اليوم افتتاح القمة العربية في دورتها الـ25 : الجسد العربي العليل يبحث عن «مسكنات» في الكويت.. - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الاثنين 17 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
18
2018

رسالة الكويت

اليوم افتتاح القمة العربية في دورتها الـ25 : الجسد العربي العليل يبحث عن «مسكنات» في الكويت..

الثلاثاء 25 مارس 2014
نسخة للطباعة
مقعد سوريا الشاغر.. غياب المصالحة العربية.. تجاهل حظر «الإخوان».. و«وعود» مالية للاستعاضة عن العجز في حل القضية الفلسطينية

الكويت - الصباح - من مبعوثتنا آسيا العتروس

 

تحت شعار "التضامن العربي من أجل مستقبل أفضل"، تحتضن الكويت على مدى يومين ولأول مرة منذ انضمامها رسميا للجامعة العربية سنة 1961، أشغال القمة العربية، في دورتها العادية الخامسة والعشرين.. قمة كسابقاتها تعقد في مرحلة لا تخلو من التحديات والمخاطر الآنية والمستقبلية بين تعقيدات القضايا المتوارثة منذ عقود، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي أمام استمرار الانتهاكات والخروقات الإسرائيلية، والقضايا الراهنة ومنها المتعلقة بالمشهد السوري والأزمة الإنسانية الكارثية مع انسداد الآفاق أمام ملايين اللاجئين داخل وخارج سوريا بعد فشل محادثات "جنيف 2"، فضلا عن ملفات التهديدات الإرهابية وتداعيات "الربيع العربي" من اليمن إلى ليبيا، والبحث عن التكامل الاقتصادي والموارد الطبيعية والبشرية المهدورة.

قمة الكويت ترفع الستار اليوم للقاء القادة العرب فيما سيبقى مقعد سوريا شاغرا ويقتصر حضور رئيس الائتلاف السوري أحمد الجربا على إلقاء كلمة اليوم، وفي ذلك ما يكفي ليعكس حجم الاختلافات داخل الجامعة العربية بشأن هذا الملف بعد أن كانت قمة الدوحة قررت العام الماضي منح المقعد المخصص لهذا البلد للمعارضة التي فشلت في توحيد صفوفها. وقد لا يكون المعقد السوري الشاغر وحده الذي يؤكد عمق الخلافات والشرخ العميق الحاصل بين دول مجلس التعاون الخليجي، بل إن في مستوى التمثيل لكل من المملكة العربية السعودية - التي يمثلها ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير سلمان بن عبد العزيز - ودولة الامارات التي يمثلها في هذه القمة حاكم الفجيرة الشيخ حمد بن محمد الشرقي، ما يؤكد أن جهود المصالحة التي يعول عليها من جانب البلد المضيف والوساطة المرتقبة للأمير صباح الأحمد قد لا تؤتي بثمارها في هذه القمة وقد تستوجب مزيد الجهود لتجاوز الصراعات التي لم تنجح كل التصريحات المتفائلة للمسؤولين العرب في الكويت في إخفائها أو التقليل منها.

 ضيوف الكويت من الرؤساء وقادة الدول الذين بدأوا يوم أمس في التوافد عليها سيكونون على موعد مع قائمة مطولة من القضايا العالقة المؤجلة من قمة إلى أخرى ومن نظام إلى آخر في انتظار حلول ترفض أن تأتي، إما بسبب انعدام الإرادة السياسية والعجز عن مواجهة واقع موبوء نتيجة الفقر والجهل والتخلف، أو بسبب الصراعات الطائفية والعرقية وحالة الاستنزاف للمواطن العربي وللدم العربي الذي يراق من العراق إلى سوريا فلبنان وليبيا...

حالة الطوارئ مستشرية في العالم العربي ولقاء قادته على مدى اليومين القادمين، على أهميته، قد لا يعني القليل أو الكثير في حياة المواطن العربي حيثما يكون سواء تعلق الأمر بالدول الغنية منها أو الفقيرة. فالحديث عن التكامل الاقتصادي والبحث عن إحياء الاتحاد الجمركي ومشاريع الربط بالسكك الحديدية بين الدول العربية وبرنامج التكامل لدعم البطالة والتشغيل لفائدة الشباب ومشروعي إنشاء المفوضية المصرفية ومنطقة استثمار عربية كبرى إضافة الى إنشاء آلية عربية لتنسيق المساعدات الإنسانية والاجتماعية في الدول العربية، تبقى مجرد مشاريع تنتظر التنفيذ ولم تخرج بعد من إطار الورق الذي دونت عليه، تماما كما هو حال مشروع دفع التنمية الاقتصادية ومحارية الفقر.

ماراطون من الاجتماعات واللقاءات ...

على مدى الأيام التي سبقت القمة تعددت اللقاءات والاجتماعات التحضيرية الماراطونية التي واكبتها "الصباح" بدءا بلقاءات مندوبي وسفراء الجامعة العربية وذلك الجيش من كبار الموظفين المنكبين على تدوين كل مشاريع القوانين والقرارات - والذي قدر بنحو 120 موظفا صلب الجامعة - مرورا باجتماعات وزراء المالية والمجلس الاقتصادي والاجتماعي، وصولا إلى أشغال وزراء الخارجية التي تُرفع إلى الرؤساء وقادة الدول...

قائمة الملفات المطروحة على جدول "قمة التضامن العربي من أجل مستقبل أفضل" لا تقف عند حد، وهي تمتد من السياسي الى الاقتصادي والاجتماعي، الى الامن الغذائي العربي والامن المائي، ومنها الى الامن القومي العربي وتداعيات الازمة السورية على دول الجوار، الى الملفات المرتبطة بالإرهاب وتطورات الأوضاع في ليبيا وضرورة مساعدة هذا البلد على الحفاظ على وحدته الترابية والتصدي لكل أنشطة الجماعات الإرهابية وتجار السلاح والمخدرات، الى جانب المشهد العراقي والمخاطر التي تستهدف هذا البلد، ودعم اليمن وتطلعات الشعب اليمني لدستور جديد وتجاوز الازمة السياسية سلميا، ومنها الى دعم سيادة الإمارات على جزرها الثلاث: أبو موسى وطنب الكبرى والصغرى، إلى جانب ملف الدعم للسودان وحسم الخلافات مع الجنوب وتأكيد ضرورة انضمام جميع الحركات المتمردة الى اتفاقات السلام، ومنها الى الصومال في ضوء تطورات العملية السلمية، ودعم جزر القمر وتشديد الرفض لاستفتاء أجرته فرنسا حول اندماج جزيرة مايوت القمرية وتحويلها الى مقاطعة فرنسية، إلى جانب دعم سيادة وحدود جيبوتي في نزاعها مع إريتريا.. وفي هذه القضايا وغيرها ما يمكن أن يعكس تعقيدات المشهد العربي وغياب رؤية عربية استراتيجية واضحة للحد من الازمات العالقة...

وفي انتظار ما سيتوصل إليه القادة العرب اليوم، فإن الأرجح أن الأمر لن يخرج عن إطار البيانات والخطب والأماني حتى وإن تراجع الحماس الخطابي وبات أكثر واقعية واعترافا بالواقع وتهديداته...

الواضح ومن خلال التصريحات والمواقف المسجلة أن حدة الخطاب ضد النظام السوري شهدت نوعا من التراجع عما كانت عليه في قمة الدوحة.. مؤشر ربما تكشف الأيام القادمة ما إذا كان مرتبطا بالتغييرات الميدانية لمصلحة النظام أم بقناعات بعجز المعارضة السورية حتى هذه المرحلة...

يذكر ان الكويت احتضنت هذا العام القمة العربية الافريقية وكذلك المؤتمر الثاني للدول المانحة لدعم الشعب السوري، والقمة الخليجية، وتسعى من خلال ديبلوماسيتها المعتدلة ومواقفها المتزنة لاحتواء الاختلافات والخروج بالحد الأدنى من التوافق في هذه القمة...

              

هوامش

- يشارك 14 ملك ورئيس في قمة الكويت التي تفتتح أشغالها اليوم تحت شعار التضامن العربي من اجل مستقبل أفضل بينهم العاهل الأردني وأمير قطر تميم بن حمد .

- الرئيس المؤقت المنصف المرزوقي أجرى بعيد وصوله لقاء صحفيا مع صحيفة "النهار" الكويتية

- مصر تحتضن القمة العربية القادمة في 2015 بعد تنازل الامارات عن دورها لتعود بذلك القمة الى مصر التي كانت احتضنتها سنة 2000.

- خصصت الكويت ميزانية قدرت بـ25 مليون دينار كويتي ما يعادل 88 مليون دولار لاحتضان القمة التي يتولى 130 صحفيا من مختلف الدول العربية تغطيتها.

- الرئيس الفلسطيني محمود عباس يلتقي اليوم وزراء الخارجية العرب لاطلاعهم على نتائج لقائه بالرئيس الأمريكي والمستجدات في عملية السلام في الشرق الأوسط.

- دعا وزراء الخارجية العرب الدول العربية الى توفير شبكة أمان مالية بأسرع وقت ممكن بتوفير مائة مليون دولار شهريا للسلطة الفلسطينية لدعم القيادة الفلسطينية في مواجهة ما تتعرض له من ضغوط .

- وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الخالد الصباح أكد في افتتاح الاجتماعات التحضيرية لوزراء الخارجية موقف بلاده من الازمة السورية مشيرا الى أنه لا وجود لحل عسكري للأزمة.

- جمهورية تشاد ودولة جنوب السودان تبحثان الانضمام الى الجامعة العربية.

- الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة ترأس وفد الامارات الى أعمال القمة العربية في دورتها الـ25 التي تستضيفها دولة الكويت على مدى يومين.

- أصدرت وزارة الاعلام الكويتية مجلدا خاصا بالقمة العربية بعنوان الجامعة العربية قضايا وتحديات يستعرض مسار الجامعة العربية ومختلف القمم العربية.

- فضاء المركز الإعلامي المخصص للصحافيين احتضن معرضا للصناعات التقليدية للدول العربية.

- الإجراءات الامنية المشددة خلال القمة والتضييقات على الصحافيين ومنعهم من التواصل مع المسؤولين كانت وراء انفلات الاعصاب في بعض الأحيان الى درجة التشنج والاحتجاج من طرف البعض...

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة