مع أزمات البطالة.. غلاء الأسعار والاحتقان..حتى فراش الزوجية لـم يسلم من الأزمة - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 21 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
22
2018

مع أزمات البطالة.. غلاء الأسعار والاحتقان..حتى فراش الزوجية لـم يسلم من الأزمة

الاثنين 17 مارس 2014
نسخة للطباعة
أكثر من 68 %من التونسيين يعانون من الاضطرابات الجنسية - مختص في علم الجنس: التونسي يحتاج إلى «ثورة جنسية»
مع أزمات البطالة.. غلاء الأسعار والاحتقان.. حتى فراش الزوجية لـم يسلم من الأزمة

 

أكثر من 25% يعانون من العجز الجنسي... 42.800 حبّة فياغرا تباع شهريا... 80 % من الذكور و68 % من الإناث يمارسُون الجنس خارج إطار مؤسّسة الزّواج 5 ملايين تونسي يزورُون المواقع الإباحية شهريا... أكثر من 900 حالة زواج عرفي حسب أحدث الدراسات.... أكثر من 100 ألف تونسي يدخل كلمة «جنس » في محرّك البحث «غوغل» يوميا...

نماذج من أرقام مفزعة تثبت ان للتونسي مشكلة مع الجنس في غياب التربية الجنسية؛ بل انه يحتاج الى ثورة جنسيّة حتى يصحّح مفهومه للجنس وعلاقته بالجنس الآخر وفقا للمختص في علم الجنس هشام الشريف.

 فقدان «الشهية»

ويبدوان الأزمات التي عصفت بالبلاد بعد الثورة على مختلف المستويات السياسية والاجتماعية والاقتصادية لم تبق تأثيراتها السلبية بعيدة عن الحياة "الحميمية" للمواطن التونسي، بل انها "عصفت" به كذلك من الناحية الجنسية الى حدّ أصبح أكثر من 68 بالمائة من التونسيّين يعانون من اضطرابات جنسية بسبب تزايد الضغوطات من جراء ارتفاع الأسعار وتتالي الهزّات وعدم الاستقرار الأمني.

انها عوامل جعلت التونسي يفقدُ "الشهية" الجنسية حسب مؤسّس ''المرصد التونسي للأزواج و الأسرة والموفق الأسري'' هشام الشريف الذي كشف ان التوازن النفسي يظل ضروريّا لتكون الحياة الجنسية للفرد متزنة لأنه لا نجاح للعملية الجنسية إلا بعيدا عن الضغوطات و"الستراس" والتشنّج مما أدى الى ضعف المردوديّة الجنسية لدى التونسي.

والضعف الجنسي يقصدُ به قلة عدد المرّات التي يستطيع فيها الشخص أداء عملية جنسية كاملة و طول الفترة الزمنية بين كل عملية وأخرى والتي قد تصل إلى عدة أيام - أسابيع أوأشهر تسمى البرود الجنسي؛ وهو عدم استجابة الشخص ـ سواء الزوج أو الزوجة ـ للإثارة الجنسيّة عند الجماع بدرجة كافية... وقلة الرّغبة في أداء العملية الجنسية أو النفور منها كليا.

تذمر النساء

 وتبدو الأرقام التقريبيّة للقاءات الجنسية للمتزوّجين اليوم بعيدة عن المعدل العادي؛ فبالنسبة للفئة التي تقل عن 40 سنة يجب ان لا تقل عن 3 لقاءات جنسية في الأسبوع؛ فيما لا تقل عن 2 في الأسبوع بالنسبة لمن تجاوز سنهم 40 سنة ؛ بينما لا يتعدّى اليوم المعدل مرة في الشهر؛ وهو ما يُعدّ ضعيفا ويعكس خللا جنسيا لدى الكثيرين من وجهة نظر هشام الشريف الذي اضاف: "ثمة تذمّر من النساء خاصة من ضعف المردوديّة الجنسية لأزواجهنّ ومن بين 5 نساء أكد لي ثلاثة منهن انه يجمعُهن لقاء جنسي واحد بأزواجهن في الشهر وهوما اعتبروهن لا يكفي احتياجاتهن... التونسي اليوم أثر عليه غلاء المعيشة والقروض و"الستراس" والتهديدات الإرهابية وصراع الأحزاب وهي كلها مسائل تؤثر على النفسية وبالتالي على مردودية الحياة الجنسية...

ولابدّ من الاشارة هنا إلى ان الرّجل أكثر هروبا من الفراش لأنه الاكثر تحملا للمسؤولية لتوفير مستلزمات الحياة ".

وتؤكد الأرقام ان أكثر من 68 بالمائة من الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و65 سنة يعانون من سرعة القذف وأكثر من 60 بالمائة يعانون من اضطرابات جنسية بسبب ضعف الانتصاب وعدم القدرة على الوصول الى اللذة لأسباب نفسوـ جنسية أو عضويّة يعود بعضها الى الضغوطات المتزايدة والإرهاق وغيرها.

تسريب في المسارات الجانبية

ولا تقتصر التأثيرات الكبيرة على جنسانية الزوجين على مسألة معينة وانما تشمل عديد الجوانب وتتمثل أساسا في:

أولا : يحدث تسريب للطاقة الجنسية لأن الطاقة الجنسية عبارة عن شحنة، فلو صرفنا هذه الشحنة فى مسارات جانبية سوف يضعف بالضرورة المسار الرئيسي وأحياناً يحدث تحول بالكامل لهذه الطاقة إلى مسار بديل فتفشل تماماً العلاقة الجنسية داخل إطارالزواج...

ثانيا : المقارنة بين الزوجة وبين العشيقة هي مقارنة ظالمة لأن الزوجة ليست مجرّد موضوع عاطفى أو جنسي وإنما هي كل ذلك بالإضافة لكونها أم وربة منزل وموظفة أحيانا...

أما العشيقة فهي تتجرّد من كل ذلك في لحظة اللقاء فتصبح موضوعا عاطفيا أو جنسيا فقط.

ولو وضعت فى مكان زوجته وقامت بنفس الأدوار فستفقد بالضرورة الكثير من سحرها وجاذبيتها...

ثالثا : أثناء لقاء الرجل ذي العلاقات العاطفية الجانبية بزوجته فإنه تنتابه مشاعر متناقضة مثل الشعور بالذنب تجاه زوجته أو تداخل صورة زوجته مع صورة عشيقته أو الخوف من أن تعرف زوجته ما يفعله... كل هذا يؤدي الى تشتت ذهنه وإلى أضعاف قدرته الجنسية...

تخيلات مثيرة و«تابوهات»

وكل هذه التأثيرات ينبغي على الرجل والمرأة تجنبُها لسلبياتها التي قد تؤدي أحيانا الى فشل العلاقة الزوجية والطلاق وفقا للدكتور هشام الشريف الذي اشار الى ان هناك نقطة مهمّة في موضوع تسريب الطاقة الجنسية في العلاقات الجانبية... وهى أنه ربما لايكون لأحد الزوجين علاقة جانبية ومع هذا تتسرّب الطاقة الجنسية من خلال العادة السريّة... فبعض الأزواج والزوجات يستمرّون فى ممارسة العادة السريّة حتى بعد الزواج، ونسبة منهم ربما تفضلها على العلاقة الجنسية؛ وذلك إما بسبب تعوّدهم عليها قبل الزواج أو بسبب ما تتيحُه من تخيلات مثيرة، أو ربما لفقد الإثارة مع الطرف الأخر...

كما ان التجارب والدراسات أثبتت عدم قدرة الزوج أو الزوجة عن مضاجعة بعضهما البعض بعيدا عن كل "التابوهات" واستباحة فعل كل ما هو متاح في العملية الجنسية.

 محمد صالح الربعاوي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد