الحاضنة لمهرجان القصور الصحراوية الشهير.. بلا مسرح هواء طلق!! - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الخميس 15 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
16
2018

تطاوين..

الحاضنة لمهرجان القصور الصحراوية الشهير.. بلا مسرح هواء طلق!!

الثلاثاء 18 مارس 2014
نسخة للطباعة
تطاوين.. الحاضنة مهرجان القصور الصحراوية الشهير.. بلا مسرح هواء طلق!!

تفتقر ولاية تطاوين ذات الخصوصية الثقافية المتفرّدة والحاضنة لإحدى اكبر التظاهرات الثقافية المعروفة في بلادنا من حيث الإقبال الجماهيري الكبير والاستقطاب لمختلف شرائح المجتمع المحلي والدولي الى التجهيزات الاساسية ولا سيما الفضاءات القادرة على استيعاب الجمهورالكبير الذي يقبل على متابعة عديد الفقرات الفرجوية بالليل وبالنهار.

الأمر يتعلق بـ''المهرجان الدولي للقصور الصحراوية ''وهي محطة تعيش ولاية تطاوين والوطن عموما على وقعها في أواخر شهر مارس من كل عام، تعوقه الامكانات المادية التي تعزّز ابداعاته وتطوّر برامجه؛ من ذلك تنظيمه لسهرات كبرى واستضافته لنجوم فنية وإبداعية قادرة على توفير دخل محترم وكاف للتمويل والتطوير.

ويبقى حرمان ولاية تطاوين ومدينة تطاوين بالذات من مسرح في الهواء الطلق أحد ابرز المعوقات التي تحدّ من طموحات الساهرين على تنظيم ''المهرجان الدولي للقصور الصحراوية'' الذي مازالت سهراته الكبرى مقتصرة على فقرتي سهرة ''الف ليلة وليلة'' داخل فضاء ''قصر الزهراء'' على بعد حوالي عشرين كلم شرقي مدينة تطاوين ؛ و''الموقف'' الذي غالبا ما يُنظم وسط احدى الساحات المفتوحة التي لا تتوفر فيها شروط الأمن والراحة والاستمتاع.

ولعل اشكالية انجاز مسرح في الهواء الطلق في مدينة تطاوين لم تكن مطروحة في العقود الماضية، لما كانت المعاهد وغيرها من الفضاءات متاحة لاحتضان سهرات فنية كبرى ، الا ان الوضع الراهن يحتّم على المنظمين الالتزام بالفضاءات الثقافية المقتصرة في مدينة تطاوين على ''المركب الثقافي'' الذي لا يزيد عدد مقاعده عن الأربعمائة وثلاثين مقعدا لا تفي بحاجة اكثرمن ستين الف نسمة، تعيش في هذه المدينة.

ولا يمكن بأية حال من الأحوال ان يفقد مسرح الهواء الطلق أولويته في المشاريع البلدية اوالمجلس الجهوي لا سيما وان كلفته لا تمثل عبئا كبيرا أمام مردوديّته الاقتصادية العالية في غياب فضاءات خاصة وعمومية مماثلة.

إن امكانية انجاز هذا المشروع من قبل الخواصّ ممكنة حسب رأي السيد خالد عازق المندوب الجهوي للثقافة في ظل عجز الجماعات المحلية عن ذلك مؤكدا ان كلفته لا تزيد عن الثلاثمائة الف دينار لتوفر مساحات على سفوح الجبال المحيطة بالمدينة؛ وهي احدى العوامل التي تخفّض الكلفة وتزيد المشروع اهمية واشعاعا.

فهل تشهد مدينة تطاوين بعد الثورة انجاز هذا المشروع الثقافي والاقتصادي الواعد ام تكتفي مختلف الهياكل المعنية والمسؤولة بالطلب والحديث غير المجدي لقطاع ثقافي يحتاج اكثر من اي وقت مضى الى المزيد من العناية والدعم حفاظا على خصوصيات الجهة ومكتسباتها على مرّ التاريخ؟

 

 محمد هدية

 

إضافة تعليق جديد