إصلاح منظومة النقل سبيل النموّ والازدهار - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 21 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
22
2018

ورقة اقتصادية

إصلاح منظومة النقل سبيل النموّ والازدهار

الخميس 27 مارس 2014
نسخة للطباعة

سجلّت شركات النقل البري العمومي عجزا ماليا بقيمة 1310 مليون دينار خلال سنة 2013...

الرقم كبير ومفزع وكان صرح به منذ ايام وزير النقل شهاب بن أحمد في حديث لـ"الصّباح" وأكده مؤخرا أمام المجلس التأسيسي، مشيرا الى ان 20 مؤسسة نقل عمومي من أصل 26 تعيش صعوبات كبيرة والعديد منها على أبواب الإفلاس على غرار الخطوط التونسية والشركة التونسية للملاحة والشركة الوطنية للسكك الحديدية والشركة التونسية للشحن والترصيف... وغيرها من الشركات الكبرى التي تُعد من بين الأسس التاريخية للبلاد.

العجز الكبير الذي تمرّ به شركات النقل العمومي يفترض الإسراع بوضع مخطّط انقاذ شامل لوقف الاستنزاف الكبير لميزانيّة هذه الشركات وموارد الدولة وإعطائها أمل النهوض من جديد لتكون من بين الشركات الرابحة والشركات التي تقدّم خدمات جيدة للمواطن، مما يجعله يقبل عليها ويرتادها ويدفع مقابل الخدمة التي حصل عليها.

وزارة النقل بدأت فعلا بوضع مخطط إنقاذ للمؤسسات العمومية التي تتبعها والانطلاقة كانت مع مشروع إعادة هيكلة الخطوط التونسية الذي طالبت به رئاسة الحكومة كما تستعد لوضع مخطط مديري للنقل العمومي يرمي إلى مراجعة خارطة النقل العمومي في البلاد في اتجاه ربط مختلف الجهات ولا سيما المحرومة منها بشبكة النقل العمومي...

اصلاح النقل العمومي يجب ان تنخرط فيه الحكومة بكامل مسؤوليها ووزاراتها المتداخلة باعتباران النقل هو عصب الاقتصاد، ولا يمكن الحديث عن تطوّر اقتصادي ونمّو دون الحديث عن نقل عمومي متطور يلبّي حاجيات المواطن ويقدّم له الخدمة المطلوبة التي تبرر المقابل المادي للخدمة.

النقل العمومي ليس حافلات تنقل اشخاص فحسب بل هو كذلك نقل حديدي وما يمثله من دور اقتصادي هام يتمثل في نقل البضائع الى جانب نقل الأشخاص والنقل الحديدي السريع وخاصة المترو وارتباطه بشبكات النقل العمومي البرّي مما يجنب المواطن استعمال السيارة، وما يمثله ذلك من مكسب كبير فيما يتعلق باستهلاك المحروقات والحدّ من عجز صندوق الدعم...

النقل العمومي كذلك هو نقل جوّي وما يمكن ان يوفره للدولة سواء عبر نقل الاشخاص او البضائع او كذلك جلب السياح والاستثمارات.

ملف النقل العمومي الذي لم يتأخر وزير النقل الجديد في فتحه، يتطلب شجاعة وتضحيّات من الدولة والشركات المعنية وكذلك الحس الوطني من المواطن المطالب بدفع مقابل الخدمة المقدمة له حتى تتحسّن المنظومة وتتحسن الوسائل المستعملة وتتطور الخدمات بشكل يلبيّ جميع الحاجيات والرغبات.

لذلك من الضروري الإسراع بالإصلاح ..ففي إصلاح قطاع النقل تكمن سبل نموّ وتطور الاقتصاد وارتفاع نسب التنمية والرقيّ والازدهارالاجتماعي...

 سـفـيـان رجـب

Sofien_rejeb@yahoo.fr

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة