القصرين : تعطل المرور.. فيضان البالوعات وتضرر المنازل..أمطار هامة أسعدت الفلاحين وأغرقت المدينة - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الاثنين 19 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
20
2018

القصرين : تعطل المرور.. فيضان البالوعات وتضرر المنازل..أمطار هامة أسعدت الفلاحين وأغرقت المدينة

الجمعة 14 مارس 2014
نسخة للطباعة

 

شهدت جهة القصرين منذ فجر الامس ودون انقطاع الى حد كتابة هذه الاسطر عند ظهر أمس نزول كميات هامة من الامطار بكامل مناطق الولاية بلغت اقصاها بعد ساعات قليلة من بداية انهمارها حسب مصلحة الرصد الجهوي بالجهة 26 ملم دون اعتبار بقية الكميات التي نزلت بعدها..
وقد استبشر فلاحو القصرين ومربو الماشية بهذا الغيث النافع الذي جاء في وقت مناسب جدا من الموسم الفلاحي واكد لنا بعضهم انه تزامن مع " قرة الحسوم " وكما هو معروف فان امطار مارس " ذهب خالص " لان لها تاثيرا هاما على الزراعات الكبرى والاشجار المثمرة وهي المحدد الرئيسي لحجم صابتي القمح والشعير التي تحتاج الى غيث بداية الربيع لضمان نمو سنابلها.. فيما قال لنا مصدر من دائرة الانتاج النباتي بالمندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية ان امطار الامس والتي من المنتظر ان تتواصل اليوم وربما الى الغد وبحكم غزارتها فانها ستكون لها نتائج ايجابية جدا على جميع المحاصيل فهي ستحيي مساحات الحبوب التي اوشكت على ان تضيع صابتها وتمكّن من تفادي اثار انحباس الامطار خلال اواخر الشتاء وتساعد على اعداد اشجار الزيتون لموسم الجني القادم الذي ينتظر ان يكون طيبا اضافة الى احياء المراعي وتوفير الاعلاف لمربي الماشية بما سيخفف عنهم وطأة شرائها بمبالغ كبيرة وسقي الاف الهكتارات من منابت الحلفاء المنتشرة في مختلف معتمديات الولاية وتحتاج الى الامطار.. دون نسيان مردود غيث بداية الربيع على المائدة المائية بالجهة والبحيرات الجبلية والسدود التلية التي من المنتظر ان تمتلئ عن آخرها لو تواصل نزول الغيث الى الغد وبالتالي فان امطار الامس كانت كلها خير وبركة على القطاع الفلاحي خصوصا وان انتاج الجهة اغلبه من نوعية " الاخر فصلي " اي انه لا ينضج الا بعد نفاذ المنتوجات الفصلية بما سيمكن من تغطية الاستهلاك المحلي من مختلف الخضراوات والفواكه التي تحتل فيها القصرين المراتب الاولى على المستوى الوطني وخاصة المشمش والتفاح والهندي والفستق والطماطم..
لكن مقابل ذلك فان الامطار الغزيرة حولت شوارع وانهج كل مدن الولاية الى اودية وفضحت هشاشة بنيتها الاساسية فتعطلت حركة المرور في اغلبها وخاصة في مدينة القصرين التي غرقت في برك المياه والسيول الجارفة التي زحفت اليها من الجبال المحيطة بها من كل جانب واقتحمت الامطار العديد من المنازل الموجودة بالاحياء المنخفضة كحي السلام والبساتين والنور والزهور والاولمبي وفاضت " بالوعات " ديوان التطهير ولم تعد قادرة على استيعاب الكميات الكبيرة من المياه فتعطلت حركة المرور في عديد مناطق المدينة واصبح تنقل المترجلين من رصيف الى اخر مغامرة تحتاج الى السير وسط تجمعات المياه والاوحال وعانى تلاميذ المدارس والمعاهد من الويلات في الوصول او العودة الى مؤسساتهم التربوية فيما لم يكن اسطول سيارات " التاكسي " كافيا لتامين كل الطلبات وشهدت اقبالا كبيرا جدا على خدماتها واصبح العثور على واحدة فارغة يحتاج الى انتظار طويل وصبر كبير..
اما سكان المناطق الريفية فكانت معاناتهم مضاعفة حيث عزلت الامطار عديد القرى من جراء تحول المسالك الفلاحية الى اوحال يستحيل المرور منها الا عن الجرارات وتضررت العشرات من المنازل البدائية واضطرت اعداد كبيرة من تلاميذ المدارس الريفية في المناطق الجبلية النائية الى التغيب عن الدراسة لانهم لا يستطيعون الوصول اليها من كثرة الاوحال والامطار كما سجلنا تغيّب بعض المعلمين لنفس الاسباب.

 

يوسف امين

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد