حكاية مدنين مع التهميش.. حكاية طويلة - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأحد 23 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
24
2018

حكاية مدنين مع التهميش.. حكاية طويلة

الخميس 27 مارس 2014
نسخة للطباعة
حكاية  مدنين مع التهميش.. حكاية طويلة

إحتفلت ولاية مدنين على غرار باقي ولايات الجمهورية بالعيدالـ58 لإستقلال تونس من  براثن الإستعمار الفرنسي الغاشم بعد أن سقى ألاف التونسيين التراب التونسي بدمائهم ، لتنطلق المسيرة نحو بناء الدولة التونسية  ذات السيادة الوطنية.

ولئن مثل عيد الإستقلال فرصة لاستحضار ماضي النضالات وتثمينه ودفع جيل ما بعد الإستقلال  إلى المضي نحو الحفاظ على مكسب الحرية الوطنية إلا أن مفهوم الإستقلال بدا مبهما لدى ابناء ولاية مدنين بعد التهميش الذي عاشته طوال السنين وكان التاريخ  السياسي  هو السبب الأبرز حسب الأراء التي رصدتها الصباح.

أعلام  تونسية اقتصر تعليقها بمدخل الولاية وبساحة الشهداء بالجهة ووصلات غنائية بإحد المركبات الثقافية بالجهة هي فقط بعض مظاهر الاحتفال بالاستقلال؛ لكن لوجوه أهالي الجهة نظرة لامبالاة بوقع هذا الحدث  الوطني

شهادات  ساخرة وحديث عن تدني الاخلاق

طالبة بكلية الإنسانيات بمدنين تحدثت للصباح عن المكاسب التي غنمتها  الولاية منذ الاستقلال فكان الضحك  بداية الإجابة قائلة: "لم نكسب غير غلاء الاسعار وتردّي الأوضاع على جميع الأصعدة دون استثناء " فيما اضافت زميلتها "استفحال ظاهرة البطالة هومكسب الجهة  مقارنة  بسنوات ما بعد الإستقلال ولا أظن أن الولاء لصالح بن يوسف هوالسبب وإنما البناء كان مغلوطا منذ البداية".

الناشط المدني مروان عثامنة كان له رأي أخر، حيث يرى أن الولاية تحصلت على نصيبها من  تهيئة للبنية التحتية إلا أنه في المقابل غيبت المشاريع التنموية بسبب ما أسماه بالولاء السياسي الأبدي والأزلي للحركة اليوسفية  في عهد بورقيبة ليتواصل التهميش الممنهج في عهد بن علي لأسباب تتعارض مع منظومة سيادته لتبقى الوعود حبرا على ورق في ظل حكم ''النهضة ''حسب قوله، مختتما قوله بالمثل القائل:" من لم يستطع رفع القمامة لن يحدث المشاريع للولاية"

رأي ثمّنه الشاب يوسف العرضاوي قائلا: "هناك من عاشوا الغربة داخل مدنين غربة دينية وثقافية وحضارية " . فضيفنا يرى أن التهميش طال جميع القطاعات أهمها التربوي والتعليمي من خلال تدني وتردي الأخلاق والمستوى التعليمي حتى أضحى المواطن اليوم عنصرا مفعولا به غير فاعل يعيش من أجل الخبزواصفا إياه بـ"خوبزيسست".

مقترح فرنسا ..صالح بن يوسف والثوار

أما جيل الثوار فله مأخذ أخرى لا يقاطع أراء جيل الثمانينات.

 الشيخ المناضل صالح بن ضو الوهابي الذي لم يفقد وقاره بالرغم من التجاعيد التي غطت وجهه ويديه كان له لقاء مع الصباح.

الحديث عن الإستقلال لا يمكن أن نتناوله برأيه دون إحياء المحطات التاريخية والمفصلية لمدنين.

يقول ضيفنا :" الخلاف الذي نشب بين الحبيب بورقيبة وصالح بن يوسف بخصوص مقترح فرنسا سنة 55 والمتمثل في تمكين تونس من الإستقلال الكامل على مدة 20 عاما كان كافيا لإنقسام المقاومين  بين المساند لبورقيبة الذي قبل المقترح والمؤيدين لقرار صالح بن يوسف والقاضي بالعودة إلى الجبال وافتكاك الإستقلال من الفرنسيّين بالمقاومة المسلّحة ".

ويضيف": هذا النزاع والموالاة  لصالح بن يوسف كانا قرابينه حرمان الجهة من حقوقها خاصة أنها مسقط رأس صالح بن يوسف، على عكس من ناصر بورقيبة آنذاك من المقاومين الّذين تمتّعوا بامتيازات ماديّة ومعنويّة”.

وبالرغم من أن ثورة 2011 صحبتها وعود مختلفة  لتعويض الجهة وتمكينها من التنمية والنهوض بها إجتماعيا إلا ان مدنين لم  تغنم من الوعود غير حرية التعبير التي يعبرعنها أبناء الجهة  بالإحتجاجات ربما كان أخرها حد كتابة هذه الاسطرالمطالبة بتوفير موارد رزق قارة قبل النظر في إجراءات غلق معبر راس جدير إبان زيارة  رئيس الحكومة مهدي جمعة للمعبر الحدودي  يوم 9 مارس وفق محدثينا.

نعيمة خليصة

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة