فرنانة: عزيزة تصارع الموت في صمت.. فهل من منقذ؟ - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 21 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
22
2018

فرنانة: عزيزة تصارع الموت في صمت.. فهل من منقذ؟

الثلاثاء 18 مارس 2014
نسخة للطباعة

 

من الناس من حرمهم الدهر المتعة بالحياة فهم يهيمون على وجه الأرض البؤس حليفهم والتعاسة ظلهم.. كلام ينطبق على عائلة بمدينة فرنانة لاسند ولارفيق لها سوى الأمراض المزمنة والجوع والبرد القارس الذي ينخر العظام ،الأم زعرة عريضي الوشم وتجاعيد وجهها تروي رحلتها في هذا الوجود منذ أكثر من تسعين سنة خلت وجدناها في ركن في منزلها المتواضع حذو موقد نار على وشك الانطفاء رحبت بنا باكية وحضنتنا طويلا أملا في ابلاغ صوتها الى الجهات المعنية هي لاتطلب الرخاء والرفاهية أومدها بقوافل من المساعدات، قالتها صراحة وبنبرة ممزوجة بالدموع "أش تعملي 100دينار منحة العجز" لم نفهم من كلامها شيئا خاصة وأنها كانت لوحدها ، مسكت بيدها المرتعشة يدي وأخذتني الى الغرفة المقابلة فتحت الباب متمتمة وذرفت الدموع  وأشارت بإصبعها الى فراش متآكل وحاشية تغير لونها بفعل الزمن هناك إبنتها عزيزة في خريفها السادس (62سنة)تحتضر على فراش الموت بعد أن عجزت الأم على توفير الدواء لفلذة كبدها المصابة بشلل نصفي ،حدثتنا الأم زعرة عن صراخ ابنتها من شدة الألم والأوجاع ليلا ونهارا وبكائها وشعورها بالملل فهي دائما مستلقية في الفراش لم تجد من اجابة سوى مشاركتها البكاء والصراخ .
حالة الابنة عزيزة تتطلب عناية فائقة الى جانب العلاج بمستشفيات العاصمة والأخذ بيدها فهي في حاجة أكيدة لمن يقف قربها ويمد يد المساعدة لها اذ لاتقدر على الوقوف والحركة والأم زعرة هي الأخرى عاجزة عن ذلك تماما ولا تستطيع أن تعانيها. منحة العجز التي حدثتنا عنها الخالة زعرة ساخرة هي مصاريف الحافظات لابنتها ومنها قوتها اليومي وبعض الأدوية فهي تعاني أيضا من أمراض مزمنة،ورجائها الوحيد هوالتدخل لعلاج فلذة كبدها بتونس العاصمة وهي على يقين أن أبناء الحلال كثر ولكن صوتها لم يصل الى القلوب الرحيمة ولا الى أولئك اللذين لم ينزلوا من برجهم العاجي لمعرفة أحوال العامة،هذه العائلة تحتاج الى تدخلات عاجلة لانتشالها من المرض والموت البطىء، والخصاصة أليس على هذه الأرض من في حاجة للمساعدة ويستحق الحياة ؟

 

عمارمويهبي

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة