هل أجلت الامارات والسعودية «حلم» المرزوقي في الترشح للانتخابات الرئاسية؟ - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الثلاثاء 1 ديسمبر 2020

تابعونا على

Dec.
2
2020

هل أجلت الامارات والسعودية «حلم» المرزوقي في الترشح للانتخابات الرئاسية؟

الأحد 16 مارس 2014
نسخة للطباعة
هل أجلت الامارات والسعودية «حلم» المرزوقي في الترشح للانتخابات الرئاسية؟

من ابرز الاسئلة المتواترة على الساحة السياسية الوطنية والدولية من المستفيد من التحرك السعودي الاخير؟ وما تاثيره على العلاقات الحزبية داخل البلاد؟

ولئن سعت أطراف الى جعل حركة النهضة "الأكثر تضررا" من تصنيف تنظيم الاخوان المسلمين كتنظيم ارهابي ووضع دولة قطر الداعمة لهذا التنظيم في الزاوية والدعوة الى عزلها ضمن محيطها الخليجي رغم نفي رئيس الحركة راشد الغنوشي لوكالة الأنباء التركية لأي علاقة بين النهضة والإخوان المسلمين فان أطرافا أخرى اعتبرت ان التصنيف الأخير "للإخوان "قد ينهي حلم رئيس الجمهورية المؤقت منصف المرزوقي في الفوز بانتخابات الرئاسية القادمة التي لن تخرج عن دائرة العلاقات والتأثير الخارجي سيما في علاقتها بالشركات الاقتصادية الناشطة في مجال الطاقة.

ولئن يبدو الموقف "طوباويا" فان هناك ما يبرره سياسيا حسب أصحاب الرأي أولها ان النهضة ستسعى إلى البحث عن شركاء جدد ولن يكون المرزوقي ضمن اهتماماتها بما ان الرئيس المؤقت كان يعول كثيرا عن تدخل القطريين لفائدته من اجل إقناع النهضة والتأثير عليها ليكون مرشحها "التوافقي" خلال الانتخابات القادمة وهو ما تترجمه الزيارة الاخيرة والعاجلة للناطق الرسمي باسم رئاسة الجمهورية عدنان منصر الى الدوحة والذي حمل رسالة خاصة من المزروقي الى الامير القطري دون ان يكشف عن فحوى الرسالة الى الان.

واذا ما افترضنا جدلا ان المرزوقي قد طلب الدعم القطري في الانتخابات القادمة فان ذلك من شانه ان ينهي حلم الرجل في البقاء في قصر قرطاج ذلك ان قطر باتت دولة خليجية "متروكة" من "اخواتها" بمجلس التعاون الخليجي بعد مطالبة كل من السعودية والامارات العربية المتحدة برفع اليد القطرية عن دعم التنظيمات "الاخوانية". كما تبرر بعض الاطراف ان البحث الدائم عن الدعم القطري للمرزوقي من خلال الظهور المتواتر في وسائل الاعلام القطرية والتي كان اخرها ظهوره على "قناة الجزيرة" التي يصفها المتابعون بانها "الناطق الرسمي للسياسة الخارجية بالدول العربية" نظرا لما تشكله من تاثير مباشر على المتابع ويمكن ان يكون بمثابة الحملة الانتخابية السابقة لاوانها .

وامام ما تقدم فان الدور القطري بعد "البيان السعودي" من شانه ان يقلل من التاثير النهضاوي على الساحة السياسية وقد يعجّل ايضا برحيل المرزوقي من قرطاج وهو ما قد يفسر تخوفات انصار حزب المؤتمر من اجل الجمهورية من "الانقلاب الناعم " الذي قد تقوده السعودية نفسها ودولة الإمارات بمباركة أمريكية وحتى فرنسية.

وبالرغم من التدخل القطري في الشان التونسي فان ذلك لم يكن بغاية "دعم التحول الديمقراطي" بقدر ما هو ضمان لمصالح الدول الكبرى اولا وضمانا لمصالحها ثانيا فمثلا موافقة حركة النهضة ومباركة حزب المؤتمر لتعيين مهدي جمعة كان بسبب ان الدوحة تمتلك 3 بالمائة في شركة "طوطال" الفرنسية التي ينتمي اليها مهدي جمعة.

كما ان ندخل قطر في اسقاط النظام الليبي بعدان رفض اتمام صفقة الغاز الطبيعي في حقل "ان سي7" بجبل ترهونة بالجبل الغربي في منطقة الزنتان كما دعمت الدوحة حكومة قائد السبسي بغاية ادخال السلاح الى طرابلس عبر ميناء جرجيس.

وما جعل منطقة المثلث الصحراوي منطقة عسكرية الا خدمة لشركات "بريتش بترولييم" و"بريتش غاز" و"طوطال" التي دعمت شخصيات سياسية تونسية الا بغاية ضمان مصالحها بتونس .

وكذلك مهدي جمعة لم يتقرر انه افضل مرشح للحوار الوطني الا بعد تحالف الشركات الالمانية مع الفرنسية وهي شركات "اي بي ام" و"سيمنس" التي تعمل في مجال الطاقة والالكنترونيات ثم ان المانيا ترعى الشركات البترولية النمساوية والهولاندية ومنها شركة omtvوهي الشركة التي تعمل مع شركة ليميتد روسوسرس التابعة لمجمع البوشماوي ولها حقل الزارات الذي تجددت اتفاقيته مؤخرا.

لنفهم ما قد يحصل من تحالفات فمن الواجب البحث حول طبيعة التحالفات بين الشركات النفطية والصناعية الكبرى ومن ثم البحث عن الخارطة النفطية وخارطة المعادن والثروات الطبيعية وربطها بمصالح الدول عبر مصالح شركاتها الكبرى الامر الذي سيحيلنا الى فهم حقيقة الديبوماسية الاقتصادية.

وبالعودة الى المشاريع المدرجة والجديدة كميناء تونس المالي الذي لم يقع امضاء عقد بداية تنفيذه الا بعد تراجع النفوذ القطري وظهور النفوذ الاماراتي حجة يبررها استقبال وزير الخارجية التونسي شخصيا لسفير دولة الامارات في مخالفة للبروتوكول الديبلوماسي العادي .

 خليل

إضافة تعليق جديد