تعثر خلاص الأداء البلدي على العقارات... وانفلات في سوق السيارات: 226 مليارا خسارة الدولة في عام - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 16 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
16
2018

تعثر خلاص الأداء البلدي على العقارات... وانفلات في سوق السيارات: 226 مليارا خسارة الدولة في عام

الاثنين 24 مارس 2014
نسخة للطباعة
بعض المناطق في الجنوب لا تعترف بالأداءات - سداد معاليم الأداء على النزل مرتبط بالحركية السياحية - نسبة الإنجاز في الأداء على المؤسسات بلغت 127 %
تعثر خلاص الأداء البلدي على العقارات... وانفلات في سوق السيارات226 :مليارا خسارة الدولة في عام

 تونس - الصباح الأسبوعي

تتنوع المداخيل والاداءات المستوجبة على المواطن لفائدة البلديات لكن نسب الخلاص بقيت دون المأمول وخاصة بعد الثورة ؛ فقد اصبح عدم تسديد المعلوم المستوجب القاعدة او القاسم المشترك وما عدا ذلك فهو الاستثناء؛ وهذا يعود على البلديات بالوبال ، فقد اصبحت تطلب الدعم من الدولة لتقديم الخدمات الضرُوريّة.

وتختلف نسبة استخلاص الأداءات المستوجبة من بلدية الى اخرى؛ وهي تتراوح بالنسبة الى البلديات الكبرى بين 20 و25 بالمائة ، وتصل الى نسبة ادنى في عدة بلديات،وهي لا تتجاوز بالنسبة الى بلدية قفصة 5 بالمائة من الديون المثقلة المقدّرة بأربعة مليارات من المليمات.

وتصل نسبة الاستخلاص في بلديات ولايات الجنوب التونسي نسبا دنيا تتراوح بين 2 و5 بالمائة سنويا.

وتشير مصادر متخصصة الى أن نسب الاستخلاص تختلف من اقليم الى آخر؛ فاذا كان اقليم الجنوبين الشرقي والغربي فإنه يسجل ادنى نسبة استخلاص ؛ وأما اقليم الشمال والشمال الغربي فهما أفضل بكثير.

156 مليارا على العقارات المبنية غير مستخلصة

وتجدرالإشارة الى ان خزينة الدولة او موارد البلديات قد خسرت خلال السنة المنقضية (رغم تحسّن نسبة الاستخلاص مقارنة بـ 2011 و2012) حوالي 156 مليارا من المليمات بالنسبة الى موارد الأداء على العقارات المبنية وقرابة 52 مليارا من موارد الأداء على العقارات غيرالمبنية و17 مليارا من موارد الأداء على الأسواق بالإضافة الى مليون دينار من الديون المثقلة على سوق السيّارات بالعاصمة وسوق المنصف باي ومعاليم التوقف.

 ففي بلدية العاصمة تكفي الاشارة الى ان نسبة الاستخلاص بالنسبة الى المعلوم على الانتصاب في الاسواق لا يتجاوز 50 %. وبالاضافة الى ان نسبا كبيرة من المعاليم غير مستخلصة؛ فان قيمة دعم الدولة للبلديات تتقلص من سنة الى اخرى مقابل كل ذلك فان الديون المثقلة لموارد الاداءات على العقارات المبنية وغير المبنية والاسواق تصل لوحدها إلى 226 مليارا من المليمات.

جل البلديات لها استقلال مالي واداري حيث هناك مداخيل متأتية من دعم الدولة بالإضافة الى المعاليم الجبائية. فبالنسبة الى اكبر البلديات ونعني بذلك بلدية تونس (تضم 15 دائرة بلدية) فان الأداءات على العقارات شهدت خلال سنة 2011 (بسبب الانفلات ) أضعف نسبة خلاص بلغت 40 % من قيمة الديون المثقلة خاصة ان خلاص المعاليم والاداءات يكون عن طريق تصريح تلقائي من المواطن.

وقد تحسنت نسبة الخلاص في 2012 (حوالي 65 %) ووصلت إلى 70 % في السنة المنقضية.

النزل ورقم المعاملات

وبالنسبة الى المعلوم على الأراضي غير المبنية الذي تحدّده مجلة الجباية المحلية فقيمته السنوية بالنسبة الى بلدية تونس ما بين 600 و700 الف دينار، وكذلك المعلوم على النّزل والذي يساهم بصفة ملحوظة من موارد البلديات؛ لكن تسديد المعلوم مرتبط برقم المعاملات ؛ بينما تبقى اكبر معضلة تعيشها مختلف البلديات هي مداخيل المعاليم الموظفة على الأسواق او على الانتصاب؛ فقد عرفت فترة ما بعد الثورة انفلاتا كبيرا واصبحت الأسواق المنظمة مهدّدة بالانتصاب الفوضوي.

 ففي ارجاء كل سوق انتشر عديد الباعة للخضر وغيرها ؛ وهو ما استدعى اللجوء الى ابعاد نقاط البيع المذكورة واعادة أغلبها لداخل السوق بعد ان امتنع الباعة عن تسديد المعاليم البلدية المستوجبة لأن التجارة غير المنظمة اثرت عليهم سلبا وبلغت مداخيل المعاليم الموظفة على الاسواق 49 مليارا من المليمات (مقارنة بـ62 مليارا في 2010) اي 76% من جملة المبالغ المستوجبة والمثقلة؛ علما ان الخلاص بهذه الأسواق كان شبه منعدم مباشرة بعد الثورة.

خسائر وديون...

بالنسبة الى المعلوم على العقارات المبنية فقد بلغت قيمة المبالغ المسددة في السنة المنقضية 31 مليارا من المليمات اي ما يمثل16% من قيمة المبالغ المستوجبة والديون المثقلة بالنسبة الى هذا الأداء؛ كما بلغت قيمة المعاليم على العقارات غير المبنية خلال السنة الماضية ايضا 17 مليارا من المليمات اي 24 % من القيمة الجملية للديون المثقلة ومن المعلوم المذكور.

كما بلغت قيمة المبالغ المستخلصة من الاداء على الاسواق 76 % من القيمة الجملية المثقلة علما أن هذه النسب تعتبر متحسنة مقارنة بسنتي 2011 و2012

وترى مصادرنا انه باستثناء المعلوم على المؤسسات الذي حقق نسبة انجاز تصل 127% (150 مليارا من المليمات في السنة المنقضية) فان نسق الاستخلاص يسير في عدة مجالات بخطى بطيئة حيث تراجعت الاداءات والموارد الذاتية للبلديات بعد الثورة وهي الآن بصدد استرجاع انفاسها وقد تراجع المعلوم الموظف على النزل من 22 مليارا في 2010 الى 17 مليارا من السنة المنقضية وهذا الاداء مرتبط بتراجع او نموالقطاع السياحي.

واذا كان تسديد المعاليم مرتبطا بعدد الخدمات والمساحة ومبنيا على نوعية الخدمات فإن التوجه الجديد يقضي بانتخاب المجالس البلدية؛ وسيكون المواطن مطالبا بأداء واجبه خاصة انه لو يقع استخلاص الديون المتخلدة بذمة المواطن فإن البلديات ستكون قادرة على تسديد ديُونها لدى المؤسسات... ولهذه الأسباب بالذات تظل البلديّات تحتاج الى دعم الدولة وهذا الدّعم في نهاية الأمر على حساب ميزانية الدّولة وبالتالي المجموعة الوطنية.

 

 عبد الوهاب الحاج علي

-------------------

المناطق الزرقاء عوضها الحراس الفوضويون

حارس «يستولي» على مأوى

 تونس - الصباح الأسبوعي 

من المعضلات الأخرى التي تعاني منها الوكالة البلدية للتصرّف مآوي السيارات الفوضوية وما تلقاه تجهيزات المناطق الزرقاء من اضرار تكبد الوكالة خسائر جسيمة.

ومن النقاط السوداء الحراس الفوضويون المحيطون بالسوق المركزية فمنهم من يكسّر ويعطل آلات المناطق الزرقاء ويفرض على صاحب السيارة ان يدفع له بدل جهاز المنطقة.

إن الأمر مستفحل بمنطقة سيدي البشير فرغم تسخير الرافعات والكبالات الا ان الوكالة البلدية للتصرف عجزت عن تنيظيم الوقوف داخل العاصمة

 

نتيجة انتشار الحراس الفوضوي؛ فخسائر المنطقة الزرقاء المحيطة بالسوق المركزية تفوق سنويا 150 ألف دينار إضافة الى الخسارة الإضافية المتمثلة في تكسير التجهيزات...

وبالاضافة الى الحراس الفوضويّين الذين تكاثرُوا بسبب الانفلات فإن الانتصاب الفوضوي في أرجاء السوق المركزية تسبّب ايضا في غلق الطرقات ولم يعد بمقدور أصحاب السيارات التوقف في المنطقة الزرقاء وهذه خسارة إضافية.

من جهة أخرى طرحت مشكلة مآوى السيارات والبالغ عددها 21 مأوى بالعاصمة منها واحد خارج عن السيطرة تماما، فمأوى السيارات بباب العسل المهيأ من قبل الوكالة البلدية للتصرف لا تتصرف فيه هذه المؤسسة بعد أن استولى عليه حارس فوضوي يقبض مداخيله لفائدته ورغم تقديم الوكالة لاكثر من شكوى في الغرض فإنه لم يقع التدخل الى حدّ الآن.

-------------------

سوق السيارات انتقلت إلى الطريق

 تونس - الصباح الأسبوعي :من بين مهام الوكالة البلدية للتصرف الاشراف على سوق المنصف باي وسوق السيارات والسوق الأسبوعية بالمروج 2 على أن نسق الاستخلاصات للأداءات ومعاليم التسويغ بطيئة وشبه منعدمة خاصة بعد الثورة.

فسوق المنصف باي كانت تضمّ 741 نقطة وبعد ماي 2012 (حرق 107 نقاط بيع) وبقيت 634 نقطة بيع ديُونها المتخلدة منذ جوان 2009 تفوق 350 الف دينار؛ مع العلم أن كل نقطة بيع مطالبة بتسديد معلوم تسويغ شهري قيمته 18.600 مليم لأن هذه النقاط ممنوحة في إطار بعد اجتماعي.

الديون في ارتفاع مستمرّ؛ كما أن ظاهرة عدم الخلاص انتشرت في مختلف الأسواق وخاصة في سوق السيارات التي كانت توفّر 18 الف دينار أسبوعيا قبل الثورة ، فأصبحت مداخيلها ما بين 8 و10 ألاف دينار نتيجة الانتصاب خارج السوق، بالإضافة الى الانتصاب الفوضوي لبقية التجار حتى أصبحت الطريق الرّابطة بين منتزه المرُوج حتى طريق فوشانة مشلولة الحركة، لتصبح السّوق التي تتسع لثلاثة ألاف سيارة لا تدخلها الا بعض المئات أسبوعيا ؛ مما يعني أن خسائر 54 يوم أحد في السنة تفوق 500 ألف دينار.

وبخصوص السوق الاسبوعية بالمروج 2 فهناك حوالي 200 نقطة بيع مقابل تسديد معلوم قيمته 15 دينارا لكل تاجر لكن تبقى المداخيل دون المأمول مما يعني أن القيمة الجملية للأموال الضائعة سنويا تفوق 700 الف دينار من العوائد المفترضة للاسواق الثلاثة المذكورة... وتبقى سوق السيارات المعضلة الكبرى بالنسبة الى الوكالة البلدية للتصرف..

إضافة تعليق جديد