هيمنة الدخلاء وتأخر مشروع المحطة العصرية يرهقان قطاع النقل - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأحد 23 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
23
2018

طبرقة

هيمنة الدخلاء وتأخر مشروع المحطة العصرية يرهقان قطاع النقل

الخميس 27 مارس 2014
نسخة للطباعة
طبرقة :هيمنة الدخلاء وتأخر مشروع المحطة العصرية يرهقان قطاع النقل

يعتبر قطاع النقل بجهة طبرقة احد أهم القطاعات التي تشغل اليد العاملة الى جانب دورها الحيوي في تنشيط قطاع السياحة بالإضافة الى حاجة المواطن الملحة لقضاء حاجياته؛ إلا أن هذا القطاع يعاني من عدة صعوبات منذ سنوات حالت دون تطويره والنهوض به، فماهي صعوبات هذا القطاع؟

المشاكل متعدّدة من الخاص الى العمومي

والزائر لجهة طبرقة يلحظ منذ الوهلة الأولى الاختناق بشارع الحبيب بورقيبة الذي يتوسط المدينة.

هنا تجتمع سيارات الأجرة والتاكسي والفرع المحلي لشركة نقل الحافلات التي احتلت جزءا من الشارع الرئيسي. اقتربنا أكثر من أصحاب هذا القطاع ليعبّروا لنا عن مشاغلهم والإشكاليات التي يعانون منها، فأكد لنا السيد عبد الستار عبيدي (العضوفي الغرفة الجهوية لأصحاب اللواجات بجندوبة) معاناة زملائه من غياب محطة من شأنها أن تساهم في تنظيم القطاع واحترام الأولوية، مشيرا الى صعوبات العمل في الهواء الطلق، وهذا عامل منفّر بالنسبة للمسافرين.

من جهته تطرّق السيد نعيم فليطي (العضو في نقابة سيارات الأجرة تونس)الى خطورة الوضع الذي آل اليه القطاع، اذ يعمد البعض إلى الحصول على رخص من جهات خارج ولاية جندوبة ثم سرعان ما يغادرونها الى مسقط رأسه لتغيير الرخص؛ وهذا يضر باليد العاملة المحلية؛ كما أبدى استغرابه من عدم التصدي للدخلاء الذين تكاثروا بالمئات مع الثورة في ظل غياب الدوريات الأمنية بالإضافة الى غياب محطة تتوفر فيها دورات المياه وهيكلة القطاع اذ عادة ما يبحث المسافرعن راحته في محطة تقيه من برد الشتاء وحر الصيف.

أما السيد المولدي سالمي (سائق تاكسي) فتحدث عن الحالة الرديئة للطرقات وسط المدينة وبالمنطقة السياحية وأحواز طبرقة خاصة الطريق التي تؤدي الى المعبر الحدودي ''ملولة''.

 كما تحدث السالمي أيضا عن اغلاق العديد من المؤسسات الصناعية التي كانت تشغّل المئات من العمال؛ ونقلة العديد من الادارات العمومية لمكاتبها الى وسط المدينة من ''حيّ المرجان''، وهذا من شأنه أن يأزّم القطاع، فرأس مال صحاب سيارة التاكسي هوالموظف والعامل بأحوازالمدينة، مطالبا الجهات المعنيّة بمزيد العناية بالنظافة بمحيط المدينة مبديا استياءه من عدم التصدّي للدخلاء الذين بلغ عددُهم المائة سيارة يتجولأصحابها بحريّة وسط المدينة لنقل الزبائن.

القطاع العمومي هوالآخر ليس بمنآى عن هذه الاشكاليات اذ أكد لنا السيد حسونة حفصي(نائب رئيس فرع محطة النقل بطبرقة) صعوبات العمل في ظل غياب محطة للمسافرين يجدون فيها جل حاجياتهم وأضاف أن أسطول الحافلات في حاجة ماسة لتجديده ، وحول تشكيات المواطن من هذا القطاع أكد لنا صحة ذلك فلا محطة مهيأة ولادورات مياه ،أما محطة النقل البري في اتجاه العاصمة فحدث ولاحرج ؛ فالبناية آيلة للسقوط وهي غير مبلطة وواجهتها الأمامية تؤكد الصعوبات التي يتخبط فيها القطاع منذ سنوات دون أن يعطي البعض اعتبارا للمسافر كعنصر فاعل في تنشيط هذا القطاع. من جهة أخرى فانه تمّ التخلي نهائيا عن القطارات التي كانت تصل الى وسط المدينة محملة بالبضائع والركاب وتعرضت السكك الحديدية الى الاستغلال العشوائي والبناء فوقها.

متى ترى محطة النقل النور؟

هذه الاشكاليات التي يتخبط فيها قطاع النقل الخاص والعمومي تحتاج الى تدخلات عاجلة، وفي هذا السياق كثر الحدث عن احداث محطة عصرية . ولمعرفة الخبر اليقين سالنا  حسونة حفصي الذي أكد لنا صحة ذلك مشيرا الى أن المشروع جاهز وينتظر التنفيذ فقط وهو يتكون من مستودع للحافلات ومحطة عصرية ويبدو أن هذا المشروع من بين 475 مشروعا معطلة بجهة جندوبة ما دفع برئيس الحكومة في زيارته الأخيرة للجهة  القول غاضبا "كل طرف يتحمل مسؤوليته في تعطل هذه المشاريع.

"فمتى يرى هذا المشروع النور والتدخل لهيكلة قطاع النقل بالقطب السياحي طبرقة والتصدي لدخلاء هذا القطاع الذي تضرر كثيرا؟

عمارمويهبي

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة