في غياب منظومة للعدالة الانتقالية.. تركيز عدالة انتقالية موازية تتعارض مع الدستور - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأربعاء 30 سبتمبر 2020

تابعونا على

Oct.
1
2020

في غياب منظومة للعدالة الانتقالية.. تركيز عدالة انتقالية موازية تتعارض مع الدستور

السبت 22 مارس 2014
نسخة للطباعة
◄ عمر الصفراوي: «قضية ايقاف عمل لجنة الفرز لهيئة الحقيقة والكرامة يتم البت فيها خلال أيام» ◄ أمين محفوظ: «الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية القوانين ستجعل من مسألة استكمال دولة القانون مسألة منقوصة..»

 

أفاد عمر الصفراوي رئيسة التنسيقية الوطنية المستقلة للعدالة الانتقالية أن التاخير المتعمد في تركيز منظومة للعدالة الانتقالية متكاملة تتصدى بصفة موضوعية وشفافية للانتهاكات هو ما ترك المجال واسعا لعدالة انتقالية موازية وقعت خلال تسوية ملفات بصفة غير شفافة وافرغت العدالة الانتقالية من جزء كبير من محتوياتها..
واشار أمس خلال ندوة التنسيقية حول "علوية القانون ضمانة لتحقيق الانتقالي الديمقراطي" ان السبيل الوحيد لانجاح المرحلة الانتقالية هو تكريس ثقافة علوية القانون الضامن الوحيد للانتقال الديمقراطي، والكف عن تغليب المصالح السياسية والحزبية عن المصلحة الوطنية..
وافاد الصفراوي "الصباح" حول امكانية تدارك النقائص التي تم الاجماع حولها فيما يهم قانون العدالة الانتقالية، "انها نقائص يجب اعادة النظر فيها، وتنسيقية العدالة الانتقالية اقترحت ان يعرض هذا القانون على خبراء مختصين في مجال العدالة الانتقالية .."
واكد على "ان العملية ليست صعبة ولن تتطلب اكثر من وجود ارادة صادقة لارساء عدالة انتقالية على اساس انصاف الجميع وهو عمل لن ياخذ الكثير من الوقت ولن يتجاوز اقصى تقدير اسبوعا."
واعتبر أن " ما يلاحظ ان هناك تلكؤ وارتباك لدى المجلس الوطني التاسيسي لا ندري لماذا، ونقدم مثالا ان الفصل 22 من قانون العدالة الانتقالية ينص انه تنشر قائمة للمرشحين والمرشحات لهيئة الحقيقة والكرامة بالموقع الرسمي للمجلس، هذه القائمة لم تنشر الى اليوم واكثر ما نعيبه على لجنة الفرز انها تعمل في ضبابية مما يطرح بقوة خطر اختيار هيئة الحقيقة والكرامة باعتماد المحاصصة الحزبية والموالات."
قضية امام المحكمة..
وحول القضيتين اللتين رفعتهما التنسيقية لإيقاف العمل على هيئة الحقيقة والكرامة قال عمر الصفرواي "ان القضية الأصلية الخاصة بإلغاء قرار فتح باب الترشحات الصادر عن رئيس المجلس الوطني التأسيسي الذي هو في نفس الوقت هو رئيس لجنة الفرز وهناك قضية استعجالية لإيقاف أعمال هيئة الفرز وايقاف التنفيذ ريثما يقع البت في القضية الاصلية تم تقدميهما يوم 26 فيفري 2014 والرئيس الأول للمحكمة الادارية له اجل شهر للبت في القضية الاستعجالية.. ونتوقع ان يتم النظر فيها في غضون الاسبوع والتنسيقية تعتبر ان قضيتنا تستند لمسالة قانونية حقوقية باعتبار ان قانون العدالة الانتقالية ألغى قانون حق التقاضي الذي يمثل احد الحقوق الاساسية والطبيعية ومن غير المعقول ان يتحول الهيكل الذي يتصدى الى انتهاك حقوق الانسان هو نفسه المنتهك لهذه الحقوق الاساسية للانسان."
دولة القانون والمؤسسات..
امين محفوظ استاذ القانون الدستوري الذي تناول في مداخلته علوية القانون والدستور الضامن الوحيد لارساء دولة القانون والمؤسسات بيّن أن " احكام الانتقالية تعكس في جانب منها حالة من الندم لدى المشرع  الذي اراد ان يستدرك ما نص عليه الدستور من حريات وحقوق وفرض لعلويته.. "
واعتبر ان ذلك يبدو واضحا عند " اقرار المشرّع لهيئة وقتية تراقب مشاريع القوانين في وقت هناك العديد من القوانين القديمة وسارية المفعول غير دستورية (المجلة الجزائية 2013 التي فيها العديد من الفصول المخالفة لفصول الدستور ) وبمجرد احداث هذه الهيئة لن يتم السماح للقضاء الاداري أو العدلي بمراقبة دستورية القوانين كما ورد في خاتمة الفصل 148 سابعا وكأن هناك استنقاص وتردد وغياب ارادة حقيقية لتحقيق دولة القانون والمؤسسات.."
التدارك..
واشار محفوظ الى ان احداث هذه الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية القوانين سوف يجعل من مسألة استكمال دولة القانون مسألة منقوصة وستكون هذه المحكمة عقبة في تحقيق دولة القانون.."
وراى أن امكانيات التدارك واردة قبل احداث الهيئة الوقيتة لمراقبة دستورية القوانين وذلك بالتظلم لدى القضاء بشأن القوانين التي تتعارض مع ما ورد في الدستور."
وهو نفس الامر الذي من شأنه ان يبرز، حسب طرحه، الدور التاريخي المطروح على القضاء ويكشف لنا هل سيدخل التاريخ من الباب الكبير بفرض علوية الدستور وخاصة الفصول الدائمة التي تفرض عليه حماية هذه الحقوق من كل انتهاكات والضمانات موجودة،  ام انه سوف يكون له دور محتشم خاصة ان المشرع التاسيسي من خلال الفصل 148 سابعا اربك العملية واراد ارباك القاضي ومنعه من تحقيق دولة القانون والمؤسسات.. ونعلم ان البناء لا يكتمل الا بمحكمة دستورية وفي الاثناء يبرز دور القضاء.. وعليه ان يحترم الدستور.
 

ريم سوودي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد