قريبا 30 علامة جديدة في قطاع الطماطم... - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأحد 18 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
18
2018

مدير عام الصناعات الغذائية لـ «الصباح»:

قريبا 30 علامة جديدة في قطاع الطماطم...

الثلاثاء 18 مارس 2014
نسخة للطباعة
مدير عام الصناعات الغذائية لـ «الصباح»: قريبا 30 علامة جديدة في قطاع الطماطم...

بات واضحا اليوم ان صندق الدّعم لم يعد قادرا على مقاومة النسق الصاروخي للاستهلاك والإنفاق الأسري الذي يناهز الـ 888 مليون دينار من الدعم الموجّه الى المواد الغذائية حسب نتائج المسح الوطني لسنة 2011، كما يكلف الصندوق الدولة ما يناهز

الـ 5500 مليار، منها 1630 مليارا مواد أساسية و3870 مليارا موجة للمحروقات، اي في حدود الـ 60 بالمائة من صندوق الدعم يمثل عبءًا على ميزانية الدولة، خاصة انه يحرم الاقتصاد الوطني من تحقيق نقاط تنمية والتي لابدّ ان تصل الى ما بين الـ 6 و8 بالمائة حسب ما وصل اليه بعض الخبراء في الشأن الاقتصادي.

كما أحدث اختلال التوازنات صلب الصندوق عجزا ملحوظا في اقتصاديات البلاد؛ لاسيما أن الأسر الفقيرة لا تنتفع من الدعم المرصُود لها إلا بـ 9.2 بالمائة، في حين تنتفع الطبقة الوسطى بما يناهز الـ 60.5 بالمائة منه والأسر الغنية بـ 7.5 بالمائة، بينما توجهت بقية التحويلات ونسبتها 22.5 إلى خارج الإطار الأسري على غرار المطاعم والمقاهي والسياحة وتجارة التهريب.

وعلى هذا الأساس، كان لابدّ من ترشيد منظومة الدعم بالرفع تدريجيّا عن بعض المواد الاستهلاكية وعن المحروقات، حسب ما جاء في ميزانية الدولة للسنة الحالية، والبداية كانت بمادة الطماطم المعلبة التي تمّ الترفيع في سعرها ليصل الى حدود الـ 2050 مليما بعدما كانت بـ 1890 مليما.

مراجعة الكلفة فرضت القرار...

ولم يكن هذا القراراعتباطيا لأنه خضع لمراجعة جذريّة شملت تكلفة العلبة انطلاقا من الانتاج وصولا الى العرض، حسب ما افاد به "الصباح" المدير العام للصناعات الغذائية نورالدين العقربي...

وشملت عملية المراجعة الأخذ بعين الاعتبار الارتفاع الذي سجلته مادة الطماطم الطازجة بنسبة 13 بالمائة وارتفاع تكلفة النقل بنسبة تناهزالـ 50 بالمائة الى جانب تكاليف الطاقة التي ارتفعت هي الأخرى بنسبة تفوق الـ 20 بالمائة ، فضلا عن المصاريف التي تتعلق باليد العاملة والتي تجاوزت نسبة 8 بالمائة في السنة الواحدة.

الى جانب كلفة علبة الطماطم الفارغة التي تُستورد من الخارج والتي ارتفعت لتصل الى حدُود الـ 25 بالمائة بعد ما كان ثمنها لا يتجاوز الـ 350 مليما، خاصة ان عمليات التوريد مرتبطة باضطراب سوق العملة وتدنّي الدينار التونسي امام العملات الأجنبية.

كل هذه المؤشرات التي كانت من مشمولات وزارة الصناعة، بينت ان كلفة علبة الطماطم ارتفعت بشكل ملحوظ ، مما يحتم بالضرورة مراجعة الاسعار في الأسواق التي حددت بـ 2200 مليم سنة 2013 حيث تم رفع الدعم نهائيا على مادة الطماطم بـ 70 مي، كما تمّ تحريرأسعار المادة في نفس الفترة.

ومن جهته، بين المديرالعام للصناعات الغذائية ان الوزارة ضغطت على الصناعيين الذين طالبوا بالترفيع في سعرالطماطم المعلبة بالرغم من الصعوبات المالية واللوجستيّة التي يعاني منها هؤلاء والتي أدت الى إغلاق ما يناهز الـ 5 معامل في القطاع، ليستقر بالتالي سعرالطماطم المعلبة في حدود الـ 2050 مليما.

وفي ما يخصّ الاتهامات التي وُجّهت لوزارة الصناعة باعتبارها الجهة الوحيدة التي قرّرت الرفع في اسعار الطماطم، بين ''العقربي'' ان عمل وزارة الصناعة يقتصر فقط على مراجعة تكلفة علبة الطماطم وليس من مشمولاتها تحديد اسعار جديدة لأن وزارة التجارة ووزارة الفلاحة هما الجهتان الرسميتان والاساسيتان اللتان تحددان الأسعار.

كما ذكر المدير العام ان القرار سيساهم في تقليص الضغط على صندوق الدعم بما يناهز الـ 12 مليون دينار، مشيرا الى ان هذا القرار هو حافز ايجابي بالنسبة الى الصناعيين، خاصة انه جاء في وقت مناسب تحضيرا للموسم المقبل مما يساهم في تجاوزالصعوبات التي طالما عانى منها الصناعيّون والفلاحُون على غرار المشاكل التي تخصّ العرض والطلب والنقل والطاقة والديون والخسائر.

الوزارة تبدّد المخاوف…

 وفي ما يخصّ تداعيات القرار على المستهلك التونسي وعلى مقدرته الشرائية، بين المدير العام أن التخوّفات التي تنتشر بين المُواطنين من إمكانية الرفع في سعرالطماطم اكثر في الأيام القليلة القادمة ليس لها مبرّرا لأن القرار يفرض بالأساس السّير نحو التخفيض في أسعار مادة الطماطم، مشيرا الى ان الانتاج سوف يرتفعُ، وتكثر بذلك العلامات التجارية في الأسواق الداخلية؛وهو ما يشجع الصناعيين على تحسين جودة منتوجاتهم وتوفير العرض بكميات هامة، فضلا على الضغط على الأسعار مما سيؤدّي بصفة آلية الى التخفيض فيها؛ وهو ما سيستفيد منه المستهلك بالأساس.

الى جانب ذلك يسمح هذا القرار بالترفيع اكثر في عدد الاستثمارات الفلاحية والصناعية في البلاد، وما لهذا النوع من المشاريع من اهمية في دفع التنمية خاصة في الجهات الداخلية للبلاد وتوفيرها لمواطن شغل وبالتالي دفع الاقتصاد الوطني.

وأضاف ''العقربي'': ان السوق سوف تشهد في المستقبل القريب بروز علامات تجارية جديدة في القطاع تصل الى حدود

الـ 30 علامة تجارية، مما يساهم في الضغط على الأسعار وتصبح سائرة نحو الانخفاض.

وبشان المبادلات التجارية لاسيما الصادرات منها، افاد المدير العام بأن نسقها لم يتأثر من قرار الرفع في اسعار الطماطم بالرغم من تراجعها في ما بين 2012 و2013 ، حيث سجلت الصادرات في القطاع ما يناهز الـ 22 الفا و500 طن سنة 2013 بما قيمته الـ 51 مليارا بعدما كانت قد سجلت في سنة 2012 في حدود الـ 28 الف طن بما يقارب الـ 60 مليارا.

 وتتجه الصادرات التونسية من مادة الطماطم أساسا الى بلدان الاتحاد الاوروبي والبلدان المجاورة على غرار ليبيا والجزائر...

وفاء بن محمد

إضافة تعليق جديد