كاتب الدولة للشؤون الخارجية لـ«الصباح الأسبوعي»: أكثر من 800 تونسي يقاتلون في سوريا - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - السبت 17 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
18
2018

كاتب الدولة للشؤون الخارجية لـ«الصباح الأسبوعي»: أكثر من 800 تونسي يقاتلون في سوريا

الاثنين 17 مارس 2014
نسخة للطباعة
كاتب الدولة للشؤون الخارجية لـ«الصباح الأسبوعي» : أكثر من 800 تونسي يقاتلون في سوريا

أسالت مسألة التحاق عدد كبير من التونسيين بسوريا الكثير من الحبر. وتباينت الاراء والمواقف وطرحت عديد الأسئلة أبرزها، ما مدى انعكاس قرار قطع العلاقات التونسية السورية على ما آلت اليه الامور وغياب المعلومة الدقيقة ومصير هؤلاء؟ أي دور للديبلوماسية التونسية في الوقت الراهن في ظل حكومة انتقالية تميز أعضاؤها بالكفاءة والحيادية؟ وهل بإمكان ديبلوماسيتنا اعادة ثقة البلدان المؤثرة في الوضع الراهن ببلادنا ووقوفها الى جانب تونس لتجاوز كل الصعوبات المالية والاقتصادية؟

أسئلة عديدة طرحناها على فيصل قويعة كاتب الدولة للشؤون الخارجية فأكد فيما يتعلق بالتحاق عدد من التونسيين بالقطر السوري "تظل مسألة قطع العلاقات مع الجانب السوري من أهم الملفات التي تنتظر حلا في انتظار ما ستؤدي اليه الامور في قادم الايام. لذلك بدأنا التفكير في فتح مكتب خاص بالجالية التونسية هناك وسيقع تعيين عون قنصلي لتسهيل مهمة التونسيين المقيمين هناك والذي بلغ عددهم حسب اخر احصائيات لسنة 2011 حوالي 1800 مقيم.

أكثر من 800 مقاتل تونسي بالتراب السوري

وعن الذين التحقوا بالتراب السوري قصد المشاركة في الحرب القائمة هناك من "المجاهدين" وقوات الجيش السوري اكد محدثنا ان الارقام المتحصل عليها في خصوص الذين التحقوا بالاراضي السورية تؤكد تواجد اكثر من 800 مقاتل تونسي وذلك حسب اخر احصائيات لجنة الصليب الاحمر مضيفا بالقول:"لقد كثفنا الاتصالات بعدد من الهيئات لمعرفة اكثر تفاصيل ومن بينها ممثل تونس بلبنان وكذلك المندوب الدائم لسوريا لدى الأمم المتحدة للتأكد من أن 46 تونسيا يقبعون اليوم بالسجون السورية بتهم مختلفة ابرزها المشاركة في قتل السوريين".

اما عن عودة العلاقات الديبلوماسية مع الجانب السوري فقد اكد كاتب الدولة للشؤون الخارجية "ان هذه المسألة ليست مطروحة اليوم ولم يقع التطرق لها اصلا لكن ذلك لا يمنع من القول بأن الامور قد تتغير في قادم الايام ويصبح لكل حادث حديث".

دعم الديبلوماسية الاقتصادية

محدثنا اشار في سياق حديثه حول نشاط وزارة الشؤون الخارجية منذ تولي حكومة مهدي جمعة الى التوجه الجديد للحكومة الانتقالية المرتكز على العمل الديبلوماسي وعلى دعم الديبلوماسية الاقتصادية وذلك بالتوجه نحو افريقيا وكذلك اسواق جديدة باسيا وأوروبا.

وفي ذات السياق أكد فيصل قويعة أن الوزارة ستعيد النظر في مجمل التعيينات بالسفارات التونسية وذلك باتخاذ القرار المناسب بالنسبة للمراكز التي سيشملها اجراء تغييرات عليها.

مؤكدا بالقول: على ان معظم ممثلينا قد نالوا الرضا وكانوا في مستوى المهمة. خدمة لمصلحة البلاد". وفي خصوص الجدل القائم حول سفير تونس بالجزائر، أكد محدثنا ان نجيب حشانة سفير تونس بالجزائر يعتبر من خيرة سفرائنا لكن مع بلوغه سن التقاعد كان من الضروري ان يتم تغييره وفسح المجال امام كفاءات شابة من ابناء الوزارة وهو ما تم فعلا في اطار توجهات الحكومة الجديدة والتي من ابرزها اجراء الحركة السنوية في اجالها وتعيين سفير او قنصل بدل من بلغ سن التقاعد.

المراهنة على إنجاح التجربة التونسية

وأكد كاتب الدولة للشؤون الخارجية ان الاستقرار السياسي ببلادنا وتولي حكومة المهدي جمعة مهامها اعاد الاعتبار لمسألة وقوف عديد الدول الى جانب الشعب التونسي وقد تجلى ذلك في عديد الزيارات التي عرفتها بلادنا لعدد من المسؤولين. فقد اصبح لدى المجموعة الدولية رغبة في انجاح التجربة التونسية واعتبارها نموذجا للانتقال الديمقراطي لذلك لابد لنا ان نعمل اكثر ما في وسعنا لإعادة ثقة الاطراف الدولية وتأكيد قدرتنا على الالتزام بكل ما جاء بخارطة الطريق. لان هناك نية وعزم لدعم تونس بمساعدات مالية وعينية من عدة دول تراهن اليوم على نجاح الانتقال الديمقراطي ببلادنا خاصة مع حصول التوافق بين جميع الاطراف السياسية والرباعي الراعي للحوار الوطني.

 غرسل بن عبد العفو

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة