استثمارات كبرى مرتقبة في صناعة السيارات والطائرات.. والقطاع الفلاحي والخدمات - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Aug.
21
2019

الجولة الخليجية للوفد الحكومي ورجال الأعمال

استثمارات كبرى مرتقبة في صناعة السيارات والطائرات.. والقطاع الفلاحي والخدمات

الأحد 23 مارس 2014
نسخة للطباعة
حضور مكثف لرجال الأعمال في زيارتي باريس وواشنطن
الجولة الخليجية للوفد الحكومي ورجال الأعمال: استثمارات كبرى مرتقبة في صناعة السيارات والطائرات.. والقطاع الفلاحي والخدمات

1 مليار دينار هي قيمة مشروع صناعة السيارات الذي يعتزم مستثمر خليجي تركيزه في تونس وتقدر طاقته التشغيلية بـ30 ألف موطن شغل هذا ما كشفت عنه وداد بوشماوي رئيسة إتحاد الصناعة والتجارة والصناعات التقليدية خلال ندوة صحفية إنعقدت أمس بمقر الإتحاد وحضرها حمادي الكعلي عضو المكتب التنفيذي المكلف بالعلاقات مع الدول العربية وعضو الإتحاد هشام اللومي حيث تطرقت إلى فحوى الجولة الخليجية التي رافق فيها أعضاء من الإتحاد رئيس الحكومة المؤقت مهدي جمعة. وأكدت بوشماوي أن الإتحاد يعتبر الجولة الخليجية مثمرة بالنظر إلى التجاوب الذي لمسه من المستثمرين الخليجيين حيث عبر عدد منهم عن إستعدادهم لمساعدة تونس على دفع العجلة الإقتصادية عبر بعث مشاريع كبرى ذات قدرة تشغيلية مرتفعة.

وأضافت رئيسة الإتحاد أن الإستثمار سيشمل أغلب القطاعات، فبالإضافة إلى صناعة السيارات عبر عدد من المستثمرين عن إعتزامهم الإستفادة من كفاءة اليد العاملة التونسية في مجال صناعة الطائرة ما من شأنه أن يفتح الأبواب على مصراعيها للإستثمار في هذا المجال الذي يعرف اقبالا كبيرا من دول الخليج المعروفة بإرتفاع شرائها للطائرات وهو ما من شأنه أن يجعل تونس من الدول الرائدة في صناعة الطائرات. وكشفت بوشماوي أن المجال الفلاحي سيكون من أهم القطاعات التي ستعرف نموا من حيث نسب الإستثمار، هذا بالإضافة إلى القطاع الخدماتي سيما السياحي منه. وأكدت رئيسة إتحاد الصناعة والتجارة أن سوق التشغيل الخليجية ستفتح أكثر من ذي قبل أمام اليد العاملة التونسية خاصة أصحاب الشهائد العليا إذ من المنتظر أن ستستوعب نسبة هامة من المعطلين وأيضا من أصحاب الخبرات.

ومن جانبه أكد عضو المكتب التنفيذي حمادي الكعلي أن تونس ستكون قادرة في غضون 10 سنوات على تحقيق إكتفائها الذاتي في مجال الفلاحة معتبرا أن الإستثمار في القطاع لن يقتصر فقط على خلق مواطن شغل وتحقيق الإكتفاء الذاتي من الخضر والغلال والحبوب بل وسيجعل من تونس دولة مصدرة لهذه المواد من خلال تركيز عدد هام من المصانع في العديد من الجهات.

ووضح المكلف بالعلاقات مع الدول العربية أن الإستثمار في مجال الفلاحة يعتبر من أولاويات المستثمرين الخليجيين وذلك بالنظر إلى العجز الغذائي الذي يعانونه ما إضطرهم إلى توريد كل حاجياتهم بأسعار مرتفعة وهو ما دفعهم إلى بعث مشاريع كبرى في عدد من الدول التي تمتلك أراضي خصبة ومناخا مناسبا لبعث مثل هذه المشاريع. وأكد الكعلي أن مسألة التفريط في الأراضي للمستمثرين محسوم ولا يجب الخوض فيه بإعتبار أن هذا الأمر غير وارد بالمرة معتبرا أن الإستثمار سيكون عبر إكتراء المستثمر لهذه الأراضي لمدة محددة سيتم ضبطها ضمن كراس الشروط التي سيتم ضبطها من قبل الحكومة والإتحاد. وشدد المكلف بالعلاقات مع الدول العربية أن رفض تونس لفتح مجالها أمام مثل هذه الإستثمارت سيكون خسارة كبرى كون عديد الدول العربية،على غرار السودان، عبرت عن إستعدادها لتقديم كل التسهلات للتفريط في أراضيها وفسح المجالها أمام المستثمرين.

وثمنت بوشماوي في نهاية حديثها دعوة رئيس الحكومة المؤقت مهدي جمعة للإتحاد ولعدد من رجال الأعمال للمشاركة في الجولة الخليجية وذلك بالنظر إلى الإرتباط الوثيق بين ما هو سياسي وإقتصادي.

كما كشفت أن شهر أفريل القادم سيعرف تنظيم ملتقى رجال الأعمال التونسيين والخليجيين في الإمارات إذ سيشهد حضور أهم وأكبر رجال الأعمال في المنطقة فيما سيقدم الجانب التونسي المجالات التي يمكن الإستمثار فيها في تونس.

وستعرف غرة أفريل القادم تأدية وفد تونسي متألف من رئيس الحكومة المؤقت ووزيرة السياحة ووزير الإقتصاد والمالية إلى جانب ثلة من رجال الأعمال زيارة إلى فرنسا للتباحث في سبل التعاون بين البلدين سيما بعد الوعود التي قدّمها الرئيس الفرنسي "فرنسوان هولاند" خلال زيارته التي جدت الشهر الماضي.

وفي نفس السياق أكدت بوشماوي مشاركة أكبر رجال الأعمال الفرنسيين والذين يناهز عددهم الـ 150 في الإجتماعات التي سيتم عقدها. وكشفت أيضا عن إنعقاد ملتقى واشنطن الذي يجمع رجال أعمال من تونس بنظرائهم من الولايات المتحدة الأمريكية وذلك يوم 2 ماي القادم. وعبرت بوشماوي في نهاية حديثها عن ضرورة حسن التعامل مع ملف المشاريع الخليجية المتوقفة منذ ما قبل الثورة والتي تم التطرق لها مع رئيس الحكومة المؤقت مهدي جمعة خلال زيارته الأخيرة للخليج.

كما شددت على وجوب مراجعة بعض التعيينات في وزارات السيادة والتي تمت على اساس المحابات وأضرت بالإقتصاد الوطني، وإعتبرت أن تونس تفتقر إلى الديبلوماسية الإقتصادية التي تعتبر من ركائز التطور الإقتصادي، كما دعت إلى تحقيق السلم الإجتماعية عبر الحد من الإعتصامات ما من شأنه أن يعيد الثقة للمستمثر من أجل العودة إلى تونس.

 حنان قيراط

إضافة تعليق جديد