في ذكرى عيد الاستقلال : «رابعة» يشارك «النهضة» الاحتفالات.. قائد السبسي غائب لأسباب أمنية.. وكمال مرجان «يبشر» بالوحدة الدستورية - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأربعاء 23 سبتمبر 2020

تابعونا على

Sep.
24
2020

في ذكرى عيد الاستقلال : «رابعة» يشارك «النهضة» الاحتفالات.. قائد السبسي غائب لأسباب أمنية.. وكمال مرجان «يبشر» بالوحدة الدستورية

الجمعة 21 مارس 2014
نسخة للطباعة

 

اجمعت جل الاحزاب المشاركة في احتفالات ذكرى الاستقلال على ضرورة ضمان الحد الادنى من الوحدة الوطنية والخروج بالبلاد من وضعها المتردي الى وضع اكثر صلابة تتخلله انتخابات. وقد اختلفت الاحزاب في التعبير عن موقفها والاحتفال بهذا الموعد حيث خيرت حركة النهضة شارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة واحتجزت مكانا لها امام المسرح البلدي وسط حضور مكثف لشباب الحركة الذي رفع اعلام الحزب الى جانب راية البلاد في مشهد غابت عنه الرايات السوداء والبيضاء التي كثيرا ما رفعت في هذا الشارع.

 

ولم تكن الشعارات التونسية وحدها المؤثثة للمشهد بل ان عددا من المشاركين في "ذكرى الاستقلال" قاموا برفع صور واشارات مصرية فكانت "يد رابعة" والشرعية الانتخابية لرئيس المصري المخلوع " محمد مرسي" رسالة مضمونة الوصول ورفض لتصنيف اخوان مصر "كاخوة للارهاب" وكان في المشهد رفض لتخلي النهضة عن مساندتها "للشرعية الاخوانية" بالقاهرة.
ووسط حضور مكثف القى القيادي بالحركة علي العريض كلمة اكد فيها على ضرورة تجسيم مفهوم الوحدة الوطنية بما من شانه ان يجنب البلاد الدخول في منزلقات لا يعرفها الا الله. واوضح العريض ان الحركة وشركاءها في "الترويكا" انجزوا الكثير لفائدة البلاد وان عدم ذكر انجازات الحكومة هو افتراء وتجن معتبرا  أن سعادة الانجازات لا تزال تنغصها الإضطرابات الإجتماعية والإضرابات العشوائية الامر الذي اسهم في تعطيل عجلة الإنتاج والعمل بالاضافة الى المطلبية المشطة على حد تعبيره.
 

"الاتحاد من اجل تونس"
بدورها احتفلت الاحزاب المشكلة للاتحاد من اجل تونس بذكرى الاستقلال فكان خيار الندوة الفكرية باحد النزل بالعاصمة بوابة لكشف ما وصفوه بالمرحلة "الكارثية"لحكم "الترويكا" وما انجر عنه من تازيم للوضع الاجتماعي والاقتصادي والتدهور الامني.
ولعل البارز في احتفالية الاتحاد بذكرى الاستقلال هو غياب رئيس حزب نداء تونس الباجي قائد السبسي وفي هذا السياق بين الامين العام للحركة الطيب البكوش ان رئيس الحركة الباجى قائد السبسى  " تلقى اشعارا من جهة امنية رسمية تلزمه بعدم التنقل بسبب وجود تهديدات لشخصه خاصة فى هذه الفترة التي تتزامن مع احتفال تونس بعيد الاستقلال." وقال البكوش " ليست هذه المرة الاولى التي يتم فيها اعلام رئيس الحركة بوجود مخطط لاغتياله"  مؤكدا "ان قيادات نداء تونس مهددة باستمرار من خلال استهداف اجتماعاتها من قبل ما يسمى برابطات حماية الثورة."
 

"الوحدة الدستورية"
 ومن اريانة دعا رئيس حزب المبادرة كمال مرجان الى " لم شمل العائلة الدستورية التى لا يمكن أن تندثر " حسب قوله مشيرا الى امكانية التحالف مع أحزاب أخرى من بينها حركة نداء تونس موضحا في ذات السياق " أنه لا مستقبل لتونس خلال العشريتين القادمتين دون الوفاق والوحدة الوطنية في اطار التعددية الحزبية. وانتقد مرجان شكل الاحتفال بذكرى الاستقلال خلال السنوات الماضية والتي وصفها بانها  "لا ترقى الى مستوى هذه الذكرى التي لولاها لما كانت تونس الحديثة." وبخصوص الانتخابات اكد مرجان أهمية التوجه نحو الانتخابات  موحدين  في ائتلافات وتحالفات تكون قائمة على برامج ومبادئ محددة" قائلا في هذا السياق  " لقد أخطأنا سابقا لكننا قدمنا الكثير للبلاد ومازلنا نعمل لما فيه المصلحة المشتركة ". وانتقد المتدخل قانون تحصين الثورة واصفا إياه "بانه يدخل ضمن باب الحسابات الانتخابية" معتبرا أن  التحصين يجب أن يكون عبر المصالحة والمساءلة  كما حدث في العديد من دول العالم."
 

بيانات..بيانات
وفي سياق متصل احتفلت العديد من الاحزاب بذكرى الاستقلال من خلال الاكتفاء باصدار عدد من البيانات حيث دعا حزب الحركة الدستورية برئاسة حامد القروي " الى الوقوف على نفس الخط الوطني والتخندق من اجل المحافظة على مكتسباته   قبل فوات الأوان وأن نلتقي – مهما اختلفت مشاربنا – على صعيد واحد وأن تتجه عقولنا وسواعدنا معا نحو الوطن إنقاذا له وحفاظا على مصلحته العليا فتونس في حاجة لكل أبنائها للمساهمة – كل من موقعه – في دفع عجلة التنمية ودعم المسار الديمقراطي في كنف المصالحة الوطنية والمصلحة العليا للوطن" .

 

خليل الحناشي

 

تهديدات جدية باغتيال حمة الهمامي وقائد السبسي

أكد الناطق الرسمي لحزب العمال الجيلاني الهمامي في تصريح لـ"الصباح" أن وزير الداخلية  لطفي بن جدو، اتصل يوم الثلاثاء 18 مارس 2014، بالأمين العام للحزب والناطق الرسمي باسم الجبهة الشعبية حمه الهمامي، وأبلغه أن هناك معلومات استخباراتية تلقتها الوزارة تؤكد وجود تهديدات جدية لشخصه. وأكد الجيلاني الهمامي أن حمه الهمامي لم يغيّر أجندته وأنه باشر جميع نشاطاته المبرمجة لذكرى عيد الاستقلال. مشيرا إلى أن التهديدات الإرهابية لن تربك حزب العمال والجبهة الشعبية وأن المعركة من أجل الحرية والديمقراطية لها في كل الأحوال..حسب تعبيره..
وفي نفس الاطار أكدت الجبهة الشعبية في بيان أصدرته أمس أن هناك تهديدات بالقتل وصلت إلى أرملة الحاج محمد الابراهمي مباركة عواينية الرئيس الشرفي للتيار الشعبي والاخوين المستوري القمودي عضوا النقابة العامة للتعليم الاساسي وزهير حمدي الامين العام للتيار الشعبي..من جهته أكّد عدنان البراهمي نجل  محمد البراهمي في تصريحات اذاعية أن وزارة الداخلية طلبت من عائلته اتخاذ الاحتياطات اللازمة اثر إعلامهم بتهديد جدي باغتيال والدته ورصد تحركات مريبة في محيط منزلهم. مشيرا إلى أن وزارة الداخلية طالبتهم بضرورة تغيير مقر سكناهم تفاديا لأي خطر..
وفي سياق آخر أكد القيادي في حركة نداء تونس محسن مرزوق أن وزير الداخلية اتصل برئيس الحزب الباجي القائد السبسي وأبلغه بوجود تهديدات جدية باغتياله، مؤكدا على أنه تم اتخاذ جميع الاحتياطات اللازمة والرفع في درجة الحذر تحسبا لأي طارئ..
وشدد محسن مرزوق على أن هذه التهديدات لن تثني الحركة على مواصلة عملها، ولن تأثر على رئيسها، معتبرا أن مثل هذه التصرفات ترمي إلى إدخال البلاد في دوامة والتأثير على سير العملية السياسية، وتستهدف تونس قبل أن تستهدف شخص الباجي قائد السبسي..
"الصباح" اتصلت بوزارة الداخلية حيث أكد مصدر رسمي حقيقة التهديدات بالاغتيال لكل من الناطق الرسمي للجبهة الشعبية حمة الهمامي، ورئيس حركة نداء تونس الباجي قائد السبسي، وقد قام وزير الداخلية بابلاغهما شخصيا بهذه المعلومات..أما بخصوص التهديدات التي طالت أرملة محمد البراهمي والامين العام للتيار الشعبي زهير حمدي، فقد نفى نفس المصدر صحة هذه المعلومات مشيرا إلى عدم تلقي الوزارة لأي معلومات في هذا الخصوص.

وجيه الوافي

 

راشد الغنوشي: مناسبة نستحضر فيها إنجازات الدولة التونسية

قال رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي ان الاحتفال بذكرى الاسقلال الخالدة، مناسبة نستحضر فيها إنجازات الدولة التونسية على مدار عقود، في مختلف الميادين من تحرير المرأة الى الترقية الاجتماعية عبر التعليم والصحة والثقافة، مرورا بالجهود المبذولة في مجال التنمية الاقتصادية، والنهوض بالبنية الاساسية..على حد قوله هذه الإنجازات لا تخفي مظاهر الوهن والأخلال الفادحة التي أضعفت البلاد، وكادت تعصف باستقلال تونس مرارا، بفعل الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي خلفتها عقلية الاستبداد والإنفراد والقمع ، وعمقها استشراء الفساد في العقود الاخيرة قبل الثورة وتراكم المشاكل الهيكلية نتيجة منوال تنموي، لم يوفر العدالة بين الجهات والفئات، وعجز عن استيعاب أفواج الشباب العاطل، وتوفير المناخ الملائم للاستثمار الحر القائم على مبدإ المنافسة العادلة والنزيهة. واعتبر أن ما زاد الطين بلة هو استهداف مقومات الهوية العربية الاسلامية بما جعل بلاد الزيتونة، التي طالما اشعت بنور الوسطية والاعتدال, أرضا منخفضة تلفحها رياح التشدد والتطرف والغلو.
مشددا على الدور الكبير  للإسلاميين, اصحاب الرصيد الأكبر من المعاناة والألم تسلحهم بثقافة العفو، والتسامح، وبرهنتهم على انهم ليسوا طلاب ثأر وانتقام، وليسوا حاملي ثقافة حقد وكراهية، وهو ما أكدته سلمية الثورة، وتجربة الترويكا في الحكم، وتضحية النهضة بالحكومة من اجل الحفاظ على الوفاق الوطني وقطع الطريق امام محاولات الزج بالبلاد في الفتنة والانقسام..حسب قوله
واعتبر الغنوشي أن الالتفات الى الماضي، عدا ما يسمح لنا بأخذ العبرة من الاخطاء، وتنظيف الجروح، ومنع النكوص الى عهود الاستبداد والقمع والدكتاتورية.
وقال في هذا السياق: "لا فائدة من التفكير بمنطق السلطة والمعارضة، او البقاء على الربوة، وانتظار وقوع السقف على الجميع، وكأن تونس ليست ملكا لنا جميعا، وكأن هزم خصم سياسي بتخريب تجربة كاملة واجهاض ثورة ناجحة ، أمر مقبول. ولا فائدة أيضا من تواصل منطق المطلبية والإضرابات فبلادنا لا تستطيع أن تتحمل المزيد من هذا"..حسب تعبيره.

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة