ملف هيئة الحقيقة والكرامة أمام القضاء : كل التفاصيل عن القضيتين المرفوعتين ضد المجلس التأسيسي ورئيسه - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الاثنين 17 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
19
2018

ملف هيئة الحقيقة والكرامة أمام القضاء : كل التفاصيل عن القضيتين المرفوعتين ضد المجلس التأسيسي ورئيسه

الأربعاء 26 مارس 2014
نسخة للطباعة
ملف هيئة الحقيقة والكرامة أمام القضاء :كل التفاصيل عن القضيتين المرفوعتين ضد المجلس التأسيسي ورئيسه

 تقدمت التنسيقية الوطنية المستقلة للعدالة الإنتقالية في شخص ممثلها القانوني وجمعية العدالة وردّ الإعتبار في شخص ممثلها القانوني والأساتذة العياشي الهمّامي ومحمّد الرحيمي وعلي كلثوم ورضا الرداوي وعبد الكريم راجح وهشام القرفي ونجاة اليعقوبي ويوسف الأحمر وقيّس رويس ونبيل الشماخّي ووليد غزيّل وإدريس بن يوسف وكريم راشد ورياض بن حميدة ومصطفى الملوّح وسوسن السلاّمي وحاتم فرحات وفريد العلاّقي وقيس القوي وإيمان البجاوي وشرف الدين القليل ومنّاع قاسم وطارق بن حمودة والمهدي بن حمّودة وآسيا الحاج سالم عن طريق المحامين الأساتذة عمر الصفراوي وأنور الباصي وحافظ البريقي ونزيهة بوذيب بعريضة الى المحكمة الإدارية في تجاوز السلطة ضد المجلس الوطني التأسيسي في شخص ممثله القانوني ورئيس المجلس الوطني التأسيسي.

وجاء في العريضة التي تحصلت "الصباح" على نسخة منها انه"صدر القانون الأساسي عدد 53 لسنة 2013 المؤرّخ في 24 ديسمبر 2013 المتعلّق بإرساء العدالة الإنتقالية وتنظيمها والذّي تضمّن بفصله 23 أنّه " يفتح باب الترشّح لعضوية هيئة الحقيقة والكرامة بقرار من رئيس اللجنة الخاصّة (بالفرز) ينشر بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية ويتضمّن تحديد لآجال تقيم الترشّحات ولصيغ إيداعها وللشروط القانونية الواجب توفرها وللوثائق المكونة لملف الترشح طبقا لما يقتضيه هذا القانون".

مقرر إداري

وإستنادا إلى هذا الفصل أصدر رئيس المجلس الوطني التأسيس بوصفه رئيسا للجنة الخاصّة بالفرز قرارا مؤرّخا في 17 جانفي 2014 يتعلّق بفتح باب الترشحات لعضوية هيئة الحقيقة والكرامة، واكد الشاكون أنّ قرار فتح باب الترشحات لعضوية هيئة الحقيقة والكرامة هو من قبيل المقرّر الإداري الذّي يجوز طلب إلغائه متى توفّرت أسباب الإلغاء والتّي من بينها الدفع بعدم دستورية القانون الذّي إنبنى عليه القرار المطلوب إلغاءه.

وأضافوا في العريضة أنّ الدستور المصادق عليه تضمّن"أنّه سيقع إحداث محكمة دستورية ويقع في الأثناء إنشاء هيئة دستورية وقتية تنظر في دستورية القوانين، غير أنّه لم يقع إلى حدّ هذا التاريخ(تاريخ إيداع العريضة) إحداث هذه الهيئة، الأمر الذّي يجعل المحكمة الإدارية مُختصّة بالنظر في دستورية القوانين عن طريق الدّفع بعدم الدستورية وذلك بمناسبة القضايا التّي تُنشر أمامها".

"ومهما كان الأمر وحتّى في صورة صدور قانون في الأثناء يُرسي ويُنظّم الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية القوانين"-حسب نص العريضة- فإنّ المحكمة الادارية تبقى مُختصّة للنظر في الدّفع بعدم الدستورية تأسيسا على عدم إختصاص الهيئة الوقتية المذكورة للبتّ في المسألة من جهة، ومن جهة أُخرى لأنّ الجلسة العامّة للمحكمة الادارية أقرّت صراحة في حيثيتين مختلفتين ضمن قرارها الصادر في 7 نوفمبر 2013 أنّه يجوز للقاضي الإداري أن ينظر في عدم دستورية القوانين بصفة عرضية إلى حين إحداث المحكمة الدستورية المُؤهّلة للنظر في المسألة بصفة أصلية-وفق ما جاء في الشكاية-.

طلب إلغاء المقرر الإداري

وبناء على ذلك ودائما حسب ما جاء في عريضة الدعوى- فإنّه "يحقّ للمدّعين طلب إلغاء المقرّر الإداري الصّادر عن رئيس اللجنة الخاصّة بالفرز بالمجلس الوطني التأسيسي بتاريخ 17 جانفي 2014 إستنادا إلى الدّفع بعدم دستورية القانون الذّي إنبنى عليه" ...

تحصين القرارات

وجاء في العريضة أيضا أنّ القانون عدد 53 المؤرخ في 24 ديسمبر 2013 سهّل على لجنة الفرز أعمالها ضرورة أنّه بيّن بالفصلين 23 و25 تركيبتها وصلاحياتها وكيفية الإعتراض أمامها على أحد المترشحين وبالتالي كان بالإمكان للجنة على ضوء هذه المعطيات أن تقوم بالمهمّة المسندة إليها مع إمكانية الإعتراض على أحد المترشحين وفي نفس الوقت ترك إمكانية الطعن في الحكم الصّادر إثر الإعتراض أمام المحكمة المختصة، غير أنّه وبصفة غير مُبرّرة إطلاقا أراد المشرّع أن يحصّن قرارات اللجنة من أي طعن إذ أن الفقرة الأخيرة من الفصل 25 تنص صراحة على أنه"تكون قرارات اللجنة بخصوص الاعتراضات في هذه الصورة نهائية وباتة ولا تقبل المراجعة أو الطعن بأي وجه من الوجوه ولو بدعوى تجاوز السلطة".

حق التقاضي!

واكد الشاكون ان هذا الأمر غير مقبول في قانون من المفترض أنّه سنّ للتصدّي لإنتهاكات حقوق الإنسان وقعت في نظام مستبدّ ولا يُعقل حينئذ أن ينقلب هذا القانون إلى إنتهاك أحد حقوق الإنسان الأساسية وهو حق التقاضي لذلك طالبوا بإلغاء قرار فتح باب الترشحات المؤرخ في 17 جانفي 2014 الصّادر عن رئيس اللجنة الخاصّة بالفرز بالمجلس الوطني التأسيسي، والحكم بإلغاء جميع الآثار القانونية وما ترتّب من أعمال للجنة الفرز إستنادا إلى هذا القرار وذلك لعدم دستورية القانون الذّي إستند إليه القرار المطلوب إلغاؤه- وفق ما تضمنته العريضة-.

عريضة ثانية

كما تقدم نفس المدعين بعريضة ثانية الى المحكمة الادارية ضد المجلس الوطني التأسيسي في شخص ممثله القانوني ورئيس المجلس الوطني التأسيسي طلبوا فيها الحكم بتأجيل وتوقيف تنفيذ نفس القرار السالف ذكره.

ومن اهم ما جاء في الشكاية ان الشاكين وبمتابعتهم "أعمال لجنة الفرز يتضح أن هذه الاعمال تكتنفها الضبابية التامة ضرورة أنّ اللجنة لم تحترم أحكام الفقرة الأخيرة من الفصل 22 التّي تنصّ صراحة على أنّه " تُنشر قائمة في المترشحات والمترشحين بالموقع الرسمي للمجلس الوطني التأسيسي".

وبالتالي كان من المفروض - وفق قولهم- ان يقع نشر هذه القائمة إثر إنتهاء أجل قبول الترشحات في 11 فيفري 2014 ولكن اثر عدم نشر القائمة أصبحت الشكوك تحوم حول إمكانية التلاعب خلال عملية الفرز الإداري وذلك بإقصاء مترشحين تتوفّر فيهم الشروط أو الإبقاء على مترشحين لا تتوفّر فيهم شروط الترشّح.

وحيث وللتدليل على ذلك فإنّه من المفيد الإطّلاع على المغالطة الواردة على لسان نائبين بلجنة الفرز خلال حصّة تلفزية بقناة(...) بثت يوم الخميس 20 فيفري الفارط إذ أكّد النائبان أنّ القائمة التي يجب أن تُنشر هي قائمة المترشحين في مخالفة صريحة للفصل 22 الذّي لم يشترط هذا الشرط.

وأشار المدعين أنّ هذه المغالطة لها أكثر من مدلول إذ أنّه وعلى فرض وقوعها عن حسن نيّة فإنّها تُقيم الدليل على أنّ أعمال لجنة الفرز يُمكن أن تتخلّلها أخطاء تؤدّي إلى إقصاء أحد المترشحات أو أحد المترشحين عن غير حقّ وتمييز مرشّح آخر لا يتمتّع بنفس الكفاءة والإستقلالية والحياد والنزاهة التّي يتمتّع بها المرشّح الذّي وقع إقصاؤه سيما وأنّ تركيبة لجنة الفرز مبنية على منطق الأغلبية ويُمكن أن تكون قراراتها مُؤسّسة على إرضاء توجّه الأغلبية، الأمر الذّي يُفقد لجنة الفرز كلّ مصداقية ويخشى أن لا تقوم بأعمالها بصفة موضوعية.

طلب "التجميد"

وطالب الشاكون الحكم بتأجيل أعمال اللجنة الخاصّة بالفرز ريثما يقع البت في قضية الحال وإيقاف تنفيذ القرار الصّادر عن رئيس اللجنة الخاصّة بالفرز بالمجلس الوطني التأسيسي بتاريخ 17 جانفي 2014 المتعلّق بفتح باب الترشحات لهيئة الحقيقة والكرامة كإيقاف جميع الآثار المترتّبة عنه ومن بينها الأعمال التّي قامت بها لجنة الفرز والحكم بتأجيل تنفيذ قرار فتح باب الترشحات لهيئة الحقيقة والكرامة كالحكم بتأجيل أعمال اللجنة الخاصّة بالفرز ريثما يقع البت في القضية الام مع الإذن بالتنفيذ على المسودة.

صابر المكشر

إضافة تعليق جديد