وزير الخارجية اليمني لـ "الصباح" الإرهاب التحدي الأكبر أمامنا.. والإقصاء دليل ضعف وليس قوة - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأحد 18 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
19
2018

رسالة الكويت:

وزير الخارجية اليمني لـ "الصباح" الإرهاب التحدي الأكبر أمامنا.. والإقصاء دليل ضعف وليس قوة

الجمعة 28 مارس 2014
نسخة للطباعة
هناك حاجة لمراجعة العلاقات العربية بين المغرب والمشرق
وزير الخارجية اليمني لـ«الصباح»: الإرهاب التحدي الأكبر أمامنا.. والإقصاء دليل ضعف وليس قوة

 الكويت - آسيا العتروس

اعتبر وزير الخارجية اليمني أن الإرهاب يبقى التحدي الأكبر الذي يواجهه اليمن بعد ثلاث سنوات على الثورة وهو يهدد استقراره كما أمن واستقرار دول الجوار. وأضاف رئيس الديبلوماسية اليمنية في لقاء خص به "الصباح" على هامش القمة العربية في الكويت أن ما نسمعه أن "داعش" يتجهون لتوسيع نشاطهم في المنطقة بأكملها وذلك لان منطقتنا لم تعط هذا الخطر الاهتمام الذي يستحق منذ البداية، وخلص الى أن النتيجة اليوم أننا نرى هذا الوباء يمتد الى مختلف المناطق حتى ليبيا وكل منطقة شمال افريقيا. وقال "للأسف فإن الحكومات لم تستشعر الخطر ولم يكن هناك جهد مشترك بمعنى الاستخباراتي وتبادل المعلومات وهو ما ضاعف المعاناة في اليمن الذي يعاني أساسا من أزمة اقتصادية حادة.

 وأعرب الوزير اليمني عن أمله في أن تكون نتائج قمة الكويت بداية لمرحلة جديدة لرأب الصدع وفي العمل العربي المشترك وإعادة الإرادة المفقودة لمعالجة الكثير من القضايا المعقدة والانقسام الحاصل. ودعا الى اصلاح الجامعة العربية حتى تقوم بدورها الحقيقي معتبرا أن هذا الإصلاح ضروري ولا يقبل التأجيل.

وانتقد القربي القصور العربي في مجال التعاون الاقتصادي ولجوء رجال الاعمال وأصحاب رؤوس الأموال للاستثمار في الغرب، كما شدد على أن هناك حاجة لمراجعة العلاقات العربية بين الشرق والغرب .

لا بديل عن المصالحة الوطنية

ووصف الوزير اليمني الانتقال الديموقراطي في اليمن بأنه كان سلسا بمعنى أنه جنب البلاد الغرق في الدم وبالتالي دخلت اليمن في حوار وطني وأمكن تشكيل حكومة وحدة وطنية .وعن المشهد الراهن في اليمن بعد أربع سنوات على سقوط نظام عبد الله صالح رد الوزير اليمني بأنه من حسن الحظ أن الربيع اليمني لم يسر بالطريق الذي سارت به في دول أخرى ، وأنه من المهم أن يتعزز هذا الامر في اليمن ويتعزز في البعد الأمني وفي مرحلة صياغة الدستور الجديد لبناء دولة اتحادية فيدرالية من ستة أقاليم وشدد على أن المرحلة صعبة وتحتاج الى إمكانات كبيرة. وقال ان التقسيم الفيدرالي بعضه مفروض جغرافيا وبعضه يفرضه التداخل القبلي بين المناطق ولا يمكن بالتالي إرضاء كل الأطراف ، وأشار الى أنه بدأ تصحيح المسار في اليمن وأن الاعتقاد كان مترسخا بأن الدولة المركزية هي العنصر الرئيس لقوة الدولة ولكنها الحقيقة عنصر من عناصر عدم الاستقرار. وقال الوزير اليمني ان الخطر الأكبر بعد الإرهاب والخطر الأول في اليمن يتمثل في الفقر والجهل والذي يولد الإرهاب والتطرف

وعن السيناريوهات القادمة والتحديات المرتقبة لإنجاز الدستور، رد الوزير بأن اليمن اختار تشكيل حكومة وفاق وطني بمشاركة الحزب الحاكم سابقا والذي يشغل 50 بالمائة من المقاعد وسيدخل الانتخابات القادمة، وقال هناك أصوات تتحدث علنا عن الاقصاء وتدعو الى ذلك وهناك أطراف للأسف تريد استعادة الصراعات السابقة وعدم غلق ملفات الماضي.

وقال انه على قناعة أن أي حزب يصل الى الحكم ويسعى الى اقصاء وعزل الاخرين سيحيط نفسه بمشاكل لن يستطيع السيطرة عليها. وشدد على أن هناك تجربة في العراق وليبيا وأعرب عن أمله في مشاركة كل الأطراف وأنه سيكون على الشعب أن يختار من يمثله وقال الوزير اليمني ان الاقصاء دليل ضعف وليس دليل قوة. وأوضح أن نصف سفارات اليمن لم يتم بعد تعيين ممثلين عليها مضيفا أن هذا الامر مرتبط بالحوار الوطني والتوافقات التي ستحصل عنه لتحقيق التوازن على أساس الكفاءات .

وعن مخاطر واستفزازات الطائرات من دون طيار التي طالما استنزفت الأبرياء وأحرجت السلطات قال الوزير اليمني ان الطائرات من دون طـــيار أداة من أدوات ضرب الإرهاب ولكن للأسف فإنها تؤدي الى الحاق الضرر بمــــن يكونون قريبا من مواقع الإرهابيين. وأشار الى أن هذه الطائرات استعملت بنجاح في المناطق النائية وهي تستعمل بالتنسيق مع الاجهزة الأمنية .

مخاطر تقسيم اليمن

وعن مخاطر واحتمالات تقسيم اليمن عبر وزير الخارجية اليمني عن قناعته بأن المسألة تم تجاوزها عبر الدستور، وقال ان الحوار الوطني استنفد عشرة أشهر من الحوارات والنقاشات وقال ان التوجه في اليمن اليوم لتجاوز مخاطر الانقسام والانفصال وقال ان توجه اليمن اليوم الى نظام فيدرالي رئاسي .

وشدد على دور الكويت في دعم اليمن مشيرا الى أن مساهمات الكويت لفائدة اليمن هي الأعلى بين دول مجلس التعاون الخليجي.

وعن إمكانيات تأثير الخلافات بين دول مجلس التعاون على المساعدات التي يحظى بها اليمن، قال انه لا يريد احراج بقية دول مجلس التعاون التي قدمت بدورها الكثير لليمن، وأشار الى أن أية خلافات عربية-عربية ليست من مصلحة الامة العربية بالقول "كنا نتمنى الا تكون هناك خلافات ولكن واقع الحال غير ذلك وقد فوجئنا بالخلاف الخليجي". وأشار الى أنه "رب ضارة نافعة وعسى أن يكون ذلك فرصة لمراجعة العلاقات واصلاح ما يجب إصلاحه".

وعن حظر تنظيم "الاخوان"، اعتبر الوزير اليمني أن هذه المسألة ترتبط بمواقف الدول كلا على حدة اذا ما استشعرت الخطر وبأن هذا الخطر يهدد أمنها القومي، وأشار الى أن "القاعدة" تتحرك في كل مكان.

وعن تقييمه للخطر الإيراني بعد انتخاب روحاني رئيسا، أشار الى أنه من الصعب الان الحكم على الرئيس الإيراني الجديد لكنه يدعوه الى إعادة النظر في سياسة ايران مع العرب الذين تشترك معهم في الدين والجوار والمصالح.

الحوثيون والحراك الجنوبي

وفي ما يتعلق بالحوثيين والحراك الجنوبي، قال القربي أن "هؤلاء لهم مطالب سياسية وحقوق يريدون أن توفرها لهم الدولة، لكن طبعا إذا تحول أي من هذه الجماعات إلى العنف الدولة يجب أن تتعامل مع هذا العنف، لأنه لا يجب أن تسلم الدولة لأى طرف من الأطراف يريد أن يفرض إرادته بالقوة... الحراك الجنوبي مكون من مجموعات عديدة، وأنا أعتقد أن الأقلية هي التي تطالب بفك الارتباط أو الانفصال، وحتى هذه المجموعة أعتقد أن الحل لمطالبهم هو أن يخضعوا لإرادة أبناء المحافظات الجنوبية عندما تتم صياغة الدستور ويتم الاستفتاء عليه، لأن أغلبية أبناء المحافظات الجنوبية لا يريدون الانفصال، هم يريدون الشراكة في الحكم والعدالة في توزيع الثروة وإدارة شؤونهم والدستور الجديد سيحقق كل هذه المطالب، والجميع كان متفقا على مخرجات الحوار الوطني إلا مجموعة محدودة من ممثلي أبناء الجنوب.

تغيير العقليات مهمة شاقة ..

وعن نصيب المرأة وموضوع الحريات الأساسية في الدستور الجديد، قال ان الدستور يشدد على أن يكون للنساء 30 بالمائة من المقاعد و20 بالمائة للشباب في الوظائف القيادية وفال ان التغيير الحقيقي مرتبط بتغيير العقليات وعدا ذلك يمكن تحقيقه وخلص الى أن المصالحة تحتاج الى ترجمة في سلوك وتعامل الناس وهذا الأهم .

وعن احتمالات انضمام اليمن الى مجلس التعاون اعتبر أن الامر سيأتي بالوقت وأنه سيساعد في تعميق العلاقات وحدمة البعد الأمني والسياسي والاجتماعي .

ماذا بشأن الرئيس السابق

وعن الرئيس السابق علي عبد الله صالح، قال القربي أنه في اليمن وهو يمارس حياته السياسية بشكل عادي ويدير حزبا مشاركا في الحكومة وهذا كان جزءا من المبادرة السعودية التي أنقدت البلاد من الغرق في الدم.

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة