أخطر تصعيد أمريكي - روسي منذ انهيار جدار برلين - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الاثنين 17 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
19
2018

تحليل إخباري: منعرج جديد في ملف "القرم" وأوكرانيا

أخطر تصعيد أمريكي - روسي منذ انهيار جدار برلين

الخميس 20 مارس 2014
نسخة للطباعة
"حرب باردة" جديدة تدعم فيها الصين وحلفاؤها موسكو
تحليل إخباري:منعرج جديد في ملف االقرمب وأوكرانيا:أخطر تصعيد أمريكي - روسي منذ انهيار جدار برلين

تطورت الاحداث بنسق سريع جدا خلال الساعات والايام القليلة الماضية في ملف الصراع بين دول الحلف الاطلسي وروسيا حول أوكرانيا وجزيرة القرم.. رغم تصويت الغالبية الساحقة من سكان جزيرة القرم على "مقترح" إعادة إلحاق الجزيرة المتنازع عليها الى الاتحاد الفيديرالي الروسي.. بعد أن "أهداها" الرئيس السوفياتي قبل خمسين عاما خروتشيف الى جمهورية اوكرانيا التي ينحدر منها.. باعتبارها جمهورية تابعة للاتحاد السوفياتي..

فهل يتعلق الامر ببوادر "حرب" أم بمجرد "ضجة اعلامية" تخفي توافقات في الكواليس بين كبار صناع القرار في العالم؟

حسب الانباء المتعاقبة امس، فقد قام نحو مائتين من "الملثمين" الموالين لموسكو قاعدة عسكرية رئيسية في جزيرة القرم وأعلنوا "تحريرها" من الأوكرانيين..

في نفس اليوم، أعلن الاتحاد الاوروبي انه لن يعترف بنتائج استفتاء الاحد الماضي ولوح بفرض "عقوبات" على موسكو.. فيما دعت واشنطن الى اجتماع مشترك في هولندا يجمع دول الحلف الاطلسي ومجموعة العمالقة السبعة الكبار.. تمهيدا لقرار "طرد" روسيا من مجموعة "الثمانية" .. التي سبق إلحاق روسيا بها في أعقاب انهيار جدار برلين وانتهاء "الحرب الباردة"..

اعتراض تركي أطلسي

في نفس الوقت، أصدرت أنقرة - مثلما كان متوقعا - موقفا معارضا لنتائج استفتاء جزيرة القرم.. التي كانت تابعة لتركيا والدولة العثمانية ما بين القرن الـ16 والقرن الـ19..

ويعتقد الخبراء ان من بين خفايا اعتراضات انقرة على نتائج الاستفتاء في جزيرة القرم ان نسبة كبيرة من "التتار" داخل أوكرانيا وجمهوريات الاتحاد السوفياتي السابقة يتكلمون التركية أو لهجة قريبة منها.. ويشكلون المكون الرئيسي من بين الـ20 بالمائة من المواطنين الروس الذين يعتنقون الاسلام..

لكن في نفس الوقت تؤكد مصادر محايدة ان خلفية الاعتراض التركي على استفتاء القرم انتماؤها للحلف الاطلسي.. والمعلوم ان دول الحلف الاطلسي متهمة من قبل موسكو بالوقوف وراء "مؤامرة ضد روسيا وأمنها القومي" في أوكرانيا.. و"مؤامرات" إسقاط حلفائها في ليبيا (نظام القذافي) ومحاولة إسقاط حليفها "الاستراتيجي" في البحر الابيض المتوسط.. أي النظام السوري..

دعم "الدول الصاعدة" لموسكو

إلا أن من بين ما يلفت الانتباه أن الدول "الصاعدة" اقتصاديا مثل الصين والبرازيل والارجنتين والهند أبدت "تعاطفا" مع روسيا في تحركاتها المعارضة "لتوسع الحلف الأطلسي شرقا".. ووصوله الى حدود روسيا.. من جهة شرق أوكرانيا..

هذا الموقف الذي قد تسنده دول كثيرة أعضاء في الامم المتحدة معطا جديدا.. قد يساعد في تشكيل "جبهة" ضد "تغول الحلف الاطلسي".. وهو تطور ستستفيد منه روسيا عمليا.. خاصة بعد ان فشل المخطط الأمريكي-الأوروبي في منطقة "الربيع العربي" عموما.. وخاصة في سوريا.. حيث "تعثر مخطط الاطاحة بنظام الرئيس بشار الأسد"..

حرب باردة جديدة؟

لكن من أخطر المستجدات في الصراع الروسي-الأمريكي-الأوروبي على أوكرانيا وجزيرة القرم ان الرئيس الروسي "صعد خطابه" بقوة لأول مرة منذ انتهاء الحرب الباردة.. فقد اتهم واشنطن بالاستهتار بالقانون الدولي وباعتماد سياسة يحكمها "منطق القوة"..؟؟

بوتين مضى بعيدا في خطابه أمام "الدوما" (البرلمان الروسي) حيث تحدث عن "خطة دائمة جديدة لروسيا في جزيرة القرم" من بينها الاعتراف بـ3 لغات رسمية وهي: الروسية ولغة التتار (القريبة من التركية) والأوكرانية..

والأهم أن روسيا شكرت الصين التي دعمت الموقف الروسي من ملف جزيرة القرم.. كما انتقدت بقوة "الشركاء الغربيين" لموسكو - في اشارة الى الاتحاد الأوروبي وأمريكا - الذين اتهمهم بالسعي إلى تكريس "قانون الغاب"..

هذه المستجدات وغيرها توحي بكون العالم دخل عمليا في "حرب باردة" جديدة.. والجديد في هذه "الحرب الباردة" ان الصين والدول العظمى "الصاعدة" مثل الهند والبرازيل تقف الى جانب موسكو..

ملف قابل لتطورات سريعة..

 كمال بن يونس

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة