هل أخطأ مهدي جمعة أول تعييناته؟ - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Sep.
19
2019

هل أخطأ مهدي جمعة أول تعييناته؟

السبت 22 مارس 2014
نسخة للطباعة
◄ هيئة مراقبة دستورية القوانين تعرض الأسبوع المقبل على لجنة التشريع العام

 

يتوقع أن يثير تشكيل الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية القوانين جدلا لا سيما وأن بعض الأصوات تتحدث عن مساعي من قبل بعض الأطراف للسيطرة على الهيئة.وتعالت هذه الأصوات والمخاوف التى اتهمت "الترويكا" وأساسا النهضة ، بعد التعينات الأخيرة التي أقرها مهدي جمعة على رأس المحكمة الإدارية باقالة روضة المشيشي وتعويضها بمحمد فوزي بن حماد وكذلك إقالة الرئيس الأول لدائرة المحاسبات عبد القادر الزقلى وتعويضه بعبد اللطيف خراط.
وحصل الربط بين التغييرين الأخيرين والرغبة في بسط سيطرة استباقية على الهيئة من منطلق أن الرئيس الأول للمحكمة الإدارية والرئيس الأول لدائرة المحاسبات هما عضوان في التشكيلة المرتقبة للهيئة الوقتية لمراقبة دستورية القوانين التى تضم 6 أعضاء إلى جانب الرئيس الأول لمحكمة التعقيب و3 أعضاء من أصحاب الأختصاص القانوني يتم تعينهم من طرف رئيس المجلس التأسيسي ورئيس الجمهورية ورئيس الحكومة.
وأكدت سامية عبو عضو لجنة التشريع العام بالمجلس التأسيسي لـ "الصباح" أن المجلس التأسيسي عند تناوله موضوع الهيئة سيتثبت من الأشخاص المعينين حديثا ومن مدى استقلاليتهم. لكنها رفضت في المقابل الحكم في المطلق عن وجود نوايا من وراء التغيير الأخير على رأسي المحكمة الإدارية ودائرة المحاسبات رغم اقرارها بقابلية التأويلات والقراءات التى ذهب إليها البعض حول مساعي السيطرة على الهيئة.
وأضاف عبو " أن اللجنة ستتناول القانون الأساسي المتعلق بالهيئة الوقتية لمراقبة دستورية القوانين مباشرة اثر الانتهاء من مشروع القانون الانتخابي. ومن الأرجح أن يتم ذلك مع بداية الأسبوع المقبل.
ورغم ما يتداول في بعض الأوساط عن وجود رغبة في تعطيل تشكيل الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية القوانين يعتقد الكثير من المراقبين أن ذلك غير ممكن عمليا فتشكيل الهيئة يكتسي أهمية كبرى ويجب أن يتم قبل المصادقة على القانون الانتخابي لاعتبارين أساسين.
أولا لأن عديد النقاط الخلافية المطروحة اليوم صلب القانون الانتخابي يقول معارضوها أنها تتنافى مع أحكام الدستور وبالتالي فتمريرها قد يثير جملة من الانتقادات والطعون بعدم دستورية بعض فصول وأحكام القانون الانتخابي، والهيئة الوقتية لمراقبة دستورية القوانين هي الهيكل المخول له البت في هذه المسائل. ونجد في مقدمة المواضيع التى تثير الجدل بعدم دستوريتها نجد إدراج موانع للترشح صلب الفصل 15 حيث يرى البعض أن تمرير هذا المقترح فيه خرق لمبدإ تكافؤ الفرص والمساواة بين المواطنين وأيضا يعتبر التنصيص على مرافق للأميين يوم الانتخابات فيه خرق لمبدإ سرية الإقتراع وحرية الناخب. أما المعطى الثاني الذي يؤكد الحاجة للتسريع في تناول موضوع الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية القوانين فيتعلق بالآجال التى ضبطتها الأحكام الانتقالية في الدستور الجديد والتى نصت على أن المجلس التأسيسي يتولى إحداث الهيئة خلال الأشهر الثلاثة التى تلى ختم الدستور.
 

منى اليحياوي

إضافة تعليق جديد