قدمها رسميا منذ شهر: استقالة حمادي الجبالي.. تؤكّدها الوقائع وتنفيها «النهضة» - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الخميس 29 أكتوبر 2020

تابعونا على

Oct.
29
2020

قدمها رسميا منذ شهر: استقالة حمادي الجبالي.. تؤكّدها الوقائع وتنفيها «النهضة»

الاثنين 24 مارس 2014
نسخة للطباعة
حمادي الجبالي

رغم تهرّب عدد من أعضاء حركة «النهضة» من الإجابة ومراوحة آخرين بين صحة الخبر ونفيه، ورفض البعض الآخر الردّ على الاتصالات الهاتفية منذ أن فاحت أمس تأكيدات عن خبر تقديم حمادي الجبالي لاستقالته من الأمانة العامة لحركة «النهضة».. فإن ما هو مؤكد حسب أطراف قريبة من سلطة القرار داخل الحركة أن حمادي الجبالي قدم فعلا استقالته منذ ما يزيد عن الشهر...

وإذ أشارت ذات المصادر إلى أن حمادي الجبالي قد نال منه الإرهاق بدنيا وصحيا ونفسيا، لذلك فضل الاستقالة فإن هذه الاستقالة تعتبر مرفوضة، أولا لأنه ليس من السهل التنحّي عن الآمانة العامة، كما أنه قد تمّ ارجاء الأمر إلى حين الاتفاق حول إمكانية عقد مؤشر استثنائي للحركة.

هذه الإمكانية من عدمها سيحسمُها الاستفتاء المزمع إجراؤه داخل الحركة أيام 28 و29 و30 مارس الجاري... وفي صورة الإقرار خلال الاستفتاء على تنظيم المؤتمر الاستثنائي سيعرض استقالته من الأمانة العامة؛ وليس من الحركة مثلما أكد ذلك أحد أعضائها.

ولئن نفى المكلف بالإعلام في حركة «النهضة» العجمي الوريمي ما يروّج حول استقالة حمادي الجبالي من الأمانة العامة للحركة وذلك أمس بعد ان انتشرالخبر على المواقع الالكترونية.

... وتشير بعض الأطراف داخل الحركة إلى أنه من المنطقي أن يلف استقالة حمادي الجبالي أو مغادرته لمهامه من الأمانة العامة التكتم الشديد لعدّة أسباب منها محاولة تفادي أي تصدّع خاصّة أن حمادي الجبالي تخلى عن ادارة الأمانة العامة أثناء فترة توليه رئاسة الحكومة، وعوّضه منسّق الحركة عبد الحميد الجلاصي خلال هذه الفترة وعند خروجه من الحكومة لم يجد الجبالي ما يقوم به في الأمانة العامة إضافة إلى الاختلاف الواضح في وجهات النظر بينه وبين العناصر الفاعلة على الساحة السياسية. فحمادي الجبالي لم يكن يتفق مع لطفي زيتون في عديد المسائل أثناء فترة وجودهما معا في الحكومة، وعندما عاد إلى الأمانة العامة وجد أيضا لطفي زيتون متفرّدا بمواقفه كالعادة بالإضافة إلى أن مواقفه مختلفة مع الشيخ راشد الغنوشي وعامر العريّض حتى إن البعض تحدّث عن تواصل الصّراع بين نهضة الداخل التي يمثلها الأمين العام الراغب في الاستقالة ونهضة الخارج يمثلها الذين عاشوا اللجوء في الخارج...

 عبد الوهاب الحاج علي

----------------

حرب باردة داخل النهضة!!

في انتظار التأكيد الرسمي لخبر استقالة الأمين العام لحركة النهضة حمادي الجبالي فان مصادر مقربة من الحركة تؤكد تقديم الأمين العام للحركة لاستقالته منذ فترة.

وتأتي هذه الاستقالة على ضوء ما يشهده الحزب من تهديد بالاستقالة واستقالات سابقة كانت أبرزها خروج القيادي رياض الشعيبي الذي كلف سابقا بلجنة الإعداد للمؤتمر التاسع للنهضة في 2012، والقيادي منار الاسكندراني مستشار وزير الخارجية السابق رفيق عبد السلام.

وبذلك تبدو مسالة الاستقالة داخل النهضة كثيرة التداول ليبقى السبب مشتركا بين المستقيلين وهو عدم قبول مواقف وخطوات الحزب وتعاطيه مع عديد الأطراف السياسية. ولا يمكن عقد استفتاء داخلي حول المؤتمر القادم - والذي في ظاهره تجسيد لإلية من آليات الديمقراطية في تحديد القرار- أن يخفي عدم رضا عدد من القيادات داخل النهضة عن كيفية إدارة الحركة للمرحلة ومواقفها من عدة مسائل هامة.

وإذا سلمنا بهذا الرأي فان الباب سيكون مفتوحا أمام الجبالي لتعزيز احد الحزبين المرتقبين للشعيبي أو الاسكندراني أو تأسيس لحزب جديد.

عموما وعلى الرغم من الحديث عن مناعة النهضة كحزب من أي انشقاقات أو تصدعات أو استقالات فان تأسيس أحزاب أخرى لعدد من قياداتها أو خروج لأمينها العام يعد احد إرهاصات حرب باردة لا يمكن إخفاء معالمها عبر استفتاء داخلي أو ما شابه.

ويبقى السؤال هل ستشهد الحركة في قادم الأيام استقالات أخرى؟.

 جمال الفرشيشي

----------------

هل هي مجرد مناورة؟

رغم تبرير حمادي الجبالي لاستقالته من الأمانة العامة لحركة النهضة لأسباب شخصية وعدم رضاه عن تسيير شؤون الحركة ومطالبته تشبيب الصفّ القيادي لمواجهة المرحلة الدقيقة التي تمرّ بها البلاد ؛ فان سيناريو الاستقالة ومارافقها من تبريرات لم يكن مفاجئا بقدر ما كان منتظرا بالنسبة للكثيرين الذين اعتبرُوا هذه الاستقالة مجرّد مناورة محبُوكة ومدرُوسة في توقيتها وخلفياتها.

ولعلّ ما يغذّي هذه الفرضيّة ان استقالة الجبالي تأتي في وقت تستعدّ فيه الأحزاب للانتخابات الرئاسية والتشريعية ليخوض بذلك الانتخابات الرئاسية كشخصيّة مستقلة قادرة على المنافسة أكثر في الوصول الى قصر قرطاج؛ بعيدا عن «جلباب» الحركة، وهو السيناريو الأفضل لتحقيق طمُوحاتها السياسية لأن النهضة تعلم جيّدا ان الجبالي لن يحقق منالها في الرئاسيّة تحت «جناحها.>>

وبعيدا عن هذه الفرضيّة قد تكون خطوة الجبالي مدروسة لتأسيس حزب جديد يستقطب «كوادر» وأطرافا من الحركة وخارجها للمشاركة في الانتخابات المقبلة؛ لكن ذلك يظل مجرّد سيناريُو محبّوك ومناورة لإرباك المعارضة خاصة ان <>النهضة>> عرفت على الدّوام بدهائها السياسي و»تكتيكها» لتوجيه «ضرباتها» لخصُومها في الأوقات «القاتلة» بمخاتلاتها ومناوراتها «الجهنّميّة».

انها بالتأكيد مجرّد تخمينات قد تثبت الأيام مدى صحّتها.

 محمد صالح الرّبعاوي

----------------

«صراع خفي» على الأمانة العامة بين الجلاصي والبحيري!

شدّ خبر، استقالة حمّادي الجبالي من الأمانة العامة لحركة النهضة من عدمها ، اهتمام الرأي العام المحلّي والدولي في الساعات الأخيرة المنقضية،لاسيما وأن الغياب اللافت للجبالي في الأشهر الأخيرة بعد تقديم استقالته من الحكومة طرح عديد الأسئلة والاستفهامات حول ما يحدث تحديدا داخل الحركة المعروفة بانضباطها وصرامتها الداخلية.

ورغم أن أطرافا من داخل الحركة ومصادر مقرّبة منها أكّدت هذه الاستقالة فانّ الحركة نفت ذلك رسميّا على لسان المكلّف بالإعلام داخلها.

لكن رغم النفي ، فان الحقائق تبدُو غير ذلك؛ بل أن مصادر مقرّبة جدّا من الحركة أفادت أن الصّراع على خلافة الجبالي في منصب الأمين العام قد انطلق فعلا ومنذ مدة طويلة .

قطبا هذه الحرب الخفية هما حسب ما يتداول داخليا في أروقة الحركة هما عبد الحميد الجلاصي ونورالدين البحيري.

الجلاصي هو نائب الرئيس والمنسّق العام الذي تحمّل في «غياب» الأمين العام مسؤوليات الحزب والذي يُحظى بتأييد كبير داخل الحركة خاصة من داخل مجلس شورى الحركة والكتلة النيابية.

أما نور الدين البحيري، المستشار السياسي لعلي العريّض والذي كان يعتبر «الرجل القوي» في الحكومة السابقة وفي حركة <>النهضة>>، فإن مصادرنا تؤكّد أنه يراهن جدّيا على منصب الأمين العام خاصّة أنه يُحظى بدعم المكتب السياسي ما عدا الجبالي طبعا- وهذا المكتب يعتبر مكتب الأقوياء والمؤثرين في قرارات الحركة؛ لكن يبقى السؤال المطروح أن كليهما مقرّب بطريقة ما من زعيم حركة <>النهضة>> راشد الغنوشي الذي يبقى بيده ترجيح كفة أحدهما على الأخر.

 منية

----------------

الشهيد.. يفك الارتباط بين النهضة والجبالي

هزّت عملية الاغتيال الشنيعة التي استهدفت الشهيد شكري بلعيد عرش حكومة حمّادي الجبالي الذي وجد نفسه مجبرا على تقديم استقالته كرئيس للحكومة لدرء الغضب الشعبي الذي بلغ أوجه بعد عملية الاغتيال..

هذه الاستقالة شكّك البعض في صدقها واعتبرها مراوغة سياسية من حركة النهضة لامتصاص الاحتقان الذي بات يهدّد وجودها،رغم أن حمّادي الجبالي نادى كذلك بضرورة تكوين حكومة كفاءات بعيدا عن التحزّب لكن حزبه تعنّت وأجهض أفكاره ،وأصرّ على أن يبقى له نصيب الأسد من الحكم وواصل قيادة البلاد بسفينة «مثقوبة» ليكون نصيب حكومة العرّيض بعد ذلك الفشل بدورها لتجبر على الرحيل في خضمّ أزمة كادت تعصف بالبلاد.

حمادي الجبالي وبعد أن خذله حزبه خيّر الابتعاد نهائيا على الأضواء ولم يمارس الأدوار المنوطة بعهدته كأمين عام لحركة النهضة وهذا ما يدفعنا للقول بأن استقالة الجبالي الفعلية من الحركة كانت عقب اغتيال شكري بلعيد حيث فكّت عملية الاغتيال وما أعقبها من خذلان للجبالي، الارتباط نهائيا بينه وبين حركة النهضة.

 منية

إضافة تعليق جديد