جوهر بن مبارك المنسّق العام لـ«شبكة دستورنا» لـ«الصباح» : التسجيل الآلي في العملية الانتخابية مصدر تجاوزات خطيرة - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الخميس 24 سبتمبر 2020

تابعونا على

Sep.
25
2020

جوهر بن مبارك المنسّق العام لـ«شبكة دستورنا» لـ«الصباح» : التسجيل الآلي في العملية الانتخابية مصدر تجاوزات خطيرة

الثلاثاء 25 مارس 2014
نسخة للطباعة
◄ لايمكن اختزال تنوع المجتمع التونسي في استقطاب ثنائي

 

أفاد جوهربن مبارك المنسّق العام لشبكة دستورنا في تصريح خصّ به "الصباح" بخصوص القانون الإنتخابي خلال لقاء له في صفاقس أوّل أمس أنّه "لابدّ من إرساء منظومة انتخابية تتناغم وتتطابق مع الدستور في نصّه ومع روح القانون في فاعليّته"مبيّنا مدى خطورة تزامن الإنتخابات التشريعية مع الرئاسية ما من شأنه أن يحوّل النظام السياسي إلى نظام رئاسي ويعيدنا إلى نظام المركزة. واعتبر بن مبارك أنّ أكبر كارثة وقعت في انتخابات 23أكتوبر هي مسألة التسجيل الآلي التي غيّرت نتائج الإنتخابات في ظل تسجيل تجاوزات مختلفة على مستوى الدعاية السياسية واستعمال المال السياسي وعدم احترام قواعد اللعبة الإنتخابية داعيا إلى ضرورة اعتماد التسجيل الإرادي في العملية الإنتخابية.

خوف من الإستقطاب الثنائي

وبخصوص المسائل الخلافية المتعلّقة بالعتبة الإنتخابية والتمويل والتزكية في الإنتخابات الرئاسية أفاد منسّق شبكة دستورنا"هناك خلاف كبير بخصوص القانون الإنتخابي بين توجّهين، الأوّل متعلّق بمسألة ترشيد الترشّحات على حساب الأحزاب الصغرى والمتوسّطة وتقديم دفع كبير للاحزاب الكبرى وهذا يتجلّى في مفاصل عديدة من القانون الإنتخابي يتعلّق أهمّها بمسألة العتبة المحدّدة بنسبة 3بالمائة من عدد الناخبين وليس المقترعين تعتبر نسبة كبيرة جدّا بل مرتفعة للغاية ستؤدّي إلى الإستقطاب الثنائي في المجلس التشريعي القادم لأنّ المجلس القادم على ضوء نتائج انتخابات 23أكتوبر الفارطة وعلى ضوء سبر الآراء سيتمّ اقتسامه من طرف قوتين سياسيتين فحسب وهذا له تأثير كبير على تمثيلية التنوّع الموجودة بداخل المجتمع التونسي الذي لا يمكن اختزاله في حزبين سياسيين".

العتبة الإنتخابية..التزكية للرئاسية..التمويل العمومي

 "نحن مع ترشيد الترشّحات الذي لايجب ان يؤدّي إلى إقصاء فئات واسعة من الشعب التونسي ولذلك قمنا بتقديم مقترح أنّه يتمّ النزول بالعتبة من 3بالمائة من أصوات الناخبين إمّا إلى 3 بالمائة من أصوات المقترعين أو 1 بالمائة من أصوات الناخبين. بخصوص مسألة التزكية للرئاسية أعتقد أنّ المنظومة التي تمّ اعتمادها في مشروع القانون الإنتخابي أيضا هي مشكلة اخرى ستؤدّي إلى تحديد امكانية الترشّح لعدد كبير من التونسيين وستمكّن فقط رؤساء الأحزاب الكبرى من أن تقدّم ترشّحاتها في ظل مسألة 10آلاف مزكّ من 10ولايات مختلفة وهو رقم مرتفع جدّا ولجمع الإمضاءات فقط فإنّ ذلك سيحتاج جهدا لا يتوفّر إلاّ لدى الأحزاب الكبرى وهذا سيؤدّي إلى تقليص حق الترشّح مع العلم أنّ حق الترشّح مضمون وفق الفصل34 من الدستور فمسألة تنظيم الترشّح بشكل يؤدّي إلى إقصاء فئات كبيرة من الشعب التونسي سواء للرئاسية أو التشريعية ستكون مخالفة للدستور. وبخصوص التمويل العمومي والحملة الإنتخابية فهناك توجّه في القانون الإنتخابي إلى إعتماد نظام الإسترجاع بعد تجاوز عتبة3 بالمائة وهذا كذلك سيقلّص من حظوظ امكانيات الترشّح بالنسبة للأحزاب ذات الإمكانيات الضعيفة وفي ظلّ كل هذه المعطيات نجد نزعة واضحة وسياسة انتخابية تتمثّل في دعم الأحزاب الكبرى على حساب الأحزاب الصغرى".

مرافقة الأميين إلى مراكز الإقتراع..وخوف من تزوير الإنتخابات

وبخصوص مسألة مرافقة الأمّيين إلى مراكز الإقتراع في الإنتخابات أفاد جوهربن مبارك"يجب أن يتمّ التراجع عنها لأنّها آلية لتزويرالإنتخابات وشراء الأصوات ولا يمكن للقانون الإنتخابي أن ينظّم التزوير وقدّمنا مقترحين في هذا الموضوع، إمّا أن تقوم الهيئة المستقلّة للإنتخابات بحملات تحسيسية وتعتمد ورقة انتخابات واضحة بصور تسهّل عملية الإقتراع للناخبين مع ما سيلعبه المجتمع المدني من دور في هذا المجال وإمّا في أقصى الحالات أن يتمّ اصطحاب الأميين من طرف موظّفي الهيئة المستقلة للإنتخابات بأن تضع موظّفا في كلّ مركز اقتراع من أجل أن يرافق الأميين". وفيما يتعلّق بمسألة التثبّت بأمية الشخص فإنّ المنظومة التي تمّ اعتمادها في المشروع هي التصريح الإرادي وهذا فيه إمكانية استثمار هذه المسألة لشراء الأصوات لهذا يمكن تغيير الآلية واعتماد التصريح بالأمية لدى تسجيل الناخب على القائمات ما من شأنه أن يغلق الباب أمام الأحزاب بخصوص مسألة الإصطحاب.

وأكّد جوهر بن مبارك على أنّ مسألة التناصف الأفقي تحتاج إلى مزيد من التوضيح في ظل عدم موافقة بعض الأحزاب وهي مسألة يمكن تجاوزها عبر تأويل واسع للفصل الدستوري المتعلّق بالتناصف واعتبار أنّ ذكر كلمة التناصف تشمل الأفقي والعمودي. كما أعلنت شبكة دستورنا عن تكوين إئتلاف مدني لمراقبة الإنتخابات سيتمّ الإعلان عنه خلال الأيّام القادمة.

 

صابرعمري

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد