تقييم العروض بما توفره من مداخيل يسيء للفن - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 25 سبتمبر 2020

تابعونا على

Sep.
26
2020

شادي القرفي لـ »الصباح »

تقييم العروض بما توفره من مداخيل يسيء للفن

الثلاثاء 25 مارس 2014
نسخة للطباعة
الساحة الأوبيرالية في تونس تزخر بالأصوات المتميزة
شادي القرفي لـ »الصباح »: تقييم العروض بما توفره من مداخيل يسيء للفن

عبّر الموسيقي شادي القرفي عن تمسكه بالنمط الذي تخصص فيه ويعمل جاهدا من أجل تطويره وتقريبه من الذائقة في الأوساط الفنية في بلادنا بدرجة أولى. في المقابل عبر عن رفضه لكل الأشكال التجارية في الفن وخاصة في اللون الأوركسترالي الذي يقدمه. لذلك نزّل العرض الذي يستعد لتقديمه لفائدة مؤسسة اقتصادية كبرى مختصة في السيارات يوم الخميس المقبل بمثابة شكل من الدعم الذي لطالما نادت به جميع الجهات والمتمثل في الدعوة إلى توجيه الدعم والاستثمار، بالنسبة لأصحاب المال والمؤسسات الاقتصادية، إلى القطاعات الثقافية والمجالات الفنية.

وكشف محدثنا عن تفاصيل عذا العرض الخاص قائلا:" اتصلت بي هذه الشركة وطلبت مني تقديم عرض للموسيقى السمفونية خاص بمناسبة افتتاح هذه المؤسسة الاقتصادية الرائدة في صناعة وتوزيع السيارات "سيتروان" لقرية خاصة بها بجهة فوشانة. واتفقنا على كل ما يتعلق بالعرض خاصة في ظل رغبة هذه المؤسسة دعم الفنون من خلال تبني بعض العروض الموسيقية على غرار هذا العرض .وقد كنت عمليا مع المقترح وأجريت اتصالاتي بعدد من العازفين المحترفين المختصين في المجال فرحبوا بالفكرة". وأضاف شادي في ذات السياق:" وما يحسب لهذا العرض أنه أيضا كان مناسبة لجمع أكثر من أربعين عازفا أوركستراليا في تونس، البعض منهم يلتقي لأول مرة في هذا العرض الذي يضم أيضا عازفين أجانب مقيمين بتونس".

أما فيما يتعلق بالعرض فبيّن شادي القرفي أنه مثلما سعى في هذا العرض لجمع خيرة العازفين المحترفين في تونس، فإنه سيقدم عرضا يتضمن مقطوعات موسيقية عصرية بالأساس بما فيها موسيقى تونسية وعربية على غرار موريكول وفريد الأطرش وغيرهما.

مشاريع مؤجلة

من جهة أخرى انتقد عازف البيانو، الذي اشتغل مع مجموعات أوركسترالية الشهيرة في العالم، ظاهرة الاتجار بالفن وتحويل العروض إلى سوق تجارية تقدر قيمتها بما تضمنه من مرابيح. لأنه يعتبر ذلك عاملا ساهم في تدني مستوى الأغنية والموسيقى التونسية وحال دون انتشارها على مستوى عربي كما هو الشأن حسب رأيه بالنسبة للأصوات التونسية التي أخذها هذا التيار التجاري البحت وسقطت في الاستسهال. وأرجع هذا الركود والجمود في عقلية أغلب الفنانين في تونس بعدما تقبل النقد وغياب الرغبة في التطوير والانفتاح على التجارب والرؤى الفنية المختلفة وهو ما يحول دون تغيّر المشهد وسقوطه في الاستسهال والسطحية ونمطيته العروض والأعمال.

ويستثني شادي القرفي في الساحة التونسية بعض الأسماء التي أكد أنها تعد على اليد الواحدة، ويرى الراحلة ذكرى محمد وحاليا صابر الرباعي ولطفي بوشناق استثناء في تونس. في المقابل عبر عن استغرابه من عدم استغلال أمينة فاخت لطاقاتها الصوتية وموهبتها الفنية لأنه يرى أنه كان بإمكانها فرض نسقها على الساحة العربية دون منازع.

وعبر في ذات السياق عن اعجابه بما قدمه صابر الرباعي قائلا:" أحترم كثيرا هذا الفنان الذي يمتلك صوتا جميلا يذكرني بصوت عبدالحليم حافظ في صفائه". لذلك لم يخف رغبته في تنفيذ مشروعه الفني الذي يطمح له في المستقبل والذي يجمعه بعدد من الفنانين التونسيين الذين يعتبرهم متميزين كلطفي بوشناق وعدنان الشواشي نورالدين الباجي الذي أفاد انه سبق أن تعامل معه، إضافة إلى عدد من الصوات الشابة في الساحة الوطنية التي يرى أنها قادرة على فرض حضورها وافتكاك مكانتها في وطنيا وعربيا دون لهث وراء الربح السريع. وبيّن أن الساحة الأوبيرالية في تونس تزخر بعديد الأصوات المتميزة.

وأوضح شادي القرفي أن التوزيع الوركسترالي ليس بالأمر الهين أو العمل السهل بل هو نمط يتطلب جهودا مضاعفة وتحضيرات خاصة لا يقدر عليها إلا المتضلعين والمتشبعين بالموسيقى فكرا وتكوينا أكاديميا وهو ما يتنافى ومبدأ "التتبيع" في العروض التجارية حسب تأكيده.

 نزيهة الغضباني

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد