الاتهامات المتبادلة بين أبو مازن ودحلان مرفوضة.. والشعب الفلسطيني سيثور آجلا أم عاجلا على هذا الوضع - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الخميس 15 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
15
2018

المحلل الفلسطيني هاني المصري لـ«الصباح»:

الاتهامات المتبادلة بين أبو مازن ودحلان مرفوضة.. والشعب الفلسطيني سيثور آجلا أم عاجلا على هذا الوضع

الأربعاء 19 مارس 2014
نسخة للطباعة
◄ «حماس» خسرت أهم مواقعها وانتهت كما «فتح» بعد تخليها عن المقاومة لأجل السلطة
المحلل الفلسطيني هاني المصري لـ«الصباح»:الاتهامات المتبادلة بين أبو مازن ودحلان مرفوضة.. والشعب الفلسطيني سيثور آجلا أم عاجلا على هذا الوضع

حوار: آسيا العتروس: قال هاني المصري المحلل الفلسطيني ان المشهد صعب وأن هذه المناظرات العلنية والحرب الكلامية والاتهامات العلنية بين أبو مازن ودحلان تزيده سوءا على سوء. ودعا المصري الشعب الفلسطيني إلى أن يتحرك لفرض إرادته على الجميع والبحث عن القواسم المشتركة وتغيير الاستراتيجيات المعتمدة، وقال في حوار خص به "الصباح": "حتى الآن، هناك حاجة للمحاسبة الجماعية وهناك حاجة لإعلام حر وقضاء مستقل... لذلك قلنا، على الشعب الفلسطيني وهو شعب عظيم، أن يتحرك وأن يثور على هذا الوضع، وفي قناعتي أن شعبنا سيقوم على الجميع إن آجلا أو عاجلا، فلا أحد يقرر لحظة ميلاد الشعوب".

كما اعتبر هاني المصري أن "حماس" باتت في موقع صعب وأنها بعد صعودها التاريخي خسرت أهم مواقعها بعد أن تحولت من حركة مقاومة لتحرير فلسطين الى الموقف نفسه الذي انتهت إليه حركة "فتح" في سعيها الى السلطة...

وفي ما يلي نص الحديث:

* أثارت حرب التصريحات بين الرئيس أبو مازن ومحمد دحلان جدلا واسعا في مختلف الأوساط والنخبالفلسطينية والعربية فماذا وراء هذه الحرب ولماذا الان؟

- كنت أود في هذه المرحلة تركيز الجهود على الخطر المحيط بنا وعلى الانقسامات التي تستنزفنا في الداخل والخارج وترك الاتهامات التي يجب أن تحل عبر تكوين لجان التحقيق والمحاكم. ما يحدث من حرب كلامية واتهامات فاقت كل الحدود مسيء لكل الفلسطينيين دون استثناء ومسيء للقضية الفلسطينية ويجب أن يتوقف فورا بالعودة الى لغة العقل والحكمة.

* طيب، لماذا الآن؟

- نحن نعيش لحظة سياسية صعبة في المفاوضات كما بالنسبة لصعوبة الأوضاع الاجتماعية والمعاناة الفلسطينية الى ذلك يضاف المحاوف من مرحلة ما بعد أبو مازن وفي ظل المتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة. ربما يريد دحلان بعد الذي حدث في مصر أن يتصدر المشهد مستفيدا من علاقاته مع الامارات ولكن هذا أيضا لا يبرر ما يحدث لانه بكل بساطة عملية انتحار ذاتي.

* وماذا عن علاقة دحلان بـ"حماس"؟

- دحلان و"حماس" عدوان ولا يلتقيان وغير ذلك أمر مصالح مدروسة، ولذلك قلت وسأقول أنه كان على أبو مازن التراجع عن تصريحاته وأن ما قاله غير مقبول وله تداعيات سلبية خطيرة وهذا من شأنه أن يضعفنا أكثر. نحن اليوم في حاجة لترتيب البيت وإذا كان هناك فاسدين أو خائنين علينا معالجة الامر في المحاكم. صرنا نبحث عمن تولى إيصال السم إلى عرفات ومن الذي استخدمته إسرائيل لاقتراف الخيانة، والحال أننا نعرف ومنذ 2004 - وهذا موثق وقد سبق لإسرائيل الاعتراف به - بأن تصفية أبو عمار قرار اتخذ في إسرائيل وأيا كانت اليد فإن إسرائيل مسؤولة عن ذلك.

* كيف ترون المشهد الفلسطيني اليوم؟

- المشهد صعب وهذه المناظرات العلنية تزيده سوءا على سوء. ومن هنا لا بد للشعب الفلسطيني أن يتحرك لفرض ارادته على الجميع والبحث عن القواسم المشتركة وتغيير الاستراتيجيات المعتمدة حتى الآن. هناك حاجة للمحاسبة الجماعية وهناك حاجة لإعلام حر وقضاء مستقل. لذلك قلنا: على الشعب الفلسطيني وهو شعب عظيم أن يتحرك وأن يثور على هذا الوضع، وفي قناعتي أن شعبنا سيقوم على الجميع إن آجلا أو عاجلا، فلا أحد يقرر لحظة ميلاد الشعوب...

* وماذا تنتظرون من لقاء واشنطن بين أبو مازن وأوباما؟

- لا شيء، هناك ضغوط أمريكية على أبو مازن لتمديد المفاوضات، وما نلاحظه أن الإدارة الامريكية تزداد أكثر وأكثر انحيازا باتجاه سياسة إسرائيل وفرض الامر الواقع على الجانب الفلسطيني.

* وماذا عن الاعتراف بيهودية إسرائيل مقابل دولة فلسطينية؟

- الامر لايتوقف عند ذلكن ولكن ما يريدونه لنا دولة وما هي بدولة، بل حكم ذاتي في دولة مقطعة الأوصال. الاعتراف بيهودية إسرائيل خطر على الجميع وليس على فلسطينيي الداخل فحسب، وهو خطر على الرواية الفلسطينية والمعركة النضالية والملحمة الفلسطينية لأنها ستكون إقرارا بأننا نحن الفلسطينيون كنا على خطإ وأن البلاد ليست بلادنا وهذا سيلغي حق العودة وسيمنح إسرائيل إقامة دولة في "أرض الميعاد"، وهذا خطر على فلسطين التاريخ والحاضر، وخطر على الشعب الفلسطيني، ومن يعترف بيهودية إسرائيل عليه أن يعلن أنه أصبح صهيونيا.

* وماذا تنتظرون من قمة الكويت بعد إعلان مصر وثلاث من دول مجلس التعاون "الإخوان المسلمين" تنظيما إرهابيا محظورا؟

- طبعا، الوضع العربي لا يسر، وكل ما بتنا نتمناه ألا يضغطوا على الفلسطينيين لمزيد التنازلات. الدول العربية منهكة بصراعاتها الداخلية، وبالنسبة لـ"حماس" وهي جزء من الحركة الفلسطينية، فقد سبق لي أن نصحتهم مرارا حتى في عهد مرسي بأن يكونوا امتدادا للفلسطينيين وليس امتداد لـ"الإخوان"، وقلت لهم: كونوا فلسطينيين أولا، فنحن شعب تحت الاحتلال ونحتاج دعم كل أحرار العالم وليس من مصلحتنا الدخول في الصراعات الداخلية لغيرنا... مصر ضرورية لنا كتونس والسعودية وغيرها.

بالنسبة لحظر "الاخوان" نحن أولا في حاجة لتسوية تاريخية بين الفلسطينيين من إسلاميين ويساريين وعلينا أن نكون قادرين على هذه التسوية على قواعد سلمية تعتمد الديموقراطية والتداول السلمي على السلطة، وهذه شروط ضرورية. أما اذا اعتمدنا الاقصاء المتبادل فسنأكل بعضنا البعض.

"حماس" تمر بوضع صعب لم يسبق له مثيل... ولإدراك مدى صعوبة ذلك، لا بد من الإشارة إلى أن هذه التطورات جاءت بعد أن خسرت "حماس" مقرها القيادي وحلفها المتين مع النظام السوري، وما أدى إليه ذلك من تدهور علاقتها مع إيران و"حزب الله"، والتي كانت تؤمن لها مساعدات ومكاسب سياسيّة ومعنويّة وماليّة وعسكريّة لا يمكن تعويضها من أي حليف قديم أو جديد. وتتضاعف صعوبة الأوضاع التي تمر بها "حماس" عندما يتضح أنها مرشحة للاستمرار، وربما للتفاقم على المدى المباشر والمتوسط، وذلك في ضوء حالة التوافق الدولي التي ظهرت بالاتفاق حول الكيمياوي السوري، وحول الملف النووي الإيراني، ما يدل على أن الحاجة إلى "حماس" ودورها تراجعت عمّا كانت عليه في السابق، وهذا يفسر بطء الاستجابة الإيرانيّة لتوجه "حماس" الجديد لاستعادة تحالفها مع طهران.

ولا تكتمل الصورة إلا عندما تتم الإشارة إلى أن "حماس" خسرت أهم ما جعلها تصعد بشكل صاروخي منذ تأسيسها في 1987، وهو أنها حركة مقاومة انطلقت من أجل تحرير فلسطين، بعد أن عجزت "فتح" وبقيّة فصائل منظمة التحرير عن تحريرها، التي ضيّعت طريقها باللهاث وراء وهم التوصل إلى تسوية عبر المفاوضات كأسلوب وحيد تحقق الحد الأدنى من الحقوق الفلسطينيّة، بعد أن اعترفت بإسرائيل وتخلت عن «العنف» وتعهدت بمحاربة من يمارسه.

انتهت "حماس" إلى الموقع نفسه الذي انتهت إليه "فتح"، بالسعي للحصول على الشرعيّة العربيّة والدوليّة، وما يقتضيه ذلك من مرونة وتنازلات، بعد انخراطها في السلطة.

* وهل باتت المصالحة الوطنية أمرا مستحيلا؟

- بل هي بعيدة وقد ازدادت تعقيدا مع التطورات من حولنا. "حماس" في صراع مع مصر وسوريا. "حماس" تتحمل جزء من المسؤولية، فنحن في مرحلة نحتاج فيها لسلطة وطنية واحدة وقيادة واحدة حتى لا نتدخل في شؤون الآخرين ولا يتدخلون في شؤوننا. نحن في حاجة لدعم الجميع دون استثناء، ولكن تراجع الموقف العربي والانقسام الفلسطيني والأوضاع العربية وانعكاساتها على القضية يحتم علينا أن نبدأ العلاج من عندنا وأن تكون لنا استراتيجيات جديدة قادرة على الانتصار.

* وأين موقع المقاومة من هذه الاستراتيجيات؟

- طبعا، خيار المقاومة قائم، ولكن يجب أن تكون مقاومة مثمرة قادرة على إنجاز النتائج وليس مجرد رد فعل، وأن تكون وسيلة لتحقيق أهدافنا وليس صنما نعبده...

كلمات دليلية: 

التعليقات

sac chanel vintage | 03/26/14
I always spent my half an hour to read this web site's articles everyday along with a cup of coffee.| sac chanel vintage http://锘縞hanel-sac-255.kagolf.com

إضافة تعليق جديد