معسكرات للتدريب على القتال بكامل البلاد.. والتجهيز لـ«جيش حر» في تونس تحت مسمى تنظيم «دامس»! - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الثلاثاء 18 ديسمبر 2018

تابعونا على

Dec.
19
2018

بعد الكشف عن معسكر للجهاديين بالمنستير:

معسكرات للتدريب على القتال بكامل البلاد.. والتجهيز لـ«جيش حر» في تونس تحت مسمى تنظيم «دامس»!

الأربعاء 19 مارس 2014
نسخة للطباعة
معسكرات للتدريب على القتال بكامل البلاد.. والتجهيز لـ«جيش حر» في تونس تحت مسمى تنظيم «دامس»!

عند الحديث عن الاماكن التي تتواجد فيها المعسكرات الجهادية لتدريب المقاتلين على فنون القتال والحرب يتبادر الى الاذهان تخفيهم في الجبال والغابات لكن تحول التكتيكات للتنظيمات الارهابية في تونس يفرض عليها تغيير المكان والتوسع الى مناطق داخلية ولكن بعد تغييرات وتحويرات في نوعية لباس هذه الجماعات التي تحاول التخفي والظهور على انهم من عامة الناس وباعلان الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية مؤخرا عن الكشف عن معسكر لتدريب الارهابيين بولاية المنستير قصد ارسالهم الى سوريا تاكد ان توسع هذه الجماعات سيمتد على مختلف ولايات البلاد.

وفي البحث عن اسباب انتشار المعسكرات المخصصة لتدريب الجهاديين على الرغم من ان الجهات الامنية لم تحدد بعد عددا لكن الثابت هو ان طبيعة مناخ الحرية في تونس بعد ثورة 14 جانفي هو الذي مكن الجماعات الاسلامية المتشددة من توفير الذخيرة بنقلها من ليبيا الى تونس وتخزينها في مناطق عديدة من البلاد مما مكن هذه المجموعات الارهابية من توفير ظروف مناسبة تمكنهم من احداث معسكرات تدريبية على فنون القتال.

ووفقا للمعطيات الاولية التي توفرت لدينا والتي رصدها عدد من الباحثين والمختصين في الامن الشامل فان المحاولات متكررة لاقامة معسكرات موزعة على كامل الولايات لتنفيذ خطة ثلاثية تقوم على تكوين معسكرات تمرن الجهاديين ولاحداث مخزن للسلاح بكل ولاية لتجميع الاسلحة مع احداث قيادة عسكرية في كل ولاية تقوم برصد المقرات الامنية والعسكرية مع ضبط قوائم "للكفرة والمنافقين" لتصفيتهم جسديا.

اربعون معسكرا..

حسب الجامعي والخبير الامني نور الدين النيفر فانه يوجد اكثر من اربعين معسكرا لتدريب الجهاديين واكبرهم هو المعسكر الجهادي بجبل الشعانبي الذي تحول بعد ان كشفته الجهات الامنية والعسكرية الى معسكرات صغيرة متخفية بعد حلق الجهاديين لحيهم.. اما بالنسبة لوجود معسكر للجهاديين بولاية المنستير فقد فسر النيفر ذلك بوجود قاعدة من الائمة السلفيين وتنظيمات تريد تكوين مقاتلين الى سوريا وارجاعهم فيما بعد الى تونس.

وكشف الخبير الامني عن مشكل اساسي وهو وجود رغبة لتجهيز "جيش حر" في تونس يكون نواة مثيلة "لداعش" اي الدولة الاسلامية للعراق والشام وتكوين تنظيم "دامس" الذي يضم المغرب العربي بما يفهم تونس وتنصهر فيهم قيادات تونسية ليبية جزائرية وكل من ياتي من الخارج مع محاولة الربط مع بعض الفصائل الفلسطينية وسوريا.

كشف الخنادق والتسجيلات..

ولئن اثار تواجد معسكر جهادي بولاية ساحلية وسياحية بعض الاستغراب باعتبار ان هذه الجماعات تتدرب على فنون القتال بالمناطق الحدودية فان عيونهم اصبحت متجهة الى الولايات الساحلية لاقامة جيش يسيطر على المناطق السياحية وهو ما اكده النيفر قائلا" لقد تم كشف الخنادق التي قاموا بحفرها بالاضافة الى التسجيلات والاغاني التي يرددونها وهي تحث على الجهاد والقتال. ويعتبر تواجد معسكر للجهاديين بالمنستير اساسا حسب النيفر لاستقطاب شريحة عمرية بين 15 و30 سنة لتكوينهم في فنون القتال الفردي بما في ذلك تقنيات الزمقتال والدفاع الفردي والكشافة ويقع استقطابهم من المساجد بعنوان القيام بتمارين رياضية جماعية اثر صلاة الصبح وتليها بعد ذلك مرحلة فنون الحرب المتمثلة في تسلق الجبال بين الاشجار والقفز في حلقات النار والتخفي في المغاوير وتقنيات التفجير ومناقشة كتب ومقاطع التقنيات الحريبة والعسكرية ومناقشة اساليب التوحش وانتداب العناصر الاكثر انصياعا وتحضيرهم نفسيا للانخراط في الجماعات الجهادية للتحول فيما بعد الى مرحلة اطلاق النار.

دخول مرحلة التمرس

وارجع الخبير الأمنى ومسؤول قسم الإستشراف ومكافحة الإرهاب في المركز التونسي لدراسات الأمن الشامل مازن الشريف ظهور معسكرات جهادية في المناطق الداخلية وتحديدا بالمنستير احدى ولايات الساحل الى الثغرات والتعاطي الخاطيء منذ البداية مع الجماعات الجهادية رغم التحذيرات مشيرا الى انه تم التنبيه من وجود مجموعات تنظم في حلقات دعوية وبعد تضييق الخناق عليها دخلوا في مرحلة التمرس في اطار استراتيجية ادارة التوحش. واعتبر الشريف ان الفكر المتشدد انتشر بشكل كبير في المناطق الساحلية التي تظهر فيها بقوة السلفية العلمية.

حل امن الدولة سببا رئيسيا..

ويعد ظهور معسكرات للجهاديين في مناطق داخلية كالذي تم الكشف عنه بولاية المنستير راجع حسب حبيب الراشدي كاتب عام مساعد الامن الجمهوري الى حل جهاز امن الدولة وجهاز العمد في ظل تكاثر المتشددين وخطابات بعض نواب المجلس الوطني التاسيسي التي تدعو الى تكريس منطق العنف. ولا يستثني الراشدي وجود معسكرات لتدريب المقاتلين بكافة مناطق البلاد لان مئات المساجد خرجت عن سيطرة وزارة الشؤون الدينية. ونبه الراشدي من وجود نقاط تدريب للجهاديين في مناطق ساحلية اخرى قريبة من العاصمة.

 جهاد الكلبوسي منال حرزي

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة