بعد زيارته الخليجية..هل عاد مهدي جمعة بحقائب خاوية ؟ - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الاثنين 24 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
26
2018

بعد زيارته الخليجية..هل عاد مهدي جمعة بحقائب خاوية ؟

الجمعة 21 مارس 2014
نسخة للطباعة

انتهت اول امس جولة رئيس الحكومة المؤقتة المهدي جمعة ومن معه الى خمس من دول الخليج ليبدأ الاستعداد الى جولة جديدة ستقودُه الى فرنسا ثم إلى الولايات المتحدة. جولة رئيس الحكومة الخليجية التي افتتحت بدولة الإمارات ثم السعودية فقطر وبعدها الكويت لتنتهي بالبحرين، لم تصدر عنها أنباء عن اتفاقات أو أرقام بل فقط عن وعود وكلام تفاؤلي ومجاملات لا نظنّ انها ستقدّم الكثير لبلادنا واقتصادها...
عند الإعلان عن نيّة جمعة شدّ الرحال نحو دول البترودولار ، كان الأمل قائما لدى الجميع في استقطاب الاستثمارات الإماراتية وتطويرالتعاون الاقتصادي التونسي-الخليجي.. فهل تحقق هذا الأمل؟

 

الحقيبة الإماراتية
البداية كانت بدولة الإمارات حيث استقبل جمعة عدداً من رجال الأعمال ورؤساء المجموعات الاقتصادية الاماراتية المعروفين على غرار الشيخ سعيد بن بطي الذي نظر معه في فرص الاستثمار في مشروع المدينة الاقتصادية بالنفيضة (من ولاية سوسة الساحلية) وسلطان أحمد بن سليم وجمال ماجد بن ثنيّة عن مجموعة موانئ دبي العالميّة وعبد الرحمان بوخاطر، رئيس مجموعة بوخاطر. وحضر اللقاء رجل الاعمال التونسي طاهر البياحي (الذي رافق رئيس الحكومة بمعية محمد الفريخة رجل الاعمال وصاحب شركة سيفاكس) للنظر في تقدم مشروع مدينة تونس الرياضية.
 

الحقيبة القطرية
المحطة الثانية في الجولة قادت المهدي جمعة الى قطر حيث دعا رجال الأعمال القطريين الى الاستثمار في تونس والاستفادة مما توفره بلادنا من فرص متنوعة ضمن مناخ اقتصادي واستقرار سياسي، من شأنهما ضمان نجاح الاستثمارات والمشاريع الاقتصادية.
مهدي جمعة استقبل في فندق "الريتز كارلتون" الشهير في الدوحة، علي شريف العمادي وزير المالية القطري والشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني رئيس غرفة تجارة وصناعة قطر والشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني رئيس رابطة رجال الأعمال القطريين.
مهدي جمعة والوفد المرافق له عرض على رجال الأعمال القطريين الاستثمار في تونس خاصة في مجال الزراعة والصناعة وصناعة مكونات السيارات والاستثمار السياحي، لافتا الى انه سيتم خلال زيارة رجال الاعمال القطريين الى تونس الاطلاع على الفرص الاستثمارية المتاحة، حيث سيقوم الجانب التونسي بعرض بعض المشاريع الاستثمارية الجاهزة. وعبر وفد رجال الأعمال القطريين عن اهتمامه بالاستثمار في المجال السياحي البحري والاستثمار السياحي في الجهات الداخلية.
كما عبر رجال الأعمال والمستثمرون القطريون من جانبهم، عن استعدادهم لتفعيل المشاريع المتفق عليها بين الجانبين التونسي والقطري.
ومقابل هذا الاهتمام وعد جمعة بالإسراع في رفع كل العراقيل الإدارية التي عطلت أو من شأنها أن تعطل عمليات الاستثمار القطري في تونس.

الحقيبة الكويتية
المحطة الكويتية للوفد الحكومي والاقتصادي التونسي حملت معها وعودا من مهدي جمعة  للكويتيّين برفع العراقيل التي يمكن أن تعترضهم
كما وعد رئيس الحكومة بتجهيز ملفات مشاريع للخليجيين ( عكس ما هو متعامل به مع الاوروبيّين حسب رايه حيث للأوروبي نمط معيّن للاستثمار ينظر فيه للموارد والمعطيات والعوامل المتوفرة ويقوم بدراسة الوضع ويجلب مشروعه معه) مؤكدا أن في الخليج يفضّلون المشاريع والدراسات الجاهزة، وعلى الأطراف التونسية المتدخلة القيام بالخطوات اللازمة للدخول في النمط الذي يريدُه المستثمر الكويتي والخليجي.
والكويتيّون مستعّون للقيام بالخطوات والتعاون في هذا الإطار.

 

الحقيبة السعوديّة
زيارة جمعة الى المملكة العربية السعودية تحدث فيها عن الخطط التونسية لاجتذاب السياحة وخصوصا الخليجية ودعا المستثمرين السعوديين للاستثمار في السياحة لأنهم اعلم بما يجب ان يهيّأ للسائح الخليجي، معبّرا عن امانيه أن "تصبح تونس وجهة للخليجيّين على غرار ولاية كاليفورنيا لأن لتونس نفس المناخ، ولو نهتم قليلا نستطيع توفير مناخ للخليجيين مثيلا لمناخ كاليفورنيا بلسان عربي".
 

الحقيبة البحرينية
المحطة الأخيرة في جولة الوفد التونسي والاقتصادي التونسي للدول الخليجية الخمس كانت البحرين؛ وكان الاجتماع الاقتصادي في غرفة تجارة وصناعة البحرين "بيت التجار؛حيث تم بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية والاقتصادية المشتركة بين القطاع الخاص البحريني والتونسي والارتقاء بحجم التبادل التجاري والاستثمارات المشتركة خلال الفترة المقبلة.
وتم التأكيد على التغلب على العقبات التي تقف امام المشروعات والاستثمارات البحرينية التونسية المشتركة في ظل تواضع حجم التبادلات التجارية التي تجمع بين البلدين رغم الفرص الهائلة التي يمتلكانها وتم تدارس سبل  فتح خط جوّي وبحري مباشر بين البلدين.
حديث كثير ووعود لا نظن انها أثقلت حقائب رئيس الحكومة المؤقتة وستجلب لتونس واقتصادها الأمل.. لتتحول الانظار في الأيام القادمة نحو الزيارتين القادمتين إلى فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية، على أمل إنقاذ ما يمكن إنقاذه في اقتصاد منهار يوشك ان يصل  بالبلاد الى الإفلاس.
لكن ما يحسب لمهدي جمعة في زيارته هذه انه لم يظهر بمظهرالمتسول بل عرض فرص استثمار تستفيد منها تونس ويستفيد منها من سيأتي الى تونس، ولاح كرجل دولة احسن الحديث السياسي والديلوماسي والإعلامي والاقتصادي.

 

سـفـيـان رجـب

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة