متحدين البرد والأخطار لتأمين البلاد: «الصباح الأسبوعي» في جولة مع قوات للجيش على الحدود - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأربعاء 14 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
14
2018

متحدين البرد والأخطار لتأمين البلاد: «الصباح الأسبوعي» في جولة مع قوات للجيش على الحدود

الاثنين 24 مارس 2014
نسخة للطباعة
ضرورة العناية بالمناطق الحدودية المهمشة - فاعلية في الاداء رغم قساوة الظروف المناخية والطبيعة
متحدين البرد والأخطار لتأمين البلاد: «الصباح الأسبوعي» في جولة مع قوات للجيش على الحدود

 

 تونس - الصباح الأسبوعي 

مجهودات كبيرة تقوم بها الوحدات العسكرية والامنية المرابطة على الحدود مع الجارتين الجزائر وليبيا لحماية البلاد من آفتي الارهاب والتهريب اللتين شكلتا ولا تزال خطرا محدقا يهدد أمن التونسي وسلامته.

وللوقوف عن قرب عن عمل بعض الوحدات قامت «الصباح الاسبوعي» بجولة رفقة قوات من الجيش والحرس الوطنيين جابت فيها نقاطا حدودية رصدت خلالها ظروف عمل «حراس الوطن» وتضحياتهم الجسام للذود عنه.

وبين القاعدة العسكرية بباجة و»الفوج 16 مشاة محمولة» بعين دراهم ونقاط حدودية مع الجزائر كانت رحلتنا.

 كانت البداية بالقاعدة العسكرية بباجة - «اللواء الثاني مشاة ميكانيكية»- والتي تضم اكثر من 5 الاف عسكري من مختلف الاختصاصات والرتب وهي مسؤولة عن تنفيذ مهام قتالية ذات طابع عسكري عند الاذن بذلك وتقديم المساعدات العاجلة إبان الكوارث خاصة الحرائق (وتمتلك القاعدة العسكرية 10 شاحنات للتدخل وهي على اتم الجاهزية لذلك) وذلك في المناطق الراجعة لها بالنظر وهي اربع ولايات هي باجة، الكاف، سليانة،جندوبة بالاضافة الى منطقة من بنزرت والقصرين ناهيك عن 32 كلم شريط ساحلي.

تنقلنا داخل القاعدة حيث توجهنا الى مركز قيادة ميداني قال في شانه العميد رشيد قزد الله امر القاعدة العسكرية بانه بسطة عن عمل يومي ودقيق لوحدات عسكرية مختصة لمعاينة الوضع ومتابعته في المناطق الراجعة بالنظر للواء.

في اتجاه عين دراهم..

بعد الانتهاء من الجولة في القاعدة العسكرية بباجة كانت وجهتنا نحو عين دراهم تحديدا قيادة «الفوج 16 مشاة محمولة» الذي انشأ في جوان 1957 وهو يشرف على نفزة، طبرقة، عين دراهم، فرنانة ناهيك عن 50 كلم حدود بحرية و75 كلم حدود مع الجزائر.

يقول العقيد كمال السويعي امر الفوج:» نعمل على تامين الحدود والمناطق الراجعة لنا بالنظر ولذك في اطار دوريات مشتركة مع الحرس الوطني وتكون في كل دوريات على الدواب لطبيعة المنطقة الغابية او على الزوارق المطاطية لوجود 7 سدود بالجهة، او لمراقبة الكهوف وعددهم 31 او المغاور15 او المنازل المهجورة 55 او مقرات الاولياء الصالحين 21 «.

زيارة ليلية..

وبعد الاطلاع على مهام الفوج كان التوجه بالحافلة نحو النقطة الحدودية مع الجارة الجزائر اين راينا بام اعيننا ثكنة عسكرية جزائرية وليس ببعيد عنها في التراب التونسي مركزا حدوديا للحرس الوطني.

زرنا نقاطا للتفتيش والمراقبة فوق اعالي الجبال اين تمركزت وحدات من الجيش لمعاينة عابري الطريق والتدقيق في وضعياتهم.

وبعد ان اسدل الليل ستاره، قادنا العقيد كمال السويعي الى نقاط اخرى متقدمة تتمركز فيها وحدات للجيش الوطني حيث الأشجار الكثيفة والظلمة مهمتها رصد اي تحركات مشبوهة لعناصر تهريب او عناصر مسلحة.

وتجدر الاشارة الى ان هذه النقاط تتغير من يوم لاخر إذ لا وجود لتمركز في نقاط ثابتة حيث لا تكون معلومة لدى المهربين وغيرهم.

واصلنا مسيرنا حيث كانت النقطة الموالية هي منطقة «بوحجار» حيث كنا على موعد مع مجموعة اخرى من الوحدات العسكرية المتمركزة في الجبال اين نصب لنا كمينا وقع اعلامنا به مسبقا لكن لم نعلم مكان حدوثه بالتحديد.

وبعد زيارة ومعاينة لعدد من النقاط العسكرية فإن ما يمكن للمتابع الخروج به هو العمل الكبير الذي تقوم به الوحدات العسكرية والامنية المتمركزة على الحدود والتي تعمل ليلا نهارا متحدية كل الظروف الطبيعية القاسية من برودة طقس وامطار وثلوج رغم قلة الامكانيات الا انها على اتم الاستعداد في كل وقت للذود عن هذا الوطن بمعنويات يفوق صداها وقوتها اقوى الاسلحة المتطورة.

العناية بالمناطق الحدودية..

واجب مقدس يقوم به «حراس الوطن» يبقى في حاجة الى دعم كبير للمناطق الحدودية حتى تكون الحصن الاول لمقاومة التهريب والارهاب وهو ما سيجعل من البحث عن السبل الكفيلة امر هام بتعزيز فرص التنمية من خلال مزيد دعم التعاون التونسي الجزائري في المناطق الحدودية، لا سيّما تحسين مرافق البنى التحتية والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة لمتساكنيها، والنظر في إمكانيات إنجاز مشاريع مشتركة تراعي خصوصية الشريط الحدودي الاقتصادية والاجتماعية وتغلق بذلك او تحد بصفة كبيرة ملف التهريب الذي بدوره يعد مغذيا رئيسيا للارهاب.

فالمناطق الحدودية المحرومة هي اليوم في امس الحاجة الى العناية والاهتمام حتى تلعب دورها في المجهود الوطني لمقاومة اي تهريب من شأنه أن ينخر اقتصاد البلاد وامنها لان التهميش لا يزال احد ابرز الاسباب التي تقف وراء تفشي ظاهرتي التهريب والارهاب.

جمال الفرشيشي

         

في اجتماع أمني بقرطاج

 بعث قيادة أمنية لحماية الحدود قيد الدرس

تونس الصباح الأسبوعي:تم خلال اجتماع المجلس الوطني للأمن المنعقد يوم الجمعة 21 مارس بقصر قرطاج بإشراف رئيس الجمهورية المؤقت ورئيس الحكومة المؤقت درس فكرة بعث قيادة أمنية خاصة لحماية الحدود التونسية مع جيرانها.

وقد تمّ التأكيد خلال هذا الاجتماع الذي حضره وزراء الداخلية والدفاع والشؤون الخارجية والعدل والمالية والشؤون الدينية وكاتب الدولة لدى وزير الداخلية المكلف بالملف الأمني والقيادات الأمنية والعسكرية، على رفع درجة اليقظة والحيطة لتأمين سلامة المواطنين. بحسب بلاغ لرئاسة الجمهوري.

وتابع المجلس الوضع الأمني العام في البلاد والجهود التي تبذلها مختلف الأسلاك الأمنية وقوات الحرس والجيش الوطنيين لحفظ الأمن العام وتعقب الجريمة والتّصدي لخطر الإرهاب، وفق نص البلاغ.

 

ريبورتاج: جمال الفرشيشي

إضافة تعليق جديد