ساقية سيدي يوسف.. كل التفاصيل عن الكمين الإرهابي المحبط - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الاثنين 24 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
26
2018

ساقية سيدي يوسف.. كل التفاصيل عن الكمين الإرهابي المحبط

السبت 22 مارس 2014
نسخة للطباعة

 

أكدت مصادر أمنية مطلعة أن عملية المركز الحدودي المتقدم بمنطقة السودان من عمادة جرادو التابعة لمعتمدية ساقية سيدي يوسف من ولاية الكاف والذي تم استهدافه خلال الليلة الفاصلة بين الأربعاء والخميس لم يكن مفاجئا للقوات الأمنية ولا للأجهزة الاستخباراتية التي كانت تعلم  منذ مدة أن هناك مجموعة متكونة من خمسة إلى سبعة عناصر تنشط على الشريط الحدودي الممتد من قرن الحلفاية من معتمدية تاجروين إلى جبال الطويرف بجندوبة.
 وذكرت نفس المصادر ان هذه المجموعة كان تقوم بتتبع تحركات الوحدات الأمنية وأوقات دورياتها ودراسة الأرضية الجغرافية للمناطق الجبلية لمعرفة المسالك الأكثر أمانا التي تمكنها من الانسحاب والتخفي في اقل مدة زمنية والاندساس بين المواطنين بالقرى والمدن المجاورة بالاعتماد على عناصر مساندة تمدها بالمعلومات وتوفر لها أماكن التخفي مثلما وقع بجندوبة بعد عملية أولاد مناع .
وأشارت إلى أن مهاجمة المركز المتقدم للحرس الوطني بمنطقة السودان  لم يحد عن تكتيك هذه الجماعة في عمليات مماثلة وقعت بولاتي القصرين وجندوبة والتي استعملت فيها هذه المجموعات الإرهابية أسلوب القاعدة في استهداف أهدافها باستعمال عناصر ( الكر والفر والمباغتة ونصب الكمائن واستدراج الأعوان) وهو ما سعت إليه هذه المجموعة عندما أرادت استدراج الأعوان للخروج من المركز برمي الحجارة على السور الخارجي للمركز حتى يتم قنصهم.
ولكن أعوان الحرس الوطني أصبحوا أكثر دراية بتكتيك هذه الجماعات ولم يسقطوا في الفخ بل أخذوا مواقع دفاعية وأطلقوا النار  ثم طلبوا تعزيزات أمنية، وأكدت مصادرنا أن فرقة من الجيش الوطني كانت على مقربة من المكان وما أن سمعت إطلاق النار حتى بادرت بإطلاق طلقات تحذيرية كما أن قوات الدرك والجيش الجزائري من الجانب المقابل للحدود  قامت بنفس العمل ونظرا لكثافة النيران فقد سارعت هذه المجموعة بالهروب واقرب الظن أنها انسحبت باتجاه داخل مدينة  ساقية سيدي يوسف والتي تبعد قرابة 10 كيلومترات عن مكان الحادثة وان سيارة كانت في انتظار الإرهابيين ساعدتهم على الأرجح في عملية الهروب .
يذكر أن عملية التمشيط التي تواصلت كامل يوم الخميس من طرف قوات الحرس والجيش الوطنيين لم تتمكن من تحديد مكان اختفاء هذه العناصر فحتى أثار الأقدام لم يعثر لها على اثر رغم التربة المبللة بالغابة بعد نزول كميات كبيرة من الأمطار خلال الأيام الأخيرة، وحسب نفس هذه المصادر الأمنية فإن هذه العناصر لها دراية كبيرة بالمكان وهي متدربة بطريقة جيدة على الانسحاب والتخفي  قبل وصول التعزيزات الأمنية دون أن تترك أثرا لذلك.

 

عبد الحميد حمدي

إضافة تعليق جديد