التوازنات الجديدة - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الخميس 15 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
16
2018

الجزائر

التوازنات الجديدة

الأربعاء 19 مارس 2014
نسخة للطباعة

بعد ان بت المجلس الدستوري في قائمة المرشحين الستة للانتخابات الرئاسية المقررة لمنتصف افريل القادم تكون الجزائر الشقيقة دخلت عمليا في مسار تنظيم هذا الموعد السياسي"التاريخي" .. رغم الجدل الكبير حول بعض ملابساتها ..

 قائمة المرشحين الستة توحي بان التنافس سيكون اساسا من "داخل النظام" .. اي بين الرئيس الحالي عبد العزيز بوتفليقة ورئيس حكومته سابقا وامين عام حزب جبهة التحرير خلال العقد الماضي السيد علي بن فليس .. الذي راهن كثيرون عليه في الانتخابات الماضية لكن النتائج الرسمية والنهائية كانت لصالح الرئيس بوتفيلقة بفارق كبير ..

ويلاحظ ان الطرفين الكبيرين المتصارعين عشية تنظيم الانتخابات الرئيسية القادمة يلعبان اوراقا عديدة من بينها محاولة كسب "دعم رموز الدولة الجزائرية" .. من المؤسسة العسكرية الى الشخصيات السياسية التي لعبت دورا مركزيا خلال العقود الماضية لاسيما السيدين عبد العزيز بالخادم واحمد اويحيى اللذين سبق ان تحملا حقائب عليا منها رئاسة الحكومة وزعامة حزبي جبهة التحرير والخارجية ..

وقد اختار بوتفليقة ان يكون ضمن فريق مستشاريه عشية الانتخابات الرئاسية "زعيمان تصارعا "لمدة عقدين مثل اويحيى "العلماني الليبيرالي" وبالخادم "زعيم التيار الوطني الاسلامي" في حزب جبهة التحرير ..

في المقابل يعمل انصار علي بن فليس على لعب ورقة "التشبيب" وعلى انتقاد "شيخوخة بوتفليقة ومرضه" .. ويراهنون على دعم شخصيات سياسية وطنية مثل الرئيس السابق الامين زروال ورؤساء حكومات قدامى مثل السيد مولود حمروش ..

في الاثناء تعاقبت في بعض الجهات تحركات "محدودة " من قبل معارضي اعادة ترشيح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة للمرة الرابعة ..ضمن ما عرف باسم حركة "بركات " (اي" كفاية") ..

فالي اين ستتطور الصراعات التي تسبق عملية الاقتراع العام .. الذي ياتي بعد حوالي عامين عن الانتخابات البرلمانية التي طعنت بعض احزاب المعارضة في "شفافيتها" .. وشككت في نتائجها التي منحت حزب جبهة التحرير اغلبية ساحقة .. بعد ربع قرن عن"ربيع الجزائر " وانتفاضة الشباب الجزائري في اكتوبر 1988 ..والتي كانت شعاراتها احتماعية اساسا وكان شعارها السياسي المركزي : كفى لحزب جبهة التحرير.. وكفى لهيمنة الجيش على الحياة السياسية .. الى جانب شعارات معارضة للرئيس الشاذلي بن جديد ؟

قد تنجح مفاوضات الكواليس في التقريب بين وجهات نظر صناع القرار السياسي والامني والاقتصادي في الجزائر ..

وقد يحدث احد المرشحين الاخرين مفاجاة..

لكن الكلمة الاخيرة قد تكون للمؤسستين العسكرية والامنية لاسباب عديدة .. من بينها خطورة التحديات الامنية الداخلية والخارجية التي تواجه الجزائر والمنطقة العربية .. بعد اعوام عن اندلاع "الربيع العربي"..

كمال بن يونس

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد