منطقة صناعية هجرها المستثمرون.. مشاريع معطلة وشباب ينتظر.. - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأحد 18 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
19
2018

المتلوي

منطقة صناعية هجرها المستثمرون.. مشاريع معطلة وشباب ينتظر..

الجمعة 21 مارس 2014
نسخة للطباعة

 

انجزت المنطقة الصناعية بالمتلوي منذ سنة 2008 على مساحة 25 هك بعد دراسة وبرمجة جملة من المشاريع قدرت اعتماداتها الجملية بأكثر من 27م.د وكان الهدف من هذه المشاريع هو العمل على دفع الاستثمار وامتصاص البطالة التي اصبحت مزمنة في هذه الربوع والسعي الى تشغيل اكثر عدد ممكن من العاطلين عن العمل بورشاتها بدلا من التشبث بالعمل فقط في شركة فسفاط قفصة كما تم بالمناسبة وبالتوازي مع ذلك انجاز ما يسمى بالمنطقة الحرفية التي كان من المقرر ان ينتصب فيها الحرفيون لكنها ظلت مهجورة منذ ولادتها ويعزى ذلك الى بعدها عن المدينة ولا يمكن للحرفي في مجال النجارة او الحدادة وغيره ان ينتصب في مكان بعيد خارج مناطق العمران حسب ما جاء على لسان عدد من الحرفيين ...
 

هجرة المستثمر
 المنطقة الصناعية  هجرها عدد من المستثمرين وتركت اعدادا كبيرة من المسجلين للعمل في التسلل بعد ان تم  انجاز ورشات اعدت خصيصا لمشاريع ضخمة بمواصفات ومساحة معينة بطلب من المستثمر تتماشى ونوعية المشروع وعدد العاملين به على غرار معملي الخياطة وشركة المواد الصناعية سيراميك المنتصبة الى حد الان كما ان فرع يازاكي لصناعة الكابل  انتقل للانتصاب في مكان اخر وظلت عديد الورشات مهجورة وتتعرض الى الاتلاف بحكم العوامل الطبيعية .. وتعزى اسباب هجرة المستثمر للمنطقة الصناعية المنجزة الى عديد الاسباب اولها ان هذه المشاريع التي برمجت سنة 2008 بالمنطقة وكذا الشأن بالنسبة للمناطق المنجمية انطلقت على اسس تنموية "سياسية" بحتة  الهدف منها استكشاف تطلعات شباب المنطقة ورؤاهم الجديدة في مجتمع منجمي لا يستطيع ان يحيى الا "بالمنجم" بمفهومها التقليدي وهو ما يشكل تحديا قائم الذات امام تطلعاتهم في كيفية تجاوز الموروث الاقتصادي والاجتماعي والانفتاح على قطاعات جديدة تستطيع تلبية حاجات العاطلين عن العمل والسعي الى التقليص من البطالة التي اصبحت مزمنة في هذه الربوع المنجمية ...
ولا يمكن للمستثمر ان يشغل كل العاطلين في ظل هذه التوجهات خاصة وان المنطقة تشهد ارتفاعا في عدد خريجي الجامعات بالإضافة الى خريجي التكوين المهني والعاطلين عن العمل والذين يتمسكون بالعمل في هذه الورشات وتزامن ذلك مع الانفلات الامني الذي عاشت عليه المنطقة ابان اندلاع الثورة مما حدا بالمستثمرين الوافدين من خارج المنطقة بالخصوص الى العدول على بعث المشروع او الانتقال الى مدن اخرى للاستثمار بها

 شباب ينتظر حلولا
يمثل شباب المنطقة كغيره من شباب الحوض المنجمي شريحة متميزة ضمن النسيج الاجتماعي للجهة نظرا لما يتمتع به من طاقات فريدة في حاجة الى التجسيم وتوق جامح الى تحقيق طموحاته ونحت كيانه ..وفي لقائنا بعدد من شرائح الشباب استرعى اهتمامنا ان الاغلبية تخلصت من الهاجس المسيطر عليها في كيفية تجاوز الموروث الاقتصادي والاجتماعي و المتمثل في العمل بشركة الفسفاط بالانفتاح على قطاعات جديدة تستطيع تلبية حاجياتهم وتحقق النقلة النوعية للمشهد الاقتصادي للمنطقة ..وأشار عدد اخر الى ان اكبر التحديات التي تعترض شريحة الشباب يتمثل بالأساس في التشغيل الذي يجب ان يتدعم باستقطاب المستثمرين للمنطقة الصناعية كما يرى البعض الاخر امكانية اضطلاع شركة فسفاط قفصة بدورها في هذا المجال نظرا لثقلها الاقتصادي الكبير في الجهة ... وتظل اغلب ورشات المنطقة الصناعية مغلقة وأعناق الشباب مشرئبة الى سراب او الى غد افضل قد لا يطول انتظاره..

 

علي دخيل

إضافة تعليق جديد