طبرقة: معالم تاريخية مهملة تتكدس فيها الفضلات - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الخميس 20 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
20
2018

طبرقة: معالم تاريخية مهملة تتكدس فيها الفضلات

الجمعة 21 مارس 2014
نسخة للطباعة

 

تزخر مدينة طبرقة كغيرها من مدن حوض البحر الأبيض المتوسط بإرث ثقافي وتاريخي هام تجسده منظومة العادات والتقاليد وأنماط العيش والمعالم الأثرية والتي تمثل منارات ثقافية وحضارية هامة تساهم في تنشيط القطاع السياحي.

تنوع وثراء المعالم الأثرية
نظرا للموقع الذي تتمتع به المنطقة المطل على البحر الأبيض المتوسط فقد كانت طبرقة مكان استقرار عديد المجموعات ذات أصول مختلفة فبالإضافة إلى البربر هناك أيضا العرب والأوربيون (ايطاليون ،أندلسيون وجنويون) وقد استقر هؤلاء لفترات طويلة حاملين معهم ثقافاتهم المادية والمعنوية بقيت أثارها المادية واللغوية وتمازجت مع بعضها البعض وقد تعددت المعالم التي تعود إلى فترات تاريخية مختلفة اذ نجد الغرف المأتمية وخزانات المياه والمسجد القديم والمقابر واللوحات الفسيفسائية وبرج سيدي مسعود والحصن الجنوي وتبقى هذه المعالم شاهدة على جملة من المعطيات التاريخية حول الأمم السابقة سواء في مستوى أشكال تنظمها أو طرق تسيير شؤونها أوعلى مستوى النضج الحضاري ،وهذا التنوع تم استثماره كمورد اقتصادي في سياق عملية التنمية وقد تحولت فيه السياحة الثقافية والبيئية إلى رافد اقتصادي .

لماذا تم إهمال هذه المعالم؟
رغم أهمية هذا الموروث الثقافي والتاريخي ومساهمته في تنشيط الحركة السياحية بمدينة طبرقة فانه يعرف إهمالا فبرج سيدي مسعود تحول إلى مصب للفضلات والأوساخ وتنبعث منه روائح كريهة تقلق زائر هذا المكان الذي حوله الأتراك إلى برج لمراقبة القرية الجديدة التي أحدثها الجنويون كما أن الحمامات الرومانية المتواجدة عند مدخل الحديقة العمومية غزتها الأعشاب الطفيلية والأوساخ في مقابل ذلك فان الحصن الجنوي شددت عليه قوات الجيش الوطني حراسة مشددة بعد تعرضه لنهب أثاره والعبث بها وبالتالي فان الزيارات لهذا الموقع تم منعها إلا بترخيص في الغرض من وزارة الدفاع الوطني وهذا يشكل عقبة أمام السياح للتعرف على خصائص الجهة.كما تعاني هذه المعالم من قلة العناية من طرف سلطة الإشراف والجهات المعنية رغم أن حفريات سنة1982مكنت من العثور على أجزاء من الشارع الرئيسي وعلى عدة لوحات فسيفسائية داخل هذه الكنائس حسب ما أكده لنا الدكتور موسى غفيري  ورغم زيارات عدد من المسؤولين من المعهد الوطني للآثار لهذه المواقع للتدخل لحمايتها وصيانتها إلا أن التدخل تأخر كثيرا ولابد من ارادة صادقة وعملية للحفاظ على هذا الموروث كجزء من ذاكرتنا الوطنية.

 

عمارمويهبي

التعليقات

Anonyme | 03/27/14
no comment ama zayed ahna falhin kan fi tkanbis wili ygar ala lebled wel atar yji ychamer al ydih wyekdem mouch yetfarej .wyonkod.

إضافة تعليق جديد