مقابل قرض بـ 500 مليار «لا غير»..البرلمان الأوروبي يضع شروطا تعجيزية.. ويتدخل اقتصاديا وسياسيا في شؤوننا!! - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الثلاثاء 20 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
21
2018

خاص

مقابل قرض بـ 500 مليار «لا غير»..البرلمان الأوروبي يضع شروطا تعجيزية.. ويتدخل اقتصاديا وسياسيا في شؤوننا!!

الثلاثاء 25 مارس 2014
نسخة للطباعة
التقرير الأوروبي شددّ على أن يكون نظام الحكم برلمانيا متعدد الأحزاب - فتح كلي لأسواق المبادلات وفتح المجال الفلاحي على مصراعيه أمام المستثمرين الأوروبيين
خاص:  مقابل قرض بـ 500 مليار «لا غير»..البرلمان الأوروبي يضع شروطا تعجيزية.. ويتدخل اقتصاديا وسياسيا في شؤوننا!!

 

في تقرير صادر عن مجلس البرلمان الأوروبي بشأن القرض الذي سيمنحه لتونس والذي سيتم مناقشته من قبل البرلمان الأوروبي يوم 31 مارس الجاري على أن يتم التصويت على صرف هذا القرض، الذي تقدر قيمته بـ250 مليون أورو، يوم 17 أفريل القادم.

ويتضمن التقرير- الذي حصلت "الصباح" على نسخة منه - شروطا اقتصادية وسياسية مجحفة ستجد السلطات التونسية نفسها ، في ظل الوضع الراهن وحاجتها الملحة إلى التمويل الخارجي مجبرة على تطبيقها عبر تكييف سياساتها بما يتوافق وبرامج الاتحاد في تونس.

ولئن أكد التقرير على دعم البرلمان للإصلاحات الهيكلية والاقتصادية لصندوق النقد الدولي والتي تتلخص في 6 إجراءات أساسية، فقد شدد البرلمان الأوروبي في أكثر من مناسبة على أن القرض الذي سيصرفه لتونس ولئن يندرج ضمن برنامج دعمه لعملية الاصلاح السياسي والاقتصادي فإنه يندرج ايضا في إطار تعزيز سياساته في تونس وتدعيم مصالحه مشددا على أن أي خرق أو تقصير فيما تم الاتفاق بشأنه سيضطره إلى أن يجمّد القرض أو الغاء صرفه.

شروط اقتصادية

واشترط البرلمان الأوروبي لإقرار ما أطلق عليه " برنامج المساعدة المالية الكلية لتونس" فتح كلي لأسواق المبادلات وفتح المجال الفلاحي على مصرعيه أمام المستثمرين الأوروبيين على أن ترفع السلطات التونسية كل العراقيل أمامهم لملكية الأراضي، كذلك الشأن بالنسبة لقطاع الخدمات إذ أكد على ضرورة السماح لرجال الأعمال بالاستثمار في مختلف المجالات دون قيد أو شرط.

ومن بين الشروط التي تضمنها التقرير أيضا، فتح أبواب مشاركة دول الاتحاد في الصفقات العمومية التي تطلقها الحكومة التونسية.

وأكد التقرير أن القرض، الذي سيتم صرفه على 3 دفعات، دفعتين خلال السنة الجارية وقيمتهما 170 مليون أورو وأخرى ثالثة تصرف السنة المقبلة وقيمتها 80 مليون أورو، يهدف إلى تحسين ميزان الدفوعات في الوقت الذي تعرف فيه تونس فجوة تمويلية كبرى في هذه الظروف الاستثنائية من أجل تحقيق نسبة نمو هامة عبر تعزيز الوضع المالي.

وأكد التقرير أن " برنامج المساعدة الكلية" يأتي في إطار دفع عجلة التمويل لتمكين تونس من بعث مشاريع تنموية ضخمة قادرة على خلق مواطن الشغل وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتحد من الفقر.

كما يهدف برنامج المساعدة إلى تعزيز مبادئ الشفافية والمساءلة في نظام المالية العمومية من أجل التصدي للفساد والغشّ وسوء التصرف في المالية العمومية لا من حيث التصرف في القروض التي تتحصل عليها بما يضمن صرف هذه المبالغ في تطبيق البرامج المتفق عليها.

إجراءات صارمة

وكشف التقرير عن تكوين لجنة متكونة من الدول الأعضاء تسهر على مراقبة مدى تطبيق برنامج الإصلاحات على أن تقدم لمجلس الاتحاد تقارير دورية مدعّمة بوثائق من خلال قيامها بعمليات تفتيش ومراجعة للحسابات عبر القيام بعمليات تدقيق.

وشرح التقرير أن إسناد هذا القرض يأخذ بعين الاعتبار التقييم الكلي من احتياجات التمويل الخارجي المتبقية لتونس وقدرتها على تمويل نفسها من خلال مواردها الخاصة وقدرتها على تسديد القروض التي تحصلت عليها من المؤسسات المالية العالمية الأخرى كما يأخذ بعين الاعتبار المساهمات المالية المتوقع الحصول عليها من جهات أخرى.

وشدّد التقرير على تقديم تونس لكل الضمانات لتحقيق برنامج الإصلاحات وتنفيذ الشروط المتفق عليها من جهة وأخرى لتسديد القرض في الآجال على اعتبار أن كل خلل في التسديد سيثقل كاهلها مبالغ إضافية هي في غنى عن تحملها.

تحديد نظام الحكم

وبالإضافة إلى الجانب الاقتصادي شدّد التقرير في أكثر من مناسبة على نظام الحكم الذي يجب أن تتوخاه تونس مستقبلا مؤكدا على ضرورة أن يكون نظام الحكم برلمانيا متعدد الأحزاب تكون فيه السيادة للقانون فقط.

كما أكد على ضرورة احترام القيم المشتركة للاتحاد والتي ترتكز على الديمقراطية والحكم الرشيد واحترام المبادئ الكونية لحقوق الإنسان. ولئن اعتبر الاتحاد أن ما تم إقراره من حقوق وحريات في الدستور التونسي خطوة هامة إلا أنه يعتبر أن تطبيقها يبقى المقياس الوحيد الذي سيكشف مدى الالتزام بما جاء في الدستور.

 ولئن اقتصرت شروط المؤسسات المالية الدولية الأخرى على تقديم شروط اقتصادية كما هو الشأن بالنسبة للبنك العالمي وصندوق النقد الدولي الذي قدم برنامجا بـ6 إجراءات من أجل صرف قرض بـ2.7 مليار دولار التي شدد الاتحاد الأوروبي في أكثر من مناسبة على وجوب تطبيقها معتبرا إياها برنامجا إصلاحيا قوي وكلي ودقيق، من ذلك رفع الدعم عن المواد الطاقية عبر الترفيع في أسعار الكهرباء والغاز والمحروقات والزيادة في عدد من المواد الاساسية على غرار الخبز.

إلى جانب الترفيع في نسبة الفائدة المديرية للبنك المركزي بـ50 نقطة واعتماد معايير موحدة لتقييم مخاطر القروض والتقييم الحذر للضمانات البنكية خلال التدقيق الشامل للبنوك العمومية بالإضافة وضع برنامج دعم للأسر محدودة الدخل عبر مراعاة قدرتها الشرائية كما طالب بالتخفيض من عجز ميزانية 2014 بـ0.6 بالمائة، فإن شروط الاتحاد تجاوزت الجانب الاقتصادي والذي يؤكد على ضرورة فتح كل القطاعات أمام المستثمر الاوروبي وتعدته إلى الجانب السياسي عبر تحديد نظام الحكم مستقبلا وهو نظاما برلمانيا متعدد الأحزاب وهو ما يطرح نقاط استفهام حول مدى تأثير المؤسسات العالمية المانحة لا في السياسات الاقتصادية للدول التي تعيش أوضاعا دقيقة بل وأيضا في تحديد منهجها السياسي.

 حنان قيراط

التعليقات

Karim | 03/25/14
correcte, nous voulons de l'aide de l'UE. et le manque de garantie.
Karim | 03/25/14
correcte, nous voulons de l'aide de l'UE. et le manque de garantie.
طالب | 03/26/14
بالشروط هذه من الاحسن ان تباع لرجل اعمال او دولة واحدة احسن من تباع لخمسين دولة
رضا | 03/26/14
التاريخ يعيد نفسه :هذه نافذة لإستعمار جديد كالنافذة التي فتحت للإستعمار الفرنسي
عادل العاشق | 03/26/14
ملخص الامر اعادة تنصيب الكومسيون المالي الذي مهد لاستعمار تونس في 1881 و انتصاب الحماية الفرنسية .... التاريخ يعيد نفسه ...
Anonyme | 03/26/14
هذا ما اردت الاحزاب الوصول اليه من اجل الالتحاق بالكرسى الحكم وانهاك البلاد وطاقاتها واثقال العبىء على المواطن وفسح المجال لتدخل فى الشئن الداخل اى استعمار جديد ليس له حدا ولا زمان خبز وماء وفقر ولا استعمار وامتلاك اراضى الدولة والشعب حتى يصبح خدام ومرتزق للاجانب ولو استلزما الامر بان نتخل على مشغلين مثل ما قامت به امريكياء فى ازمة المالية فقد تخلت على 30 الف يد عاملة مشغل
بسمة بالنوار | 03/28/14
جاءنا بالحجة طموح الغرب فينا فهو لم يغفل على شئ حتى ميدان الفلاحة يهمه وهي كارثة كبيرة لو فاز بها حينئذ يصبح التونسي يشتغل في فلاحة بلاده لفائدة الغرب ....ولكن هيهات لن نوافق على هاته الشروط ولا حاجة لنا بقرضهم.....

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة