الحل الوحيد للمشكل السوري يمر عبر الحل السياسي - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأحد 18 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
19
2018

منجي الحامدي لـ«الصباح»

الحل الوحيد للمشكل السوري يمر عبر الحل السياسي

الخميس 27 مارس 2014
نسخة للطباعة
جولتنا الخليجية حققت أهدافها وتونس تستعد لاحتضان القمة الاقتصادية في 2015

قال منجي الحامدي وزير الخارجية إن قمة الكويت تنعقد في ظروف معقدة في وقت أغلب الدول العربية مشتتة والأزمة السورية تزداد تعقيدا ولا يبدو هناك من حل حل قريب. وبالنسبة للقضية السورية ليس هناك من حل غير الحل السياسي لإنقاذ الشعب السوري، وبالتأكيد فإن القضية الفلسطينية تبقى القضية الأم وهي تواجه تحديات خطيرة مع استمرار المشاريع الاستيطانية. وكشف الحامدي في لقاء خص به "الصباح" على هامش القمة العربية التي احتضنتها الكويت أول أمس وأمس في دورتها الخامسة والعشرين عن لقاء جمع عشية افتتاح القمة الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) بوزراء الخارجية العرب تحدث فيه عن امتداد سرطان الاحتلال وعن مخططات إسرائيلية لإقامة عشرة آلاف مستوطنة جديدة.

وفي ما يلي نص الحوار:

* الكثيرون شككوا في نتائج الجولة التي اشتركتم فيها مع رئيس الحكومة في دول الخليج، فكيف تردون على ذلك، ثم ماذا بشان اللقاءات الثنائية التي قمتم بها خلف الكواليس على هامش القمة العربية؟

- فعلا التقيت وزراء خارجية الجزائر وليبيا وعمان والكويت والسعودية خلال القمة.. وليس صحيحا بالمرة ان الجولة التي قمنا بها في دول الخليج مع رئيس الحكومة كانت فاشلة، بالعكس مما يروج كانت ناجحة، لأنها حققت الهدفين الأساسيين منها وهما: أولا، رفع مستوى العلاقات التونسية الخليجية الى علاقات مميزة واستراتيجية على كل المستويات وفي كل المجالات، وثانيا، التسويق لصورة ومكانة تونس الجديدة في هذه المرحلة الانتقالية الحساسة والمصيرية من الثورة والأرضية السياسية الملائمة لجلب المستثمرين الخليجيين للاستثمار في كل المجالات في تونس .

* ما صحة التوجه لعقد مؤتمر دولي لمساعدة تونس على مواجهة الصعوبات الاقتصادية؟

- لا يزال الأمر في إطار الفكرة التي نعمل على بلورتها لتنظيم مؤتمر دولي يعقد في جوان القادم...

* وماذا عن الاستعدادات لاحتضان تونس القمة الاقتصادية الرابعة في 2015؟

- فعلا بدأنا التحضير.. لجان تشتغل منذ ثلاثة أشهر بالتنسيق مع الجامعة العربية، ونحن نولي القمة اهتماما بالغا على كل المستويات، من جانب رئاسة الجمهورية كما رئاسة الحكومة، ونأمل أن تكون منطلقا لواقع اقتصادي واعد وأن تصدر عنها قرارات عملية لدعم التكامل الاقتصادي العربي لأنه في الواقع علينا الاعتراف بأن التكامل الاقتصادي مفقود .

* وماذا عن العلاقات مع مصر، وهل التقيتم وزير الخارجية المصري؟

- لم نلتق في اجتماع ثنائي هذه المرة ولكن كنت التقيت وزير الخارجية المصري قبل أسابيع في القاهرة. علاقتنا ممتازة مع كل الدول العربية والأمر ذاته مع مصر ونحن حريصون على تعزيز ورفع مستوى العلاقات بما يفرض الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.. خيارنا في الديبلوماسية التونسية عدم التدخل في شؤون الآخرين واحترام قراراتهم وهذا هوالمبدأ...

* كيف تنظر إلى قرار إبقاء المقعد السوري شاغرا؟

- المقعد السوري بقي شاغرا لأنه ليس هناك اتفاق حاصل وسيبقى كذلك إلى أن تحل الأزمة السورية، وحتى الآن ليس هناك اتفاق...

* صرحت خلال زيارة وزير الخارجية الروسي بأنه ليس هناك نية لإعادة العلاقات مع سوريا.. هل من توضيح؟

- نحن نتابع باهتمام كبير كل ما يقع في سوريا ونتألم فعلا لما بلغه حال الشعب السوري جراء ما يحدث من قتل يومي واستنزاف للدم واغتيال للطفولة ولحقوق الانسان، وهو أمر لا يمكن أن يستمر. بالأمس التقيت هنا في الكويت الأخضر الإبراهيمي وأنا لا أشاركه التشاؤم في الموقف إزاء المشهد السوري رغم كل ما نراه، فالأصل أن الأمل يبقى موجودا وقناعتنا أن الحل الوحيد لحل المشكل السوري يمر عبر الحل السياسي .

* كان لكم لقاء مع وزير الخارجية الليبي، فهل من جديد بشان التنسيق الأمني؟

- وزير الخارجية الليبي صديق أعرفه منذ كنا في الأمم المتحدة، والوضع الراهن في ليبيا - بصراحة - له تداعيات خطيرة على دول الجوار وخاصة تونس، ونحن نسعى لأن يكون الأمن والاستقرار في ليبيا حتى تنجح هذه المرحلة الانتقالية، ونحن على قناعة بأن الحل الوحيد هو الحوار مع كل الأطراف... لسنا بصدد تقديم الدروس لأحد ولكن دعونا الأخوة في ليبيا للاقتداء بالمسار التونسي، وقد أبدى الرئيس المرزوقي رغبة في جمع كل الأطراف في ليبيا للحوار وتحقيق المصالحة الوطنية .

* وماذا بشأن مبادرة المحكمة العدل العربية والخلافات حولها؟

- هناك اتفاق حاصل على المبدإ، وما زالت التفاصيل لم تحسم بعد، ومنظمة حقوق الانسان تريد إبداء رأي في هذا الشأن باعتبار كونية حقوق الإنسان... لهذا الغرض هناك اتفاق حول المحكمة في انتظار الاتفاق حول التفاصيل .

* وهل تم اليوم تجاوز الخلافات التي تعترض القمة؟

 -ليست هناك نقاط خلاف كبيرة، وكل النقاط تم الاتفاق عليها تقريبا، ومن ذلك الدعم للبنان في هذه المرحلة في مواجهة أعباء اللاجئين السوريين والأزمة الكارثية السورية والحاجة لحل سياسي... ومن هنا ضرورة تطوير الجامعة العربية لمواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية. هناك أيضاً اتفاق حاصل بشأن المشاريع الاقتصادية والطاقة المتجددة والآلية العربية للتنمية، وأغلب المشاريع المطروحة عليها توافق على أعلى مستوى، والأهم أن روح التوافق هي السائدة في كل الحوارات .

* ماذا عن لقائك بنظيرك الجزائري؟

-علاقتنا مع الجزائر في أعلى مستوى ونحن نستثمر كل المناسبات لتعزيز الروابط، ويمكنني القول أن علاقتنا بالجزائر هي اليوم الأفضل منذ الاستقلال. وفيما يخص المحور الأمني والتعاون في هذا المجال، فالتنسيق مستمر لمحاربة الإرهاب على الحدود كما بالنسبة للدعم السياسي والاقتصادي.. فقد كانت الجزائر دوما حاضرة ووقفت مع تونس سياسيا واقتصاديا.. وأذكر صراحة أنه عندما ذهبنا الى الجزائر والتقينا الرئيس بوتفليقة لأكثر من ساعة، عبر لنا عن مدى تعلقه بتونس معتبرا أن أمن واستقرار الجزائر من أمن واستقرار تونس، وقال بصريح العبارة "نحن معكم في السراء والضراء وخاصة في الضراء" مضيفا "لن نتخلى عن دعم تونس"... والحقيقة ان الجزائر وقفت معنا وقفة تاريخية لا ينساها الشعب التونسي خاصة في هذه المرحلة، ونحن بدورنا نسعى إلى توفر الأرضية ونتطلع إلى زيارة أكثر من مليون سائح جزائري إلى تونس في هذه المرحلة...

 حوار: آسيا العتروس

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد