أسباب التأجيل.. والتداعيات المحتملة على مساعدة تونس - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Jun.
17
2019

بعد تأجيل زيارة مهدي جمعة إلى فرنسا

أسباب التأجيل.. والتداعيات المحتملة على مساعدة تونس

الخميس 27 مارس 2014
نسخة للطباعة
بعد تأجيل زيارة مهدي جمعة إلى فرنسا.. أسباب التأجيل.. والتداعيات المحتملة على مساعدة تونس

تغيرت روزنامة الجولة المرتقبة لرئيس الحكومة المؤقت مهدي جمعة بعد الغاء زيارة فرنسا وعلى ما يبدو ستكون الجولة باتجاه بروكسال ثم واشنطن.

 واستنادا لما صرحت به بعض المصادر المطلعة تم الاتفاق بين الجانبين التونسي والفرنسي على تأجيل الزيارة إلى وقت لاحق وسيقع ضبط موعد جديد لاستقبال فرنسا لمهدي جمعة في أقرب الآجال الممكنة.

وربطت عديد القراءات والتحاليل بين ما أفرزته نتائج الدورة الأولى من الانتخابات البلدية الفرنسية من فوز لليمين المتطرف (حزب الجبهة الوطنية) على حساب اليسار الحاكم ،وبين دواعى تأجيل زيارة رئيس الحكومة المؤقتة لفرنسا.لا سيما وأن الزيارة تزامنت مع الإعلان عن نتائج الدور الثانى الذي سيكون حاسما في تحديد مصير سياسة فرنسوا هولند واليسار بقيادة الحزب الإشتراكي.

ترقب النتائج

ولأن مهدي جمعة يبحث من وراء جولته بين فرنسا وأمريكا عن الدعم الإقتصادي ومساعدة تونس في تجاوز الوضع الحرج الذي تمر به حاليا، يرى كثيرون أنه من المنطقي التريث لمعرفة تداعيات نتائج الانتخابات البلدية الفرنسية على تركيبة حكومة هولند إذا ما تأكد فوز اليمين في الدور الثاني. فلا يعقل أن تتم المحادثات والاتفاقات مع رئيس الحكومة الفرنسية الحالي ووزرائه في الوقت الذي تشير فيه التوقعات إلى أن فوز اليمين في الانتخابات البلدية سيفرض تحويرا حكوميا في فرنسا.

وتعليقا عن وجاهة الأسباب وراء تأجيل زيارة مهدي جمعة إلى فرنسا يقول أحمد ونيس وزير الخارجية السابق إنه إذا ما كانت فرنسا التى طلبت التأجيل فمؤكد أن الأمر متصل بالانتخابات البلدية وربما ترغب فرنسا في اتضاح الرؤية أكثر بشأن نتائج الدور الثاني ومصير الحكومة التى ستجرى المحادثات وتلتزم بالتعهدات.

ويضيف ونيس أن الحزب الأشتراكي الفرنسي اليوم زعزعه الحكم بسبب الظروف الإقتصادية الصعبة في فرنسا وفي منطقة الأورو بشكل عام.

التداعيات على تونس

لكن ماذا عن انعكاسات التغييرات في المشهد السياسي الفرنسي والتحوير الحكومي المرتقب على تونس وعلى استجابة الحكومة الفرنسية إلى انتظارات الدعم والمساعدة التى تنشدها حكومة مهدي جمعة؟

يجيب أحمد ونيس أن بقاء فرنسوا هولند سيكون الضمان لا سيما وأن الرجل ما فتئ يبحث عن الحفاظ عن مزية فرنسية عالية في انجاح الانتقال الديمقراطي في تونس .

وتعليقا على الآراء التى تدفع باتجاه الإشارة إلى محاولة الولايات المتحدة الأمريكية اليوم لعب دور هام في تونس على حساب الدور الفرنسي وقد تجد أمريكا في الوضع الفرنسي الحالى فرصة سانحة لسحب البساط من باريس، يفند أحمد ونيس هذا الطرح ويشير إلى أنه لا توجد مزاحمة حقيقية بين فرنسا وأمريكا على تونس لكن هناك تقاسم للأدوار.حيث يعود الدور الأمني والدعم المالي عن طريق القروض الميسرة والضمانات لدى المؤسسات المانحة إلى الولايات المتحدة الأمريكية وهو الدور الذي لعبته منذ ما بعد الثورة وإلى حد الآن خاصة وأن فرنسا بالظروف الإقتصادية والإجتماعية الصعبة التي تمر بها لا يمكنها توفير هذه المساعدات لتونس.في حين يظل الاستثمار في الإقتصاد التونسي موكولا للشريك الأول فرنسا.

 منى اليحياوي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة