مهدي جمعة يقر بإيجابية التصنيفات الإرهابية الصادرة عن السعودية.. وسياسيون «يثمنون هذه الخطوة» - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Sep.
19
2019

في حوار لصحيفة «الرياض»

مهدي جمعة يقر بإيجابية التصنيفات الإرهابية الصادرة عن السعودية.. وسياسيون «يثمنون هذه الخطوة»

الأربعاء 19 مارس 2014
نسخة للطباعة
سمير ديلو لـ «الصباح»: حركة الاخوان المسلمين ليست حركة إرهابية ولم تكن في يوم من الأيام كذلك..
مهدي جمعة

 

"نحن في تونس نقرأ بايجابية القائمة التي أصدرتها المملكة العربية السعودية مؤخرا بشان الأحزاب والتنظيمات الإرهابية '( على غرارتصنيف السعودية لجماعة الإخوان المسلمين كتنظيم إرهابي) لأنه لدينا نفس الموقف في تونس".

هكذا صرح مهدي جمعة رئيس الحكومة المؤقت في حوار أدلى به أمس لصحيفة "الرياض" السعودية . وقال في هذا الشأن : "نقرأه بإيجابية لأنه لدينا نفس الموقف في تونس، بأن لا مكان للإرهاب، ونعتبر أن أي خروج على القانون نحن مخولون بمقاومته،

 ونحن مع المملكة منسجمون في هذه القراءة، وأن لا توظيف لأي إيديولوجيا، وكل إنسان خارج عن القانون لا مكان له في بلدنا ونحن متفقون مع الإخوة في الخليج على هذا النقطة".

هذا التصريح فضلا على أهميته اعتبره عدد من المظطلعين بالشأن العام تصريحا شجاعا وجريئا وموقف يحسب لرجل القصبة الذي تنصل من أي ضغوطات وأعلن عن موقفه صراحة. كما انه تصريح وعلى حد قول البعض له تداعياته على حركة "النهضة" التي تعتبرها النخبة السياسية جزءا من تنظيم جماعة الإخوان المسلمين رغم أن عددا من قيادات حركة "النهضة" أكدوا في أكثر من مناسبة بأنهم غير معنيين بتصنيف السعودية وعددا من دول الخليج للاخوان تنظيما إرهابيا.ولكن رغم إنكار حركة النهضة انتماءها لتنظيم الإخوان المسلمين إلا أن بعض المظطلعين يرون ان انتماءها هو حقيقة بالنظر الى ان رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي كان في السبعينات عضوا فاعلا في التنظيم الدولي للإخوان المسلمين. وهو ما أكده في وقت سابق احمد المناعي الحقوقي ومدير المعهد التونسي للعلاقات الدولية لأحد المواقع الالكترونية.

ماذا وراء التصنيف؟

ولكن تأييد ذلك من قبل رئيس الحكومة من شانه أن يخلط الأوراق من جديد ويطرح أكثر من تساؤل فهل يقصد جمعه بجوابه انه يوافق فعليا على تصنيف الإخوان المسلمين تنظيما إرهابيا .وهل هذا يعني أن الحكومة ستعلن عن تنظيم الإخوان تنظيما إرهابيا حتى تنال وبأي ثمن رضا المملكة العربية السعودية أم أن الأمر لا يعدو أن يكون سوى مجرد مجاملة سياسية لا غير؟؟

وبالعودة إلى تداعيات هذا التصريح على حركة "النهضة" لاسيما موقفها منه أكد سمير ديلو القيادي بالحركة ووزير حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية السابق في تصريح لـ "الصباح" أن كل ما يتعلق بالتنظيمات الإرهابية ليست فيه أي مجادلة فالموقف يجب ان يكون واضحا. اما فيما يهم حركة الاخوان المسلمين فهي ليست حركة ارهابية ولم تكن في يوم من الايام كذلك..

وفي قراءته للمسالة اعتبر أولا عضو المجلس الوطني التأسيسي عبد العزيز القطي في تصريح لـ "الصباح" أن هذا التصريح يعتبر تصريحا شجاعا وموقفا لديه ما يبرر غير انه كان يحبذ لو فسر رئيس الحكومة مرد اعترافه واقتناعه بذلك.

وأضاف القطي انه من الضروري أن يوضح جمعة على خلفية هذا التصريح موقفه من حركة النهضة التي تعترف بأنها جزء من تنظيم الإخوان المسلمين في العالم الأمر الذي اعترفت به في عديد المناسبات.

وثمن بدوره عضو المجلس الوطني التأسيسي عن التحالف الديمقراطي محمود البارودي في تصريح لـ "الصباح" ما أدلى به جمعة لصحيفة "الرياض" السعودية مشيرا إلى انه موقف ينم عن مسؤولية كما ليس باستطاعة أي رئيس حكومة كان أن يتخذ هذا الموقف في هذه الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد.

وأوضح البارودي أن هذا التصريح ستكون انعكاساته ايجابية على تونس لأنه يؤشر لان ليس لدينا أي انتماء لأي طرف كان فضلا عن كونه يعكس التعامل الشجاع مع هذه الظاهرة.

وخلص البارودي إلى القول :"جمعة يدرك جيدا ما يقول وهو على دراية بكل شيء ولديه جميع التقارير اللازمة.."

في المقابل يرى القيادي بالتكتل محمد بنور في تصريح لـ "الصباح" انه لا يستطيع تصنيف أي تنظيم كان بالإرهابي إذا لم يثبت فعليا أنهم يستخدمون السلاح كما هو الحال بالنسبة لـ"أنصار الشريعة" في تونس الذين صنفوا على هذا الأساس نظرا للعمليات الإرهابية التي قاموا بها. وفي قراءته وتقييمه يرى المحلل السياسي مصطفى التليلي في تصريح لـ "الصباح" أن الحديث الذي أدلى به جمعة يعد صريحا جدا وفيه قراءة مسؤولة للأوضاع في البلاد كما انه يتضمن موقفا واضحا وصريحا من الإرهاب في مفهومه الشامل وليس فقط فيما يتعلق بمن يقوم بالعمليات الإرهابية وإنما بمن يهيئ الأرضية للعمل الإرهابي من الناحية السياسية والثقافية.

وأضاف التليلي أن هذا الخلط بين السياسي والديني والذي لم تتعود عليه البلاد منذ عقود خلت هو الذي أدى الى ارضية تقوم على دعوات تكفيرية فضلا عن بروز حركات سياسية اجتماعية ذات مرجعية دينية.

 منال حرزي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة