في اعترافات مثيرة لـ"جهادي" موقوف: تفاصيل الـ 20 يوما الاخيرة للرجل الثاني في انصار الشريعة قبل الاعتقال - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - السبت 22 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
23
2018

في اعترافات مثيرة لـ"جهادي" موقوف: تفاصيل الـ 20 يوما الاخيرة للرجل الثاني في انصار الشريعة قبل الاعتقال

الخميس 27 مارس 2014
نسخة للطباعة
مسدس وقنبلة يدوية بالقرب منه اثناء الصلاة.. وقفة اليوم بـ 80 د

 اللحظات الأخيرة قبل الايقاع بالارهابيين ليست بالسهلة حتى بالنسبة للمجرمين العاديين فما بالك بأشخاص تورطوا في قضايا من الحجم الثقيل وتحديدا ارهابية.. ليس من السهل الاختباء والاختفاء والبحث عن منافذ الهروب من مطاردة الأمنيين والبحث عن خيط النجاة ولو كان ضئيلا..

كذلك كان المورطون في قضية مقتل الوكيل أول بالحرس أنيس الجلاصي وقضايا ارهابية أخرى فقد وجدوا ضالة الاختفاء الذي لم يدم طويلا لبعضهم ببعض الأماكن بل وكانوا يتحركون رغم أنهم مفتش عنهم بأماكن عمومية وبارزة للعيان.

وهنا ذكر أحد الموقوفين في القضية وهو من ذوي السوابق العدلية أنه حال خروجه من السجن أصبح يؤدي فرائضه الدينية وينتمي الى المجموعات السلفية الجهادية التي تأثر بأفكارها خاصة بعد ثورة 14 جانفي ، وخلال شهر ماي 2012 سافر فعلا الى ليبيا بنية الالتحاق بسوريا بدعوى الجهاد الا أن محاولته باءت بالفشل نظرا لأنه تعذر عليه ايجاد الطريقة التي توصله الى سوريا الأمر الذي جعله يعود الى تونس ولكن اثر عودته دخل في خلافات عميقة مع عائلته باعتبار أن أفرادها لا يؤدون الصلاة وشقيقاته غير ملتزمات بالحجاب مما جعله يقرر الاقامة بمنزل ثان تابع لوالده وكائن بمنطقة برج شاكير.

إيواء الارهابيين

وذكر المشتبه به في اعترافاته ان ابن عمه وهو أحد المورطين في قضية ارهابية ويتبنى الفكر السلفي الجهادي التقى به في مقهى بمفترق برج شاكير وأثناء تواجدهما معا قدم أحد أفراد المجموعة الارهابية واستفسره حول امكانية تسوغه لمنزل باعتباره مفتش عنه اثر مقتل الوكيل أول بالحرس أنيس الجلاصي فعرض عليه ايواءه بمنزل والده الذي يقيم فيه بمفرده فرحب الشخص المذكور بالفكرة وأعلمه أن اقامته ستكون لفترة قصيرة حتى يجد منزلا آخر وقد قدم للاقامة مع المشتبه به رفقة شخص ثان تابع للمجموعة يكنى ب" أوس" وهو كذلك محل تفتيش.

"الطويل"يتخفى

واضاف انه في نهاية شهر أوت 2013 واثناء تواجده بمنطقة المروج اتصل به أحد أفراد المجموعة والذي يقيم معه بالمنزل وطلب منه الالتقاء قرب المحكمة الابتدائية بتونس 2 بمنطقة سيدي حسين السيجومي فلبى طلبه وتقابلا هناك وكان الشخص المذكور مرفوقا بأحد أفراد المجموعة المورطة في قتل أنيس الجلاصي ويكنى بـ "الطويل" وأعلمه أنه سوف يقيم معهم بالمنزل فوافق المشتبه به على ذلك وتكفل بتزويد تلك المجموعة المتواجدة بمنزله بالمؤونة والغذاء مقابل تمكينه من مبلغ 80 دينارا لقاء ذلك.

وأضاف المشتبه به في اعترافاته أنه اثر علمه أن أفراد تلك المجموعة التي تولى ايواءها بمنزل والده محل تفتيش لفائدة وحدات أمنية وعدلية بعد أن تم بث صورهم عبر وسائل الاعلام وبعض القنوات التلفزية وتبين له تورطهم في بعض العمليات الارهابية في تونس طلب منهم مغادرة المنزل فوعدوه بذلك وأكدوا له أن الأمر مسالة وقت لاغير وبرر المشتبه عدم اعلامه للسلط الأمنية بذلك بأنه لم يتجرأ باعتبار تبنيه لنفس الفكر السلفي الجهادي الا أنه لا يجاريهم في الطريقة فقط.

 مسدس اثناء الصلاة

وأكد أنه في احدى المناسبات وعلى اثر دخوله الى منزل والده الذي تتخفى داخله المجموعة وجد أفرادها بصدد آداء الصلاة وشاهد بالقرب من أحدهم مسدسا ناريا وقنبلة يدوية ولاحظ أنه بالرغم من كون هاته المجموعة الارهابية قضت قرابة 20 يوما بمنزل والده فانه لم يكن على علم بمخططاتهم كما لم يسبق له مجالستهم، ونفى المشتبه به في نهاية استنطاقه أن يكون تحول الى مالي أو المشاركة في الحرب هناك ضد القوات الفرنسية نافيا انتماءه الى تنظيم أنصار الشريعة في تونس.

 فاطمة الجلاصي

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة