفن محمّلة بسلع مختلفة، سفن سوائب سائلة وسفن سوائب صلبة. وقال ان المنطقة جنوبية تمسح 10 هكتارا والشمالية 6.7 هكتارا، ويتكون من ثمانية أرصفة بطول جملي يقدر بـ 795 مترا، وعمق مياه بين 8.2 م و8.5 م .
الصعوبات والعوائق
تحدث بن فرج عن الصعوبات والعوائق بالجهة الجنوبية للميناء حيث اكد ان ميناء سوسة بلغت طاقة استيعابه القصوى منذ 2006 حدود المليوني طن.
ولاحظ انه لمجابهة نشاط الحاويات، تم تحويل نشاط البضائع المختلفة للضفة الجنوبية والتي تحتوي على أراض ومسطّحات غير صالحة لمناولة وخزن البضائع المختلفة مما يساهم في ارتفاع نسبة أعطاب المعدات .
وصــــــرح ان ديوان البحرية التجـــــارية والموانئ عـــــمد الى ايقاف أشغــــــــــال صيانة الأرصفة مما نتج عنهــــــا ارتفـــاع كبير في مــدة الانتظــار بالمرسى المكشوف وهـــو ما أدى إلى تحويل نشاط الرخـام والرمل إلى موانئ أخرى إضافة إلى عـدم إدراج الرصيف رقم 6 ضمن عقـد اللزمة، علما وأنه يتميز بعمق مياه يساوي 8,2 م و170 م طولا.
كذلك لاحظ محدثنا ان هذا الرصيف يحتوي على تجهيزات ثابتة منذ سنة 1962 على ملك الشركة العامة للملاحات التونسية «COTUSAL» لشحن مادة الملح، ولا يتم استغلاله سوى شهرا واحدا في السنة مما ينقص من  أرباح مقاولي الشحن بصفة خاصة والاقتصاد الوطني بصفة عامة.

 

* الرئيس المدير العام لديوان البحرية التجارية والموانئ فوزي تقتق يتحدث عن: المردودية.. الصيانة والمطلبية المشطة

اتصلت "الصباح" بالرئيس المدير العام للديوان باعتباره احد الأطراف المتداخلة في الموانئ البحرية التونسية للرد على الاتهامات الموجهة للديوان بكونه المسؤول عن تدهور البنية التحتية ولم يتدخل لتطويرها ولم يساهم في تطوير الميناء منذ 1987.
واستغرب "فوزي تقتق" الرئيس المدير العام لديوان البحرية التجارية والموانئ كل ما جاء ملاحظا انه وفي إطار عقد اللزمة بين الديوان وشركة الستام في 2009 وبعد ان تخلى الديوان على الأنشطة ذات الصبغة التجارية لتكليف مقاولي الشحن والتفريغ المتدخل في الحرم المينائي ومن بينها شركة "الستام " وفي اطار عقد اللزمة اشترط عليها 3 بنود وهي الصيانة والتنمية والتطوير مبينا ان الصيانة تشمل اصلاح وتهيئة الاراضي المسطحة وتطوير المنظومة ككل أي البنية التحتية.
ويقول في هذا الصدد: "بعد 2009 و 2010 لم نشهد أي مقاول شحن وتفريغ  يجري عملية صيانة واحدة او تطوير او تنفيذ أي بند من البنود المتفق عليها في اللزمة" .
مضيفا أن هدف الديوان هوالتقليص من كلفة عبور السلع للموانئ وليس تطوير البنية التحتية لأن تقليص كلفة عبور السلع حسب قوله هو الذي سيمكننا من تطوير البنية التحتية وتوفير الإنتاج والاستغلال والموانئ والتنظير والنقابات والمقاولين..."
واعتبر أن تطوير البنية التحتية في هذه المرحلة لن يحل المشكل بقدر ما سيضاعفه ويثقل كاهل الميناء ، فالمعركة في تونس اليوم هي معركة اقتصادية بالأساس ومرحلة تحدي حسب تعبيره، فهل أن هدف مقاول الشحن والترصيف سواء كان "ستام" أو أي مقاول آخر استثمار الأموال أو المساهمة في ارتفاع كلفة الاستغلال ؟ وهل أن أموال الامتيازات والتسهيلات استغلها المقاول للاستثمار وتنمية المردودية أم أنها ذهبت نتيجة سوء التصرف لتغطية الطلبات المشطة بجميع أنواعها والامتيازات والانتدابات، خاصة مع انتداب 500 عون وساعات إضافية تفوق 700 ساعة في الشهر.
واعتبر انه من الظلم القول ان الديوان لم يتدخل ولم يشهد ميناء رادس تطورا منذ 1987،  وان المقارنة بين ميناء رادس وميناء سوسة غير مقبولة ويؤكد بالقول:  " من الاجدر ان نقارن ميناء تونس بغيره من الموانئ العالمية مثل اسبانيا فرنسا وتركيا لنعرف في أي المراتب العالمية نحن".
وأشار أن ميناء رادس كان موجها لطبيعة نشاط معين فيه 7 أرصفة 3 أرصفة مخصصة للحاويات و4 للمجرورات لكن نسق العمل بالحاويات ارتفع كثيرا وتغلب على نسق العمل بالمجرورات.
وفيما يتعلق بتوفر المعدات وصيانتها قال ان المعدات تتطلب صيانة قبلية وبعدية لكن لم نلمس لا لصيانة دورية ولا حتى فجئية والمشكل المطروح كيف يمكن تنمية مردودية عمليات المناولة خاصة وانه في اطار عقد اللزمة كان من المفترض ان تكون المردودية "الستام" 14 حاوية في الساعة، لكن الموجود هو 6 حاويات في الساعة فقط فهل ترجع ضعف المردودية الى نقص المعدات او غياب الصيانة او عدم توفر اليد العاملة؟
ويرى فوزي تقتق  ان الامر لا يتعلق بتوفر المعدات بقدر ما يهم منظومة استغلال مؤكدا ان نفس المعدات موجودة في موانئ اخرى وبقطع النظر على عدد الساعات أو عدد الأشخاص يمكن ان ننجز بها 4 او 5 أضعاف العمل في تونس.
كذلك اشار الرئيس المدير العام ان الديوان انجز بين 2002 و 2010 عدة مشاريع بلغت كلفتها الجملية ما يقارب 16 مليار تتعلق بالبنية الأساسية باعتبار أهميتها لتعزيز أداء الموانىء وقدرتها على تكثيف الحركة التجارية، من بين هذه المشاريع جهر ميناء رادس وأشغال تهيئة الأراضي المسطحة بالضفة الشرقية وأشغال تدعيم الرصيف عدد 7 بالضفة الجنوبية لميناء سوسة وأشغال إعادة تهيئة رصيف المواد السائلة بميناء رادس ومشروع أشغال إصلاح الأرصفة عدد 5 و6 و7 بميناء قابس واستغلال الرصيف متعدد السوائب بميناء رادس في إطار لزمة.

 

* الرئيس المدير العام لشركة الشحن والترصيف خير الدين الصغير لـ«الصباح»: نعم هناك مشاكل بالجملة والانتدابات فاقدة الكفاءة زادت الطين بلة

 

اكد خير الدين الصغير ر-م-ع شركة الشحن والترصيف ان  شركة "الستام" قامت بانجازات كبيرة بين 2006 و2011 من حيث الاستثمارات في المعدات والتجهيزات والتي بلغت قرابة 141 مليارا معتمدة على التمويل الذاتي الى جانب خلاص أجور العمال المنتدبين واليوم لم تعد الشركة قادرة على تلبية حاجيات الحرفاء والاصلاحات داخل الموانئ بامكانياتها الحالية نتيجة الانتدابات التي فرضت عليها والتي بلغت قرابة الـ 500 شخص.
فالانتدابات التي وقعت في السنتين الاخيرتين كانت عشوائية أثقلت كاهل الشركة خاصة وان اغلبهم يفتقدون للكفاءة والخبرة مما اثر على مردودية الشركة، وأثقل كاهلها بالساعات الإضافية غير القانونية وغير الضرورية التي أثرت على وضعية الشركة وزادت في تدهورها المادي، وهي لم تخضع لقانون الانتداب والتدرج والترقية ومستويات التأجير ونظام الشغل وساعات العمل والساعات الإضافية وشروط تأديتها طبقا للقانون الأساسي للشركة. وفي ما يلي نص الحوار مع ر-م-ع شركة الشحن والترصيف :

*ماذا عن التعريفة الجديدة لشحن البضائع وتأثيرها على تكلفة عبور البضائع الواردة عبر الموانئ؟
- تعريفة نقل البضائع لم تتغير منذ سنة 1997 رغم ارتفاع أسعار المحروقات وتطور كلفة اليد العاملة وأسعار قطع الغيار لذلك تم تنقيح الفصل الخاص بالتعريفة الجديدة لشحن وتفريغ البضائع وتفعيلها على اثر صدورها بالرائد الرسمي يوم 18 فيفري .
وهذا القرار يعد دافعا لمواصلة رفع نسق الشحن والتفريغ مما سينعكس ايجابيا على عمل الموردين والمتدخلين بالميناء وعلى مناخ الاستثمار عموما. اضافة الى عدم وجود انعكاسات الترفيع في التعريفة على الطاقة الشرائية للمواطن
ويضيف محدثنا : تمثل تكلفة النقل حوالي 6,7 % من التكلفة الجملية للبضائع. كما تمثل تكلفة العبور بالموانئ 23 % من تكلفة النقل. وتمثل نسبة تكلفة شحن وتفريغ البضائع من تكلفة العبور بالموانئ بالنسبة للحاويات 60 % بضائع مختلفة من 50 الى 80 % وبالنسبة للسوائل الصلبة من 50 الى 60 % . كما ان نسبة تكلفة شحن وتفريغ البضائع بالموانئ التونسية تمثل 45 % من التكلفة الجملية للبضائع بالنسبة للحاويات و0.6 الى 0.38 % من البضائع المختلفة و من 0.38 الى 0.45 % بالنسبة للسوائل الصلبة.
نسبة ارتفاع التكلفة الجملية للبضائع بعد تطبيق التعريفة الجديدة بالنسبة للحاويات 0.17 % بضائع مختلفة 0.12 إلى 0.07 % سوائل صلبة 0 % مجرورات 0 % مجموع البضائع 0.06 %.
ونسبة ارتفاع التكلفة الجملية للبضائع بعد تطبيق التعريفة الجديدة ضعيفة جدا إن لم نقل لا معنى لها (نصف مليم على كل دينار تكلفة) ولكن سيكون لها دور هام في تغطية تكاليف الاستغلال.

مشاكل "الستام "
*ماذا عن تأثير البنية التحتية على سير العمل داخل الموانئ ؟
- إن الموانئ هي واجهة الاقتصاد التونسي، والبنية التحتية للموانئ لم تشهد تطورا منذ 1987 فانتشار الحفر والكسورات بالموانئ ينعكس ويؤثر على الآلات والمعدات الخاصة فضلا على وجود معدات الكترونية لا تتحمل الصدمات نتيجة الكسور الموجودة والمنتشرة في كل مكان داخل الموانئ وآخر ميناء تم بناؤه هو ميناء رادس في 1987 كانت بُنيته التحتية مخصصة للمجرورات وسفن الدحرجة وليس سفن الحاويات وهذا يخلق إشكالا عند تزامن دخول النوعين من السفن مما يضطر سفن الحاويات إلى مغادرة الميناء والمكوث بالمنطقة المكشوفة عند دخول سفن الدحرجة قبل إفراغ البضاعة بأمر من ديوان الموانئ، وشركة الشحن والترصيف هي من تتحمل أعباء التأخير.علما ان مجال الشحن والتفريغ له اهمية كبرى في جلب المستثمرين من خلال تسهيل إجراءات عبور البضائع عبر الموانئ واختصار آجال العبور عند التوريد وإعادة التصدير بما يساهم في دفع عملية التنمية.
أما عدم تسليم البضاعة إلى أصحابها في التاريخ المحدد فتتضرر منه الشركة بصفة مباشرة لأن الشركة لا تتقاضى مقابلا إلا على البضاعة التي تم شحنها وإفراغها أما عن نسبة اشغال الارصفة فمرتفعة وتصل الى 78 % (تفوق نسبة 60%) مما يستوجب بناء ارصفة جديدة لتفادي المكوث المطول بالمرسى المكشوف، قطر دائرة الدوران وعمق المياه وطول الارصفة لا تسمح باستقبال ناقلات الحاويات من الجيل الثاني ذات الحمولة 2500 حاوية ، كذلك بعد مسطحات التخزين ووجود مخازن امام الارصفة تعيق سيولة العمليات المينائية، فضلا عن التداخل بين نشاط الحاويات ونشاط المجرورات الذي يؤدي الى تدني مردودية مناولة الحاويات خاصة عند خزن المجرورات المعدة للشحن امام الارصفة.

* إذن من هو المستفيد ؟
- كل عائدات التأخير على البضاعة الموجودة بالمنطقة المكشوفة للميناء تعود إلى ديوان الموانئ التجارية والبحرية وليس للشركة أية فائدة من ذلك هذا فضلا على أن الميناء أصبح مخزنا للبضائع
 وليس منطقة عبور كما أن أي مشكلة تعترض الحرفاء أو العاملين بالميناء سواء في الإجراءات أو في تطبيقها تعود على البضائع وقد تبقى في الميناء لسنوات فميناء رادس حمل ما لا طاقة له، وتضاعفت عدد الحاويات 16 مرة منذ 1986 في حين تضاعف نشاط المجرورات 4 مرات وبلغ نشاط الحاويات برادس 420000 حاوية بقياس 20 قدم سنة 2010 ومن المتوقع بلوغ 480000 حاوية بقياس 20 قدم سنة 2017.
إن تطور طبيعة النشاط داخل الميناء والاكتظاظ المتواصل وبعد مسطحات التخزين ومناولة الحاويات في مسطحات ضيقة ورداءة حالى المسطحات والطرقات داخل الميناء وعدم كفاءة البعض من سواق المعدات ادى الى تزايد الاعطاب بالمعدات فضلا على أن هذه الاخيرة لا تركن للراحة الدورية من اجل الصيانة مما يؤثر الى تزايد الاعطاب وهذا يؤثر على المردودية اللازمة لتحقيق نتائج مقبولة .اليوم أصبحت نسبة جاهزية المعدات منخفضة وتحت المعدل المأمول من 12 الى 13 حاوية في الساعة .

*ما هي الحلول لتجاوز هذه المشاكل؟
- لا بد من تخصيص فضاء الخمس هكتارات كمنطقة لتسلم وتسليم الحاويات وقد انطلقت اول عملية بيضاء يوم 15 اكتوبر 2013 .
الهدف من احداث هذه المنطقة القيام بجميع العمليات المتعلقة بالتصدير والتوريد قبل الدخول إلى الحرم المينائي والاقتصار على دخول وخروج الحاويات والمجرورات دون سواها من السلع
- عملية رسم الخطوط بفضاء 5 هكتارات بإتباع المثال المروري المتفق عليه بين المصالح المتداخلة بالميناء وتحويل كامل الحاويات والمجرورات والتي فاقت مدة مكوثها الفترة القانونية والمحددة ب 4 اشهر و16 يوم الى اكثر من 5 سنوات وبلغ عددها أكثر من 1300 حاوية وهي على ذمة القابض الديواني، وتحويلها الى فضاء 3 هكتار والتي تمت تهيئته للغرض.
- إحداث أربع ممرات لدخول الشاحنات واعتماد مبدأ أولوية وصول الشاحنات وتهدف هذه الالية إلى إلزامية احترام مبدأ الأولوية عبر تخصيص ممرات محددة غير قابلة للتجاوز مع التنظيم المحكم لدخول وخروج المتعاملين مما يضمن سيولة العمليات والتقليل من السرقات والحد من الرشوة داخل الميناء والالتزام بالمنظومة حسب الأولوية خاصة وان الحريف في كثير من الأحيان يساهم في انتشار مثل هذه الممارسات (الرشوة) من اجل تسهيل مرور بضاعته. وعندما تتحدد المسؤوليات ويلتزم كل طرف بمستوى تدخله في الميناء سيتحقق التنظيم داخل الميناء وترتفع المردودية

* ما صحة الحديث حول وجود شركات خاصة تريد وضع يدها على الشركة ؟
- شركة الشحن والترصيف تمثل إحدى القلاع في مجال التجارة البحرية، ونقص المردودية خلال الثورة والمنافسة جعل عدة شركات خاصة تدخل على الخط وتستغل الاوضاع لمنافسة شركة " الستام" حتى انها اعتمدت نفس الوضع القانوني للمؤسسة من حيث خلاص الاجور وكل الامتيازات التي يتمتع بها اعوان شركة "الستام".
* متى يتم تفعيل برنامج نظام التصرف الآلي في المجرورات والحاويات بميناء رادس TOS :
- في إطار برنامج النقل الذكي الذي تم إرساؤه من قبل وزارة النقل تم إعتماد مشروع تركيز نظام للتصرف في الحاويات والمجرورات بميناء رادس بإستخدام أحدث تكنولوجيات المعلومات والإتصالات لتأمين التحكم الدقيق في الزمن والتخطيط المسبق لمختلف عمليات الشحن والتفريغ ومتابعة حركة وتموقع الحاويات والمجرورات بالميناء عبر إستغلال تكنولوجيات GPS وRFID. ومن مزايا هذا المشروع نذكر بالخصوص:
زيادة الإنتاجية المتحققة من خلال الحشد الفعال للمعدات والمساحات والموارد البشرية فعلى سبيل المثال ، يؤدي التوزيع الفعال للرافعات والمعدات والتخطيط الناجع للصيانة الوقائية إلى تحقيق عائد أفضل للإستثمارات، وسرعة الخدمات المسدية للحرفاء الذي من شأنه تحقيق جودة الخدمات بمطرف الحاويات إذ يمّكن هذا النظام من إنتهاء عمليات البحث عن الحاويات بمحطات الحاويات والتعرف الحيني والآلي على كل حركة الحاويات بالمطرف فضلا على إجتناب بعض الأخطاء البشرية.

 

* شهادات حية من أعوان ميناء سوسة

طالب أعوان شركة "الستام " بسوسة أن يلتفت الديوان إلى الموانئ لمزيد التهيئة وإصلاح الأرصفة والطرقات حفاظا على الأجهزة والمعدات الباهضة الثمن وحتى يتمكنوا من العمل بأريحية داخل الميناء.
واتهم عبد الوهاب عريف ممثل عن النقابة الأساسية لوكالة سوسة "الستام " ديوان الموانئ بالتقصير في الاعتناء بالميناء واعتبر أن مهمته تقتصر فقط على كسب الأموال.
كما طالب محمد امين ( رئيس العملة بميناء سوسة)  بإعادة النظر في هيكلة القطاع خاصة مع أن الميناء لا يتحمل أكثر من متدخل وان المنظومة لم تتطور منذ زمن بعيد، فتقنيا -حسب قوله- ونتيجة ضيق المكان يصعب التعامل داخل الميناء.

 

 تحقيق: لمياء الشريف

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد