المحامي أنور أولاد علي لـ«الصباح»: عزل المساجين المتهمين بالإرهاب قرار جائر لا علاقة له بالقانون - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - السبت 22 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
23
2018

المحامي أنور أولاد علي لـ«الصباح»: عزل المساجين المتهمين بالإرهاب قرار جائر لا علاقة له بالقانون

الأحد 23 مارس 2014
نسخة للطباعة
المحامي أنور أولاد علي لـ«الصباح»: عزل المساجين المتهمين بالإرهاب قرار جائر لا علاقة له بالقانون

أثار قانون الارهاب لسنة 2003 جدلا واسعا في أوساط السياسيين والحقوقيين ومكونات المجتمع المدني والمنظمات الإنسانية وطالب البعض بتعديله أو إلغائه والبعض الآخر بتفعيله بعد العمليات الإرهابية التي شهدتها البلاد التونسية منذ أحداث بئر علي بن خليفة والشعانبي وصولا الى أحداث جندوبة.

هذا القانون "يضمن حق المجتمع في العيش في أمن وسلام بعيدا عن كل ما يهدد استقراره ونبذ كل أشكال الانحراف والعنف والتطرف والعنصرية والإرهاب التي تهدد أمن واستقرار المجتمعات، كما يدعم المجهود الدولي الرامي إلى مكافحة كلّ مظاهر الإرهاب والتصدي لمصادر تمويله ومنع غسل الأموال المتأتية من الجريمة، وذلك في إطار الاتفاقيات الدولية والإقليمية والثنائية المصادق عليها من قبل الجمهورية التونسية، دون المساس بالضمانات الدستورية".

و"توصف بإرهابية، كل جريمة، مهما كانت دوافعها، لها علاقة بمشروع فردي أو جماعي من شأنه ترويع شخص أو مجموعة من الأشخاص، أو بث الرعب بين السكان وذلك بقصد التأثير على سياسة الدولة وحملها على القيام بعمل أو على الامتناع عن القيام به، أو الإخلال بالنظام العام أو السلم أو الأمن الدوليين، أو النيل من الأشخاص أو الأملاك، أو الإضرار بمقرات البعثات الديبلوماسية والقنصلية أو المنظمات الدولية، أو إلحاق أضرار جسيمة بالبيئة بما يعرّض حياة المتساكنين أو صحتهم للخطر، أو الإضرار بالموارد الحيوية أو بالبنية الأساسية أو بوسائل النقل أو الاتصالات أو بالمنظومات المعلوماتية أو بالمرافق العمومية"، وقد اعتبر البعض أن هذا التعريف فضفاض ولا يضمن حق المتهمين والدفاع وطالبوا بتنقيحه.

وحول مسألة تفعيل هذا القانون وإصدار بعض القضاة بالمحكمة الإبتدائية بتونس قرارات بمنع زيارات المساجين الموقوفين على ذمة قضايا إرهابية ووضعهم في غرف معزولة أفادنا الأستاذ أنور أولاد علي المحامي بأن عزل المساجين ليست له أية علاقة بقانون الإرهاب وأن حرمان السجين من "الفسحة" أو "القفة" يدخل تحت طائلة التجاوزات وانتهاك حقوق السجناء مضيفا أن إدارة السجن اتخذت بعض الإجراءات التعسفية-وفق تعبيره- ضد سجناء موقوفين في قضايا إرهابية دون إذن قضائي مبينا أن قاضي التحقيق المتعهد بتلك القضايا بإمكانه أن يصدر قرارا بوضع السجين في غرفة إنفرادية وعزله عن بقية السجناء قبل مباشرة التحقيق حتى لا يلقن السجناء بعضهم البعض ما سيقولونه أثناء التحقيق معهم.

وأضاف الأستاذ أولاد علي أن القاضي بإمكانه أيضا أن يصدر قرارا بمنع الزيارة عن السجين في قضية إرهابية مدته عشرة أيام قابل للتمديد مدة عشرة أيام أخرى مضيفا أن إدارة السجن تمارس تجاوزات في حق أولئك المساجين وأنها لم تخرج من جلباب ما كان يمارس في عهد الرئيس المخلوع حيث كانت تكتب على قمصان سجناء الرأي حرفي (ص.خ) أي صبغة خاصة حتى يعامل معاملة خاصة ويقع التشفي فيه.

وأكد أن السجناء في قضايا الارهاب وضع عدد كبير منهم في غرف معزولة دون قرار قضائي وأنه عند زيارة محامي المتهم لموكله يوضع على رأسه غطاء أسود حتى لا يعرف أين هو واعتبر ذلك أسلوبا عقابيا زجريا لا علاقة له بقانون الإرهاب ولم ينص عليه في أي فصل من فصوله مؤكدا على أن القانون يتضمن إجراءات وقائية وليست تنكيلية وما يحدث مع سجناء الإرهاب يعد حسب رأيه مخالفا للأعراف والمواثيق الدولية.

 مفيدة القيزاني

إضافة تعليق جديد